ما بني على الباطل... باطل حتماً

كتب: علي سرور:
بعض القوى السياسية والحزبية اللبنانية اليمينية، وبالتنسيق المسبق مع بعض الدول العربية، يتصرفون وكأن العدوان الإسرائيلي الهمجي الذي حصل على لبنان وغزة وسوريا واليمن وإيران، هو لمصلحتهم، ويحاولون تحقيق مكاسب سياسية وحزبية ومذهبية وطائفية في لبنان على حساب بعض القوى اللبنانية الأخرى، كما أن بعض الدول العربية المعروفة التي تتنافس بين بعضها البعض، مثل السعودية والإمارات وقطر وتركيا ليكون دور كل واحد منها هو الأقوى الساحة العربية وتحديداً السنية.

ولكن، المعلومات المؤكدة تشير إلى أن هناك تطورات كبيرة جداً مقبلة على لبنان وغزة وسوريا ودول الخليج العربي، وهذه التطورات التي لن تكون بعيدة ستطيح بكل الحسابات التي تبني عليها هذه القوى السياسية الحزبية اليمينة اللبنانية والدول العربية السابق ذكرها، سوف يفاجئون بحجم هذه التطورات وسرعتها لاسيما وأن التغيير المؤقت الذي حصل في سوريا لن يطول. كما أن تطورات المفاوضات الجارية بين أميركا وإيران والتي ستؤدي إلى اتفاق حتمي في خلال فترة غير بعيدة، سيكون له تداعيات على أوضاع الكثير من هذه القوى، وهذه القوى السياسية والحزبية اللبنانية والتي لم تتعلم من تجاربها السابقة. لأن الحرب هي مجموعة من المعارك وخسارة احدى المعارك في المواجهة مع العدو الاسرائيلي ليس معناه خسارة الحرب معه.

وبالتالي فإن فرح هذه القوى اللبنانية وبعض الدول العربية من نتائج هذه الحرب الهمجية الاسرائيلية لن يطول، وسينقلب السحر على الساحر، لأن المعارك المقبلة سوف تحصل على أرض أعداء لبنان وليس داخل لبنان، وليس كل ما يعرف يقال أو يكتب، والأساليب التي ستستخدم في هذه المعارك سوف تفاجئ الأصدقاء قبل الأعداء. وبالتالي فإن المكاسب التي تحاول تحقيقها بعض القوى السياسية والحزبية اللبنانية وبعض الدول العربية هي أوهام لن تتحقق على أرض الواقع، ومهما حاولوا تجييش بعض الأعلام اللبناني والعربي على أن التطورات تسير في مصلحتهم، لأن ما بني على الباطل، باطل حتماً.

وعندما تُكشف بعض الحقائق والمعلومات المثيرة عن القوى اللبنانية والعربية التي ساندت العدو الإسرائيلي في عدوانه الهمجي على لبنان وغزة وسوريا وإيران واليمن، سوف تبرهن لهم وللرأي العام العربي والدولي، أنهم الخاسرون الأكبر في حساباتهم السياسية والحزبية والطائفية.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com