سلاح الاستشهاديين... أقوى من كل أسلحة الأعداء

كتب الصحافي علي سرور:

إزالة صور قادة المقاومة وشهداءها من الطرقات والساحات العامة لأسباب ودوافع غير منطقية وغير مُقنعة، لا يزيل صورهم وتضحياتهم من قلوب وعقول اللبنانيين الذين عانوا ويعانون من الاعتداءات الاسرائيلية منذ عشرات السنين. وبالتالي فإن الذين يطالبون بنزع سلاح المقاومة وهو مطلب أساسي للعدو الإسرائيلي، عليهم أن يزيلوا التراب من الأراضي اللبنانية كافة، لأن هذا التراب مجبول بدماء وتضحيات قادة المقاومة وشهداءها.

ونزع السلاح، لا يمكن إن يزيله أحد. وبناء على ذلك، فإن المقاومة وسلاحها باقون، باقون، باقون في لبنان ما دام العدو الإسرائيلي موجود على حدودنا ويستمر في اعتداءاته اليومية الهمجية ضد المدنيين وممتلكاتهم، وبدعم مطلق من أميركا التي تقوم بتزويد إسرائيل بكل أنواع الأسلحة التدميرية والمحرمة دولياً، لأن المقاومة في لبنان هي ردة فعل على الاعتداءات الاسرائيلية، وهذه المقاومة تعترف فيه كل القوانين الدولية بحق الشعوب في الدفاع عن أرضها. وبحسب المعلومات “فإن المقاومة اللبنانية استوعبت العدوان الاسرئيلي الهمجي المستمر، وزادت من قوتها العسكرية والامنية وازداد التفاف اللبنانيين حولها من كافة الطوائف والمناطق اللبنانية”.

ولذلك فإن المواقف والطروحات من بعض القوى اللبنانية المصرّة على انتزاع سلاح المقاومة، هو مثل نقيق الضفادع التي تزعج الآذان، ولكن طروحاتها لن تتحقق على أرض الواقع مثل شعارات “حالات حتماً”.

وقال مصدر سياسي “أن المرحلة المقبلة من الصراع مع العدو الاسرائيلي، يؤكد أن المقاومة اللبنانية ليست بحاجة إلى أسلحة دمار شامل وصواريخ بعيدة المدى، لأن الاستشهاديين موجودين لديها وهم بالآلاف، قادرون على الوصول إلى حيث يتواجد الأعداء داخل لبنان وخارجه، إذا اقتضى الأمر ذلك. ومن يرى ويسمع سوف يرى بعينه ذلك، ويسمع بأذنه الأعمال التي ستقوم بها هذه المقاومة”.

وبالتالي فإن الواقع السياسي والعسكري والأمني في لبنان لن يكون في مصلحة العدو الاسرائيلي وبعض المتعاونين معه داخل لبنان وخارجه، مهما تصاعدت تهديداتهم وتجييشهم لبعض الإعلام اللبناني والعربي والأجنبي، لأن كل الأمور باتت مكشوفة للمقاومة وبيئتها التي تزداد قناعة وقوة داخل لبنان وخارجه، لاسيما وأن النظام في لبنان هو نظام ديموقراطي برلماني وليس رئاسي، ولا يستطيع أحد الاستفراد بالقرار، إلا عبر أكثرية أعضاء البرلمان اللبناني وأكثرية أعضاء الحكومة اللبنانية.

وفي المحصلة “إن الأكثرية لن تكون لمصلحة الفريق الآخر الذي يتناغم مع العدو الاسرائيلي بشكل مباشر أو غير مباشر، والأسابيع المقبلة سوف تؤكد هذه الحقيقة بعد حصول التغيير الكبير والسريع في سوريا وفي بعض دول المنطقة، لأن مصير لبنان واستقراره مرتبط بمصير واستقرار الأوضاع في سوريا وبعض دول المنطقة”.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com