
كتبت صحيفة “البناء”:
بعد مفاوضات داخل أروقة مجلس الأمن الدولي هدّدت فيها واشنطن باستخدام الفيتو، صدر بيان صحافي عن مجلس الأمن الدولي يدين العدوان على قطر، دون أن يسمي «إسرائيل» استجابة للشروط الأميركية، مقابل إدانة حركة حماس بالاسم على خلفية تحميلها مسؤولية طوفان الأقصى واحتجاز الأسرى الإسرائيليين. وقالت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة إن البيان الضعيف يكشف مرة أخرى أن واشنطن لا تزال رغم كل شيء تضع في مقام الأولوية تلبية حاجات الحماية لـ»إسرائيل» وحمايتها من أي إدانة صريحة وواضحة.
بالتوازي أشارت صحيفة «هآرتس» إلى أن «إسرائيل» قد تكون على وشك فتح جبهة نارية جديدة بعد قطر. ولفتت الصحيفة العبرية في مقال تحت عنوان «تركيا قد تكون الهدف التالي لـ»إسرائيل» بعد قطر.. العواقب؟ كارثيّة»، إلى أن ذلك يعكس قلقاً داخلياً متزايداً في «إسرائيل»، حيث رات أن أي مواجهة مع أنقرة ستكون «كارثة» تفوق بكثير مخاطر الهجوم على الدوحة. وربطت الصحيفة بين الهجوم على قطر وبين إعلان الشاباك الأسبوع الماضي عن إحباط مؤامرة اغتيال الوزير المتطرف ايتمار بن غفير، نفّذتها خلية حماس في تركيا، مما يثير تساؤلاً «متفجراً»: هل ساعدت أنقرة حماس في التخطيط؟ نفت تركيا التورّط فوراً، لكن الصحيفة حذرت من أن «إسرائيل» قد تتردّد في استهداف حماس في إسطنبول، حيث أقامت الحركة مكاتب للتنسيق والغسيل المالي تحت حماية أردوغان».
في ضفة مقابلة تستضيف قطر انعقاد القمة العربية الإسلامية يوم الأحد القادم، وسط تساؤلات عما سوف يفعله قادة العالمين العربي والإسلامي، بعد تمادي كيان الاحتلال في توسيع جغرافية العدوان، فهل سوف يكتفي القادة في البلاد العربية والإسلامية بالإدانة، أم أنه سوف يخرج من خطاب تقليدي يقول بإدانة العدوان محذرا «إسرائيل» من عواقب أفعالها، فيما يتحدث بعض التحليلات عن مناقشات جدية لإعلان تعليق أو تجميد العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية وكل وجوه التعاون مع كيان الاحتلال.
يبقى التساؤل مطروحاً في ضوء الطريقة التي يستخدمها بعض العرب للتهرّب من مسوؤلية ردع التمادي الإسرائيلي، هل يملك حكام العرب شجاعة الذهاب إلى خيار التموضع على ضفة مواجهة العدوان ولو دبلوماسياً واقتصادياً بإعلان قطع كل أشكال العلاقات العربية والإسلامية بكيان الاحتلال، أم أن الصفقة التي تمّت مع واشنطن بحذف اسم «إسرائيل»، تضمنت بطلب أميركي واضح؟
