
كتبت فاطمة شكر
رغم مواصلة العدو الصهيوني اعتداءاته الشرسة على لبنان، سواء في القرى الجنوبية الحدودية، أو البقاع، وما بين الحين والآخر، يغمز من قناة ضاحية بيروت الجنوبية، ويهز أمن اللبنانيين، يتباهى القاضي نوّاف سلام “رئيس أولى حكومات عهد الرئيس جوزاف عون” بانقضاضه على “سلاح أشرف الناس”.. سلاح حزب الله المقاوم الوحيد في وجه الطغيان الصهيوأمريكي المستمر، والأنكى هو تقاطع البعض من وزراء حكومته معه، لاسيما “زلمة حزب معراب” وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي..
وفي ضوء هذا الوضع الذي جعل البلد أضحوكة أمام دول العالم، أكد “مصدرٌ سياسي خاص” لـ”مركز بيروت للأخبار” اتساع الهوّة والتباين بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس حكومته سلام، على خلفية الكثير من الملفات المأزومة، لاسيما التي تتعلق بإيعازات واشنطن وتل أبيب لسحب سلاح المقاومة، حيث يتمسّك الرئيس عون بشروط وينوي المضي به على أُسُس وطنية بعيداً عن التشنّجات التي قد تؤدي إلى شرخٍ وخلافات بين “العهد والمقاومة”.
يؤكد المصدر أنّ الرئيس سلام أبدى انزعاجه من أي خطة حول السلاح، لا تقوم على قواعد تمنع الدولة اللبنانية من تحديد وقت زمني، وحصر السلاح بيدها ضمن خطة تتماشى مع ما يريده المجتمع الدولي، خاصة “ما تريده” الدبلوماسية الأميركية المتمثلة بنائبة المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، والتي تُشير معلومات إعلامية إلى أنّها سوف تحملُ في زيارتها المقبلة إلى لبنان، “مقرّرات تتماشى مع ما أفاض به الرئيس سلام في الآونة الأخيرة”.
لذلك، ترى “جهات متابعة لمسار الأحداث” أنّ البلد على أبواب مأزق رسمي، يتمحور حول خلاف بدأ يتظهّر بين بعبدا والسراي على خلفية الخطط المُزمع تفعيلها لمواضيع ترتبط مباشرة بالأزمة التي تتماشى مع سخونة المحاور المُتقدِّمة في جنوب لبنان والاعتداءات اليومية وآخرها الغارات العشرين ليل أمس على البلدات والقرى الجنوبية اللبنانية.
هذا، ويُضيف المصدر بأنّ سلام يُصر على مناقشة ملف سلاح المقاومة داخل مجلس الوزراء في حين يرفض الرئيس عون هذه الطريقة جُملة وتفصيلاً، مُعتبراً أنّ هذا الملف لا يُناقش بهذه الطريقة نظراً إلى دقّته، ولما له من تداعيات على فئة من المجتمع اللبناني تشكل نسيج المقاومة، في حين أنّ رئيس الجمهورية يراهن على ما يجري في المنطقة والإقليم من أجل الخروج ببعض المكتسبات التي تنعكس بصورة أو بأخرى على الداخل اللبناني.
ويخلص المصدر إلى أن المملكة العربية السعودية أبلغت جهاتٍ رسمية بأنّها ستشارك في إعادة الإعمار في لبنان مع دول إقليمية في المنطقة، لكن الحكومة اللبنانية وعلى رأسها سلام لا يريد مُناقشة خطة الإعمار التي من المُرتقب أنْ تقوم الحكومة بترتيبات لوجيستية وإدارية من أجل إنجازها، إلا بعد أنْ يتمكّن من فرض خطةٍ على رأسها موضوع الترتيبات الأمنية والجدولة الزمنية فيما يتعلق بالسلاح ، وهذا بالتأكيد يضيف المصدر بأنه طلبٌ أمريكي مباشر يدخل في خطتها التوسعية في المنطقة ولاسيما الوجود العسكري لها.
كل هذا بدأ ينعكس سلباً على التوازنات الداخلية في العلاقة بين بعبدا والسراي.. فهل نكون أمام قطيعة بينهما في القريب أو ماذا؟!
