روما تحتفي باستقلال الجزائر بفعالية عربية – إيطالية مميزة

روما – مركز بيروت للاخبار

في أجواء حملت رمزية تاريخية ورسائل سياسية وثقافية، أحيت جمعية الصداقة الإيطالية – العربية مساء الأربعاء، الثالث من سبتمبر، ذكرى استقلال الجزائر، باحتفالية أقيمت في قصر غراتسيولي التاريخي، مقر نادي المراسلين الأجانب في العاصمة روما. المناسبة جمعت أكثر من مائة وخمسين صحافياً وإعلامياً من مختلف دول العالم، وحضوراً دبلوماسياً عربياً وأجنبياً واسعا .
حضر الفعالية كل من سفير الجزائر في إيطاليا محمد خليفي، والأمير نزار آل سعيد سفير سلطنة عُمان، والسفيرة أسمهان الطوقي سفيرة اليمن وعميدة السلك الدبلوماسي العربي في إيطاليا، وفلاديمير كاربنتيان سفير أرمينيا، إلى جانب عدد من السفراء العرب والأجانب، ما أضفى على الاحتفالية طابعاً عربياً – دولياً مشتركاً.
افتُتحت الأمسية بعرض فيلم وثائقي قصير أعدّه الصحافي والإعلامي محمد يوسف، نائب رئيس الجمعية، قدّم خلاله قراءة سريعة لتاريخ الجزائر وتطور علاقاتها مع إيطاليا. وفي دقائق قليلة، أعاد الفيلم إلى الأذهان محطات سياسية واتفاقيات عززت الشراكة بين البلدين.

أدار الندوة الصحافي البارز الدكتور طلال خريس، مؤسس جمعية الصداقة، الذي جمع بين التقديم والترجمة الفورية لمداخلات السفراء. أما الصحافية الإيطالية مادالينا شلانو فقد توقفت عند الدور الذي لعبه الجيش الجزائري في تحرير إيطاليا من الاحتلال النازي، مؤكدة أن هذه الذاكرة المشتركة هي رصيد إنساني وحضاري يجب أن يبقى حاضراً في العلاقات الثنائية.
كما قدّمت الكاتبة والروائية باتريتسيا بوي كلمة الإعلامي محمد يوسف مترجمة إلى الإيطالية، لتضيف بعداً ثقافياً آخر إلى الاحتفالية.

وأكدت السفيرة أسمهان الطوقي، عميدة السلك الدبلوماسي العربي في إيطاليا، في كلمتها أن اللقاءات التي تنظمها جمعية الصداقة الإيطالية – العربية تترك دوماً أثراً إيجابياً، مشددة على أن التحديات الإنسانية الراهنة أكبر من أن تواجهها دولة بمفردها، وأن التعاون هو الطريق الوحيد لمواجهتها.
واختتم السفير الجزائري محمد خليفي بكلمة استعرض فيها أبرز الاتفاقيات التي وُقّعت خلال زيارة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى إيطاليا، مشدداً على أهمية تطوير العلاقات بين البلدين وتعزيز الشراكات الاستراتيجية. وقد لاقت كلمته تفاعلاً من الحاضرين لما حملته من مصداقية ووضوح.

وكان في استقبال الضيوف، إلى جانب أعضاء الجمعية، إلينا بوسيلنيكو رئيسة نادي الصحافة الأجنبية الذي تأسس عام 1912، حيث رحّبت بالحضور وقدّمت لمحة عن تاريخ النادي ودوره في دعم الإعلام الدولي.

الاحتفالية لم تكن مجرد مناسبة بروتوكولية، بل جسّدت تلاقي التاريخ بالسياسة والثقافة، وأعادت التذكير بأن استقلال الجزائر ليس حدثاً من الماضي، بل مسار متجدد يحمل معانيه ورسائله إلى الحاضر والمستقبل، خصوصاً في فضاء عربي – أوروبي مشترك يبحث عن جسور للحوار والتعاون.

روما تحتفي باستقلال الجزائر بفعالية عربية – إيطالية مميزة

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com