حسن حردان
لم يكن مضيق هرمز يوماً مجرد ممرّ مائي لتجارة الطاقة، بل كان دائماً المسرح الأكثر تعبيراً عن موازين القوى الدولية. واليوم، يجد الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه في مواجهة حقيقة جيوسياسية لم تكن في حسابات “فن الصفقة”؛ وهي أنّ القوة العسكرية الفائقة تصطدم بجدار من “إرادة الصمود” الإيرانية التي ترفض الخضوع.
بين محاولات الالتفاف عبر ما يُسمّى “مشروع الحرية” وبين لغة التهديد بـ “الإبادة”، يبدو أنّ البيت الأبيض قد علق في أعلى “شجرة التصعيد”، باحثاً عن مخرج يحفظ ماء وجهه أمام العالم وأمام الناخب الأميركي، دون أن يضطر للاعتراف بالهزيمة أمام شروط طهران السيادية.
أولاً: تكريس السيطرة الايرانية على هرمز وسقوط مناورة ترامب،
أطلق ترامب ما يُسمّى “مشروع الحرية” في محاولة لفرض أمر واقع يتمثل في إخراج السفن العالقة تحت حماية المدمرات، مصوّراً الأمر كـ “بادرة إنسانية”. لكن الواقع الميداني أثبت فشل هذه المناورة بفعل:
1 ـ ثبات الرقابة الإيرانية: أثبتت إيران أنّ أيّ مرور لا يتمّ بالتنسيق معها ودفع الرسوم القانونية هو مرور مستحيل، وأنّ السيطرة الفعلية على الممر لا تتمّ بالاستعراض العسكري.
2 ـ تبدّد “الخديعة”: بدلاً من أن يظهر ترامب بمظهر المحرر، ظهر بمظهر العاجز عن تأمين مسار آمن فعلياً، مما دفعه للهروب نحو التهديد بـ “الإبادة” لترميم صورة الردع المتآكلة.
ثانياً: عنجهية ترامب وعنق الزجاجة
تصريحات ترامب الحادة لـ “فوكس نيوز” ليست دليلاً على القوة، بل هي انعكاس لوصوله إلى “عنق الزجاجة”…
يرفض ترامب “النزول من أعلى الشجرة” لأنه يربط صورته بالانتصار الساحق، بينما الميدان يفرض عليه “تعادلاً سلبياً” مريراً.
التهديد بـ “إبادة إيران” هو محاولة لرفع سقف التفاوض الأخير، وليس خطة واقعية؛ فالحرب الشاملة تعني انفجار أسعار النفط فوق حاجز الـ 125 دولاراً، والأمر سيكون كارثياً إذا اقفل مضيق باب المندب، وهو ما يمثل انتحاراً سياسياً له في الداخل.
ثالثاً: قواعد اشتباك إيرانية في هرمز
انتقلت إيران من الصمود الدفاعي إلى فرض “قواعد اشتباك سيادية” عبر:
1 ـ تعامل إيران مع السفن العالقة كقضية “رسوم وإجراءات قانونية” سحب البساط من الذرائع العسكرية الأميركية وحوّل الأزمة إلى نزاع حول السيادة الإقليمية.
2 ـ إطلاق النيران التحذيرية نحو المدمّرات الأميركية أكد أنّ التهديدات الكلامية لن تغيّر حقائق الجغرافيا، وأنّ “الجغرافيا تقاتل مع أصحابها”.
رابعاً: ترامب أمام مخرج اضطراري عبر إسلام آباد…
خلف ضجيج التهديدات، تظلّ القناة الدبلوماسية في إسلام آباد هي الرئة الوحيدة المتبقية:
1 ـ وجود تبادل رسائل مكثف حول “المقترح الثلاثي” الإيراني (وقف الحرب، ضمانات أمنية، رفع الحصار).
2 ـ يبدو أنّ ترامب سيضطر في النهاية للخروج من مأزق الفشل العسكري والإخفاق في فتح مضيق هرمز بالقوة أو الخديعة، الى سلوك طريق التفاوض عبر قناة إسلام آباد، محاولاً تغليف “الثمن السياسي” (رفع جزئي للحصار) بغلاف “تسهيلات متبادلة” لتجنّب الاعتراف بالفشل الميداني.
خلاصة القول: لقد أثبتت أحداث الساعات الماضية أنّ “عنجهية القوة” لا يمكنها فتح الممرات المغلقة بإرادة الشعوب. ترامب عالق في خطاب “كلّ شيء أو لا شيء”، بينما يفرض الواقع خياراً واحداً: مقايضة “أمن الملاحة” بـ “أمن الموانئ الإيرانية”. فهل يمتلك ترامب الشجاعة للنزول عن شجرته، أم سيجرّ العالم خلفه نحو هاوية اقتصادية وعسكرية لا تُبقي ولا تذرّ…؟
عاجل
التحكم المروري: حركة المرور كثيفة على أوتوستراد الرئيس لحود باتجاه الكرنتينا وعند مستديرة العدلية والطرقات المؤدية إليهازلزال بقوة 6,3 درجات قبالة فانواتوهيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية: إضافة ١٢٢ سفينة حتى الآن إلى قائمة عدم الامتثالرويترز عن مصادر: توقعات بانضمام الرئيس الأوكراني إلى المحادثات مع الوفد الأمريكي في النرويجوزارة الخارجية: الوزير عباس عراقتشي ناقش في اتصال هاتفي مع نظيره البرازيلي وجهات النظر حول القضايا الإقليمية التطورات الدوليةوكالة “تسنيم”: قائد الجيش الباكستاني يزور طهران غداً لإجراء لقاءات والتشاور مع المسؤولين في طهرانوكالة “تسنيم”: هدف زيارة قائد الجيش الباكستاني لطهران هو مناقشة التعاون الثنائي والتطورات الإقليميةمبارك بيضون: لا يمكن إيجاد حلول في المنطقة إلا من خلال تنازل واشنطن عن عنجهيتها وتدخل الروس لإعادة التوازنات الدوليةالتحكم المروري: حركة المرور كثيفة على أوتوستراد الرئيس لحود باتجاه الكرنتينا وعند مستديرة العدلية والطرقات المؤدية إليهازلزال بقوة 6,3 درجات قبالة فانواتوهيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية: إضافة ١٢٢ سفينة حتى الآن إلى قائمة عدم الامتثالرويترز عن مصادر: توقعات بانضمام الرئيس الأوكراني إلى المحادثات مع الوفد الأمريكي في النرويجوزارة الخارجية: الوزير عباس عراقتشي ناقش في اتصال هاتفي مع نظيره البرازيلي وجهات النظر حول القضايا الإقليمية التطورات الدوليةوكالة “تسنيم”: قائد الجيش الباكستاني يزور طهران غداً لإجراء لقاءات والتشاور مع المسؤولين في طهرانوكالة “تسنيم”: هدف زيارة قائد الجيش الباكستاني لطهران هو مناقشة التعاون الثنائي والتطورات الإقليميةمبارك بيضون: لا يمكن إيجاد حلول في المنطقة إلا من خلال تنازل واشنطن عن عنجهيتها وتدخل الروس لإعادة التوازنات الدولية
