
كتبت فاطمة شكر-“مركز بيروت للأخبار “
بالتزامن معَ مواصلةِ المفاوضاتِ الإيرانيةِ الأميركية الغير مباشرة ، يستكملُ العدو الاسرائيلي اعتداءاتهِ على لبنان ،ما يعني أنَّ نتنياهو غير مكترثٍ للمفاوضات وهو لا يعيرُها أيةَ أهمية، و قد يكون كل ما يجري اليوم من حوله هو عمليةُ هروبٍ إلى الأمام ينتهجها الكيان الصهيوني لأسبابٍ تخفيفيةٍ عنه، منها التجاذباتُ السياسيةُ الداخليةُ العميقةُ والتي بدأت تظهرُ على أرضِ الواقعِ تاركةً انعكاساً على سياسةِ الكيان، وعلى كل المحاور العسكريةِ والسياسية، وتُظهر حرباً عقائديةً تساهمُ بشرذمةِ كل ما له علاقةٌ بالواقعِ المستجد ،من هنا يرى مصدرٌ مطلعٌ أن “التصعيد العسكري الإسرائيلي الذي طالَ لبنان، اضافةً إلى الفشل العسكري للعملياتِ التي شنّها جيشُ الإحتلال على قطاعِ غزةَ والتي فشلت في تحرير الأسرى لدى حماس بعدما أعطتها إدارة ترامب الضوءَ الأخضرَ لإنهاءِ العمليةِ خلال أسبوعين ، وهذا ما لم تستطع حكومة نتنياهو تحقيقهُ مما زاد من ضغوطات أهالي المخطوفين ما جعلَ نتنياهو فريسةً لكل المكوناتِ الداخليةِ لحكومته، مما أدى الى التصعيد المباشر لتطال شخصَ نتنياهو ، ويكون بذلك قد أعاد الصورةَ التي حاول الخروج منها ليستعيدَ الهيكليةَ الوجوديةَ لاستمراريتهِ بممارسة نشاطهِ السياسي والذي بات على المحك، بعدما انسلخت بعضُ الدول التي كان يعوّلُ عليها من حوله ، ودخول الولايات المتحدةِ الأمريكية مباشرةً بمفاوضاتٍ مع حركة حماس من خلال مبعوث ترامب آدم بوهلر الذي طالب حماس بالإفراج عن الأسرى مقابل المعتقلين في السجونِ الاسرائيلية، على أن تبدأ بعدها مرحلةُ اعادة الإعمار والحديث عن مستقبل حماس في قطاعِ غزة ، هذه المعايير الجديدة ودائما بحسب المصدر ” أدت إلى عمليةِ التصعيد على جبهتي لبنان وغزة بعد فشل كل المفاوضات السابقة التي أوصلت الأمور إلى حائط مسدود ، سوى خرق وحيد للإدارة الأمريكية عبر استفرادها بالحل على طريقتها ومزاجيتها،مقدمةً مصالحها على مصالح إسرائيل ، لأنها باتت تفكرُ باستراتيجيةٍ مختلفةٍ عن السابق ، ومعاييرَ مختلفة من خلال المفاوضات المباشرة في المنطقة ، وتحقيق الأهداف الأربعة:
١-الطلبُ من الإدارة الجديدة في سوريا التطبيع مع الولايات المتحدة وذلك سيؤدي حتماً إلى رفع العقوبات عنها.
٢-إرسال مبعوث أميركي للمفاوضات مع حركة حماس لجولة جديدة ترتكز على أسس يتفقُ عليها الطرفين، والتقائه بوهلر بكبار مسؤولي حماس في قطر عدة مرات كجزء من واجباته.
٣- المفاوضات الأمريكية الإيرانية عبر الوسيطِ العماني والتي تجمعُ ما بينَ ما يجري في اليمن و العلاقةُ مع إيران لما لهما من ارتباطٍ وثيق.
٤- مهمة المبعوثة الأمريكية مورغان اورتاغوس التي تدير الدفة في لبنان من خلالِ مفاوضاتٍ تتبنى من خلالها الموقف الاسرائيلي بانحيازها الواضح .
وختم المصدر أن “كل ما يجري اليوم يجري تحت النار بالرغمِ من تعويلِ البعض على المفاوضات المرتقبة في سلطنة عمّان، بالإضافة إلى بعض من الدبلوماسيةِ اللبنانيةِ بمطالبةِ المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالضغط على الكيان لوقف اعتداءاته على لبنان، باعتبار أن ذلك يعرقل الوصول إلى اي اتفاقٍ او ترتيباتٍ للقرارات الدولية ومنها اتفاق الهدنةِ الذي لم تلتزم به اسرائيل حتى الآن .
