لهذه الأسباب قد يفشل براك بمهمته في لبنان

خاص “مركز بيروت للأخبار”

منذ سنوات، تُعدّ قضية السلاح في لبنان واحدة من أكثر الملفات حساسية وتعقيداً، ليس فقط على المستوى المحلي، بل أيضاً في سياق إقليمي ودولي أوسع. في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية المتفاقبة، تزداد الضغوط الدولية، ولا سيما من الولايات المتحدة، لدفع نحو حلّ هذه المعضلة التي تُهدّد استقرار لبنان وتُعرقل بناء دولة المؤسسات. وفي هذا السياق، يبرز دور المبعوث الأمريكي كمحاولة جديدة لإحداث خرق في هذا الملف.

لكن، هل يمكن فعلاً لمبعوث أميركي أن ينجح في إنهاء مشكلة السلاح في لبنان؟

إليك الأسباب التي تجعل هذا الأمر غير مرجّح في المدى القريب:

1. موقف حزب الله
• يُعتبر حزب الله أبرز جهة مسلحة غير رسمية في لبنان، ويعتبر سلاحه جزءاً أساسياً من هويته ودوره الإقليمي، خصوصاً في ما يتعلق بمقاومة إسرائيل والتأثير في السياسة اللبنانية.
• ينظر حزب الله وأطرافه الحليفة إلى أي محاولة لنزع سلاحه على أنها تدخل خارجي مرفوض.

2. الانقسامات الداخلية اللبنانية
• يعاني لبنان من انقسامات سياسية حادة، ولا يوجد توافق وطني حول مسألة السلاح.
• بعض الأطراف السياسية تدعم حزب الله، وأخرى غير قادرة على مواجهته سياسياً أو أمنياً، ما يجعل تحقيق الإجماع صعباً.

3. الديناميكيات الإقليمية
• الدعم الإيراني لحزب الله، والدور الأميركي في الصراعات الإقليمية (خصوصاً دعمه لإسرائيل)، يعقّدان أي جهود أميركية في لبنان.
• كذلك، لا تزال لسوريا تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على المعادلة اللبنانية.

4. نفوذ الولايات المتحدة
• تمتلك الولايات المتحدة أدوات ضغط دبلوماسية واقتصادية، لكنها لا تملك تأثيراً مباشراً على الجماعات المسلحة.
• لم تؤدِّ العقوبات أو شروط المساعدات حتى الآن إلى تغيير جوهري في موازين القوى.

الخلاصة:

قد يتمكن المبعوث الأميركي من الدفع نحو الحوار والإصلاحات وممارسة الضغط الدبلوماسي، لكن حلّ مشكلة السلاح في لبنان يتطلب تسوية إقليمية أوسع، وتوافقاً داخلياً، وتغيرات في موازين القوى — وهي أمور لا يمكن للولايات المتحدة أو مبعوثها أن تحققها بمفردها.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com