أولاً، إنّ وقف إطلاق النار هو يوم انتصار للمقاومة وحزب الله وللبنانيين جميعاً، لأنه جاء بعد عجز العدو عن تحقيق هدفه المركزي: إنهاء المقاومة والقضاء عليها. هذا الهدف سقط، واضطرّ الإسرائيلي للقبول بوقف النار، وهذا بحدّ ذاته انتصار واضح.
الاتفاق يشكّل مرحلة جديدة تتحمّل فيها الدولة اللبنانية مسؤولية إخراج إسرائيل من الأراضي المحتلة ونشر الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني. نحن أمام مرحلة مختلفة تماماً، رغم محاولات البعض جرّ النقاش إلى الوراء عشر أو عشرين عاماً. المرحلة الجديدة اسمها “الاتفاق”، والدولة اليوم هي المسؤولة عن فرض الانسحاب ووقف العدوان والإفراج عن الأسرى.
لقد تحقق الاتفاق لأننا صمدنا… لأنّ المجاهدين وقفوا على الخطوط الأمامية أداءً أسطورياً، ومعهم الحلفاء، وحركة أمل، والقوى الوطنية، والأهل الشجعان الذين تحمّلوا النزوح والدمار ولم يتوقفوا عن العطاء. وكذلك بدعم الجيش اللبناني وموقفه المنحاز للدفاع عن البلاد.
نحن أقوياء بمشروعنا، بإيماننا، بإرادتنا، وبشعبنا… أقوياء بدماء الشهداء وبآلام الجرحى وعذابات الأسرى… أقوياء بالعائلات الشريفة التي قدّمت وضحّت وتمسّكت بالأرض.
لقد قتلوا قياداتنا، وفي مقدّمهم سيّد شهداء الأمّة السيّد حسن رضوان الله تعالى عليه، والسيد الهاشمي، واغتالوا المقاومين ودمّروا البيوت وارتكبوا الخراب، وكل ذلك بهدف إنهاء المقاومة. لكنهم فشلوا… وبقيت المقاومة، والحمد لله تعالى.