
كتب ريم سلمان
لم تكن روان محفوظ، ابنة العشرين عامًا، سوى زهرة تسعى وراء لقمة العيش لتعيل والدتها وأخيها المريض بعد أن خطف الموت والدها باكرًا. لكن ثلاثة وحوش بشرية قرروا أن يسلبوها حياتها، شرفها وكرامتها في جريمة مروّعة أعادت إلى الواجهة مأساة الانفلات الأمني في سوريا.
تفاصيل الجريمة
خرجت روان صباحًا متوجهة إلى عملها في سلحب . في وضح النهار، اعترض طريقها ثلاثة مسلحين لا يعرفون الرحمة ولا الإنسانية. أقدموا على الاعتداء عليها جنسيًا، ثم رموا جسدها المنهك عاريًا على قارعة الطريق، متروكة بين الحياة والموت.
بعض سكان المنطقة من أبناء البدو عثروا عليها في حالة انهيار تام، فسارعوا إلى إسعافها، لكن آثار الجريمة الوحشية كانت كفيلة بأن تهز ضمير كل من سمع بما جرى.
غضب شعبي واتهام للسلطات
الحادثة أشعلت موجة غضب عارم في أوساط الأهالي، الذين حمّلوا السلطات مسؤولية ما وصفوه بـ”الانفلات الأمني الخطير” في منطقة الغاب، حيث تتكرر جرائم السلب والخطف والاعتداءات المسلحة دون رادع.
إدانة حقوقية
في المقابل، أدان المرصد السوري لحقوق الإنسان الجريمة بأشد العبارات، مطالبًا بتحرك عاجل لملاحقة الفاعلين وإنهاء دوامة الإفلات من العقاب التي تزيد من معاناة المدنيين وتزرع الخوف في قلوبهم.
سؤال يوجع الضمير
ما ذنب روان؟
هل الفقر صار جريمة؟ أم أن الانتماء الطائفي أصبح مبررًا للانتهاك والإذلال؟
روان ليست مجرد ضحية… روان باتت عنوانًا صارخًا لبلد تنهشه الفوضى وتفتك به عصابات السلاح.