كشفت معلومات صحيفة النهار عن الاجتماعات الكثيفة التي تواصلت أمس في السرايا الحكومية من مصادر معنية ان نتائج هذه الاجتماعات لا يمكنها تجاوز اهمية التحفظات والمحاذير التي أبدتها جمعية المصارف وافرقاء ماليون معنيون آخرون يتخوفون من الاثر الذي سيحدثه تخلف لبنان عن سداد ديونه للمرة الاولى ولو امتلك كل العوامل والاسباب والظروف المخففة والمبررة لهذا التخلف.
وقالت المصادر للصحيفة إنه على رغم الكتمان الشديد الذي تحاط به الاجتماعات الجارية لبت القرار النهائي للحكومة في شأن “الاوروبوند”، فإن البحث بلغ كما يبدو مراحله النهائية حول السيناريو التنفيذي التقني الذي يشمل عملاً أساسياً للاستشاريين الاجنبيين القانوني والمالي للحكومة لاطلاق مفاوضات اعادة البرمجة والهيكلة بعد اتخاذ القرار، واستنفدت تقريباً دراسة كل الاحتمالات التي ستترتب على هذا الخيار كما على خيار التزام التسديد بوجهيهما الداخلي والخارجي سواء على صعيد المالية العامة للدولة أو على صعيد العلاقات الخارجية. وأضافت المصادر أنه بعد اعلان القرار النهائي في شأن “اليوروبوند” ستكون للحكومة استحقاق اخر يتصل بالخطة المالية الداخلية والتي تردد امس ان رئيس الحكومة قد يكشف تفاصيلها بعد العاشر من آذار وهي تتضمن اجراءات وصفت بأنها مؤلمة واضطرارية وغير شعبية للخروج من المأزق المالي الكبير والمعقد.
وقد تابعت جمعية المصارف مشاوراتها مع الحكومة، توصلا الى تنظيم أي قرار محتمل بالتخلف عن السداد، نظرا الى المخاطر الكبيرة التي سيرتبها قرار كهذا قبل الجلوس الى الطاولة مع الدائنين والتفاوض في شأن الشروط الجديدة لاعادة هيكلة السندات.
وعلمت صحيفة النهار في هذا المجال ان المصارف اقترحت حلاً يمكن ان يشكل مخرجا من المأزق الذي بلغه ملف “الاوروبوند” في ظل التباين الواضح بين القوى السياسية الداعمة للحكومة حيال الخيار الواجب السير فيه.
وفهم ان الاقتراح الذي عرضته المصارف لا يزال يلقى معارضة من داخل الحكومة كما من رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي اعلن صراحة موقفه عبر زوار لقاء الاربعاء النيابي، فضلاً عن بعض المستشارين لدى رئيس الوزراء.
وكشفت المعلومات المتوافرة لدى “النهار” ان “حزب الله”، خلافاً لما يتم تداوله، لا يعارض الاقتراح المصرفي، خصوصاً أنه يدرك ان البديل قد يكون الفوضى. أما الاقتراح فيرمي الى تأمين تمويل يغطي دفعة من الاصدارات الثلاث للـ”الاوروبوند” المستحقة في آذار ونيسان وحزيران، تمهيداً لإتاحة الوقت للحكومة لتعزيز موقعها التفاوضي والاستعداد للجلوس مع الدائنين لوضع برنامج لاعادة الجدولة. وفي حين تحفظت مصادر مصرفية عن كشف مصادر التمويل المتاحة، كشفت ان الحكومة لا تزال رافضة للاقتراح، دافعة في اتجاه اعلان التخلف، على رغم ضيق الوقت المتاح لاعادة الجدولة، وعدم تقديمها أي خيار بديل بعد.
غير ان الرئيس بري رأى “ان غالبية الشعب اللبناني وكذلك المجلس النيابي، ترفض رفضاً مطلقاً الدفع المسبق (لـ”الأوروبوند”)، والمطلوب دعم الحكومة من الجميع لهذا الموقف ولو أدى الى التعثر”. وقال في حضور غالبية ممثلي الكتل النيابية في “لقاء الاربعاء” في عين التينة: “المصارف التي أوصلتنا الى خسارة نسبة الـ75% من الدَّين تتحمل المسؤولية مع الشارين الأجانب، فإذا ارادوا إعادة الهيكلة من دون قيد أو شرط ومن دون دفع أي مبلغ أو نسبة من المبلغ أو فائدة فليكن، عدا ذلك فإننا مع أي تدبير تتخذه الحكومة عدا الدفع هذا، ومرة أخرى المسّ بالودائع من المقدسات”.
عاجل
- بيضون: المقاومة استعادت “عافيتها” وإسرائيل تفاوض تحت النار لفرض أطماعها
- غارة معادية استهدفت بلدة باتوليه
- بالفيديو: غارة إسرائيلية معادية استهدفت سيارة في الحوش – صور
- قذائف مدفعية معادية استهدفت محيط جبل بلاط – بنت جبيل
- إنذارات بالاخلاء لمبان في الكفور وأنصار
- عاجل: إصابة طفيفة في صفوف فريق عمل قناة الميادين أثناء تغطيتهم الغارات
- عاجل: الطيران الحربي الإسرائيلي يغير مستهدفًا الموقع المُهدد في بلدة الكفور
- عاجل: الطيران الحربي الإسرائيلي يغير مستهدفًا الموقع المُهدد في بلدة جرجوع