
“مركز بيروت للأخبار”
في ظل الانقسام العميق بين الجيش الإسرائيلي والأحزاب السياسية، يبدو أن نتنياهو يتجه، ولو مرحلياً، نحو “تسوية داخلية” مرنة لوقف الحرب في غزة، لكن ذلك وبحسب ما أكدت مصادر لـ “مركز بيروت للأخبار” مشروط بسلسلة تنازلات داخلية وخارجية:
1. ضغوط داخلية من الجيش والأطياف المقنعة
كبار مسؤولي الأمن في إسرائيل – بمن فيهم رئيس أركان الجيش ورئيس الموساد – يضغطون لإنجاز صفقة تبادل أسرى تُفضي إلى “وقف ذكي” للحرب، نظراً للوضع العسكري المستقر نسبياً في غزة.
.اللواء أموس يدلين حذّر من “مستنقع استنزاف” ودعا إلى تسوية سياسية حالياً مع ضمانات بشطب السلاح وتحضير إعادة الإعمار.
.2. ضغوط سياسية داخلية من الائتلاف
تراجع حزب UTJ الحريدي وهجرانه لحكومة نتنياهو يفاقم أزمته ويضعف أغلبيته في الكنيست، مما يجعله أكثر ميلًا نحو صيغة تهدئة مؤقتة أو وقف إطلاق نار مدته 60 يومًا.
.أنهى اتفاق وقف نار مؤقت من 60 يوماً قيد النقاش، تشمل هدنة وتبادل أسرى، لكنه مشروط بنفي مقاتلي حماس ونزع السلاح وعزل المدنيين جنوب غزة.
لكن قادة اليمين المتطرف– مثل بن غفير وسموتريتش– يعارضون أي تهدئة، ويطالبون باستمرار العمليات حتى القضاء الكامل على حماس، وقد تحركوا علنًا لضرب أي صفقة.
.3. عوامل خارجية – تطبيع وإعمار
محللون يشيرون إلى أن نتنياهو يربط وقف الحرب بفتح صفقة أوسع تشمل خيارات تطبيع مع دول عربية، ما قد يعزز موقعه السياسي ويُعد بوابة لصفقة أسرى موسَّعة.
ضغوط أميركية واضحة تدفع نحو تسوية توفر هدنة مؤقتة، إطلاق أسرى، وبدء إعادة الإعمار ضمن إطار أوسع تتعاون فيه السلطة الفلسطينية وأطراف عربية.
.4. خطة “وقف-اعادة-عودة” مؤقتة
نتنياهو تحدث عن استعداد لإنهاء الحرب خلال 60 يومًا من وقْف إطلاق النار، على أن يشمل ذلك إطلاق جميع الأسرى، دون السماح لحماس بالبقاء المسلحة بغزة
لكن مصدر إسرائيلي كشف أنه وعد وزير المالية باستئناف القتال بعد انتهاء الهدنة، ماضياً نحو فصل المدنيين جنوب القطاع مع استمرار الحصار في الشمال.
الخلاصة:
نعم، نتنياهو يمهد لتسوية داخلية مؤقتة أو جزئية (هدنة + تبادل أسرى)، مدفوعة بضغط من الجيش، الائتلاف المتداعي، والوسطاء الإقليميين.
لكنه يشروطها بشروط صعبة: نزع سلاح حماس، ضمان استمرار أي تحركاتا سياسية عبر مراحل، وربما إعادة تقسيم غزة.
في المقابل، قادة اليمين المتطرف يعرقلون أي انسحاب شامل من دون ضمانات أمنية، ويهددون بأي تسوية.
النتيجة المتوقعة: وقف محدود (60 يوماً) مع تبادل أسرى—but ليس وقفًا دائمًا أو حلًا سياسياً شاملاً حتى الآن.
