رندلى جبور في حفل تكريم الشهيد محمد شحادة: كان درسًا من دروس الشجاعة والحرية

كرم “اللقاء الوطني الاعلامي” الاعلامي الشهيد محمد شحادة في احتفال أقيم في مطعم الساحة طريق المطار.

وقد كان من بين الكلمات التي القيت كلمة للاعلامية رندلى جبور ، اليكم نصها الكامل:

أيها الحضور الكريم،

محمد شحادة لم يكن مجرد صحفي مقاوم، بل صار هوية متكاملة لوطنٍ نهواه.

صار أذانًا في محراب الشهادة، وصدىً لا يخفت للحق، ولو خطفوا الصوت.

لقد صار إبانة إضافية على إجرام إسرائيل، التي ترتجف دائمًا من كل من يجرؤ على قول الحقيقة، لأنها وحدها تفضح.

محمد شحادة صار روحًا أخرى من تلك الأرواح التي ارتقت دفاعًا عن الأرض والشرف.

صار قائدًا وبطلًا، ظنّوا أنهم حين وضعوه في القبر قد أطفأوا صوته، لكنهم في الحقيقة عجّلوا بفتح مقابرهم، والتي سينزلقون إليها لأنهم خالفوا كل الوصايا، وكل قيم السماء والأرض.

محمد الشحادي كان درسًا من دروس الشجاعة والحرية. ولو كان الثمن الذي دفعه غاليًا، فما من جمرة تضيء إلا حين تحترق.

صار تذكيرًا بكل الصحفيين والإعلاميين والمصورين الذين استشهدوا لأنهم رفضوا أن يكونوا مع الجلّاد.

لأنهم لم يقبلوا المال على حساب وطنهم وناسهم. لأنهم لم يطبعوا مع الخطأ، ولم يسيروا مع الشيطان.

محمد الشحادي مشى مع الحقيقة، لا مع رأيٍ عام، ولا يجوز الخلط بينهما، كما نبّه يومًا جان كوكتو.

ترك قمة الدنيا لأن الغراب وصل إليها، فالصقر لا يمكن أن يتواجد مع الغراب على نفس القمة.

محمد الشحادي رجل من قافلة الشرفاء. فضّل الرحيل على البقاء في دنيا اجتاحها النفاق والبطر والتكاذب والذبول.

وشأنه صار شأن العلماء والقادة الكبار، شأن الشهداء، شأن سماحة السيّد حسن نصر الله.

شرف محمد شحادة من شرف أرض الجنوب، التي سكب عليها دمه بعد أن سكب حبره شجاعةً وصدقًا.

هو رجل في عالمٍ مليء بالأشباه، لم يُكتب على دفتر الغياب، بل كُتبت سيرته في سجلّ الخلود.

بذره صار عزيمة تتكاثر. وباسمه، وباسم كل الشهداء من الصحفيين والإعلاميين والمدنيين والمقاومين، ننادي بالشجاعة والوضوح.

ننادي بحفظ تراب هذا الوطن ومستقبله.

وباسم محمد الشحادي وكل الشهداء من الإعلاميين والمصورين، نقولها بوضوح: لن نسلّم السلاح.

سواء كان قلماً أو بندقية، سنبقى أوفياء، لأن أمهاتنا ولدننا من لحن الانتماء والقضية.

ولن نخذل الأمهات.

فليميع الهاجرون أنفسهم حيث يشاؤون، أمّا نحن فسنظل نقاتل، لنشتري لنا ولهم سيادةً وحريةً واستقلالًا.

فالسلام وردٌ لا ذلّ، والسلام شهادة لا مساومة.

الرحمة للشهيد محمد شحادة، والخلود لكل شهداء الحقيقة والمقاومة.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com