
جاء في مانشيت “الجمهورية”:
لاحظت اوساط سياسية انّ الحكومة عادت إلى الاهتمام بالملفات الاقتصادية والمالية وبالتعيينات الادارية، بعدما طغى ملف السلاح بكل صخبه على جدول أعمالها طوال الفترة السابقة.
وقالت هذه الأوساط لـ«الجمهورية»، انّ «هذه العودة إلى معالجة قضايا حيوية من شأنها أن تسمح للحكومة بالتقاط أنفاسها وتفعيل إنتاجيتها، بعيداً من تداعيات الخلاف حول مصير السلاح الذي كاد يهدّد مصير مجلس الوزراء». واعتبرت انّ تعيين الهيئة الناظمة في قطاعي الاتصالات والكهرباء «ينطوي على أهمية كبيرة بعد طول انتظار، ويُفترض أن يمنحهما قوة دفع إلى الامام، خصوصاً انّ تعيين الهيئات الناظمة هو مطلب إصلاحي قديم، وكانت تلحّ عليه الدول الراعية للوضع اللبناني في اعتباره ممراً الزامياً لأي دعم خارجي».
هيئتان ناظمتان
وكان مجلس الوزراء وافق في جلسته أمس برئاسة رئيس الجمهورية، على تعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء برئاسة مروان جمال وعضوية دانيال جحا وسورينا مرتضى وهنري ضاهر وزياد رحمة، كذلك عيّن جيني الجميّل رئيسة الهيئة الناظمة في قطاع الاتصالات.
ووافق المجلس على الترخيص لشركة «ستارلينك لبنان» لتقديم خدمات توزيع الانترنت على كل الأراضي اللبنانية عبر الأقمار الاصطناعية التي تشغلها شركة «سبايس إكس».
رجعت حليمة
على انّه صحيح انّ مجلس الوزراء عاد بعد تجاوز قطوع حصرية السلاح إلى عمله الطبيعي، لكن «رجعت حليمة إلى عادتها القديمة»، كما قال مصدر وزاري لـ«الجمهورية». إذ برز التباين مجدداً حول التعيينات بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. ففي حين أصرّ عون على تعيين مدير عام للجمارك ورئيس المجلس الأعلى للجمارك وعضوين في المجلس، رفض سلام هذا الأمر رفضاً قاطعاً أكثر من مرّة. وحاول عون ووزير المال ياسين جابر إقناعه بهذا الأمر، خصوصاً أنّ الأسماء المرشحة لهذه المراكز جاهزة، لكنه أصرّ على الرفض وقال إنّه ليس راضياً عن بعض الأسماء.
وعلمت «الجمهورية»، أنّ بعض الأسماء التي اعترض سلام عليها هي للعضوين المارونيين في المجلس الأعلى للجمارك، والمرشح لهما عيد لحود لمركز المدير العام للجمارك وشربل خليل لعضوية المجلس، علماً أنّ هناك توافقاً على اسم رئيس المجلس الأعلى وهو الشيعي مصباح خليل وعلى الاسم السنّي المرشح لعضوية المجلس لؤي الحاج شحادة الذي لا إشكال حوله.
وإلى ذلك، أخذ قرار الترخيص لشركة «ستارلينك» حيزاً كبيراً من النقاش، وقد اعترض وزير «حزب الله» راكان نصر الدين عليه، واقترح ترك الأمر للهيئة الناظمة للاتصالات.
وعُلم انّ «حزب الله» يرفض هذا القرار وسيعترض عليه لدى مجلس شورى الدولة. إذ انّه يعتبر انّه تمّ من خلال إقرار هذا المشروع تجاوز قانون الشراء العام، ورأي ديوان المحاسبة، وهيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، والمسار الدستوري عبر مجلس النواب.