من يحكم هذا العالم؟

بقلم: مبارك بيضون – مركز بيروت للأخبار

يحكم هذا العالم زُمَر متفرقة منتشرة على وجه المعمورة، لا تفتح قلبها لا للدين ولا للأخلاق، ولا حتى لأي عامل إنساني. زُمَر لا تعرف الرحمة ولا الرأفة بما يجري من حروب متنقّلة، وإبادات جماعية، وصلت حدّ إبادة الأطفال كما نشهد اليوم في غزة.

إنه عالم تتحكم فيه قوى تتعامل بعقلية إقطاعية، تُعيد إلى الأذهان عصور الاستبداد القديمة، حيث لم تكن هناك مساواة بين البشر: لا بين الأسود والأبيض، ولا بين الفقير والغني، ولا بين الطبقات الاجتماعية. الكبرياء والسلطة هما العنوان الأبرز لهذه الزُمَر، منذ الماضي البعيد وحتى يومنا هذا.

ولذلك، فإن ما نراه اليوم ليس مجرد أحداث عابرة، بل هو استكمال لمسار تاريخي طويل من التسلّط والهيمنة، تقوده قوى لا تؤمن بقيمة الإنسان، بل باستغلاله وتسخيره لمصالحها.

إن الإنسانية اليوم أمام اختبار مصيري: إما أن تواجه هذه الزُمَر وتتمسك بالقيم الأخلاقية والإنسانية الجامعة، أو أن تستسلم لمزيد من الدمار والخراب. الخيار لم يعد ترفاً، بل بات واجباً يفرض نفسه على كل صاحب ضمير حي.

اقرأ المزيد… من يحكم هذا العالم؟

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com