
جاء في مانشيت “البناء”:
تجزم مصادر دبلوماسيّة بأن كلّ الكلام الأميركيّ لمجاملة قطر ودول الخليج وتركيا حول عدم المشاركة في الغارات الإسرائيلية على الدوحة، لم يجد آذاناً صاغية لدى من وصلهم هذا الكلام من قادة الدول الصديقة لواشنطن التي شعرت بالصدمة مع حدوث هذا الاستهداف الإسرائيلي لدولة معتمدة أميركياً لإدارة الوساطات والمفاوضات وتستضيف اكبر القواعد الأميركية في المنطقة وأهمها، وتقول المصادر إن العرب والأتراك شعروا أنهم استهدفوا بغارة الدوحة، وإن كل رهان على ضمانة تمثلها علاقاتهم بأميركا أمام التوحش والتغول الإسرائيلي مجرد وهم وسراب، بعدما تيقن الجميع من أن الحديث عن مبادرة للرئيس ترامب لوقف الحرب على غزة كان مجرد فخ تمّ نصبه لاستدراج قادة فريق التفاوض في حركة حماس وعلى رأسهم خليل الحية إلى الدوحة، لتقديمه هدفاً سهلاً للغارات الإسرائيلية، وهذا لا يلغيه فشل الغارات في تحقيق أهدافها.
وعندما تبلغ واشنطن هذا المدى في تقديم الخدمات للعمليات الإسرائيلية الإجرامية مستخدمة العملية التفاوضية وأصدقائها من العرب، لإلحاق الأذى بهؤلاء الأصدقاء فإنه من الغباء مواصلة الرهان على هذه الصداقة كبوليصة تأمين بوجه الحديث الإسرائيلي المعلن عن «إسرائيل» الكبرى، لكن السؤال الصعب يبقى بلا جواب، وهو هل يجرؤ العرب والأتراك على اتخاذ موقف مستقل عن واشنطن دفاعاً عن وجودهم وما تبقى لهم من أمن قومي عربي وإسلامي؟
