جنبلاط: إلى متى يبقى اللبنانيون أدوات في صراعات الآخرين؟ والهدنة والحوار الوطني أولوية

الرصد الإخباري – خاص مركز بيروت للأخبار (BNC)

واصل الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، خلال مقابلته التلفزيونية، التحذير من تحويل لبنان إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية، في ظل تضارب المصالح الأميركية والإسرائيلية والإيرانية، متسائلاً عن مصير المواطن اللبناني الذي يجد نفسه أمام حروب لا يملك قرارها.

اتفاق إسلام آباد والرهان على الوساطات الدولية

وفي معرض حديثه عن اتفاق إسلام آباد، جدد جنبلاط دعوته إلى تطوير المسار الدبلوماسي، معتبراً أن التواصل عبر دول تتمتع بعلاقات مع الأطراف الإقليمية والدولية قد يتيح فرصاً أوسع لمعالجة الأزمة اللبنانية.

وأشار إلى دور باكستان وعلاقاتها مع إيران، متسائلاً عن إمكان الاستفادة من هذه العلاقات في دفع الجهود الرامية إلى وقف الحرب.

وفي المقابل، تساءل عن أوراق الضغط التي يمتلكها لبنان في المفاوضات المباشرة، مجيباً: «لا شيء، لا شيء».

وتوقف عند العلاقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبراً أن الأخير حصل على تفويض أميركي واسع، في وقت يجد فيه لبنان نفسه أمام موازين قوى غير متكافئة.

جنبلاط: الوحدة الوطنية والحوار أهم من تبادل الاتهامات

ورداً على سؤال بشأن الجهة التي تتحمل مسؤولية الإخفاق في المسار التفاوضي، رفض جنبلاط الدخول في السجالات الداخلية أو تحميل المسؤوليات في المرحلة الراهنة.

وقال إن الوقت ليس مناسباً لإثارة الحساسيات السياسية الداخلية، مشدداً على أن «الوحدة الوطنية والحوار أهم».

ودعا إلى تصحيح الأداء الداخلي واستخلاص العبر، مؤكداً أهمية إطلاق حوار وطني يتيح معالجة الملفات الخلافية بعيداً عن التصعيد.

العودة إلى اتفاق الهدنة وترسيم الحدود

وجدد جنبلاط تمسكه باتفاق الهدنة باعتباره مرجعية قانونية دولية يمكن البناء عليها، مشيراً إلى ارتباطه بملفات الحدود والنقاط العالقة بين لبنان وإسرائيل.

وتناول مسألة النقاط الحدودية التي لم تُحسم بعد، إضافة إلى ملف مزارع شبعا، معتبراً أن المرحلة الحالية لا تحتمل فتح خلافات إضافية مع سوريا بشأن هذه القضية.

ودعا في المقابل إلى تحسين التنسيق الأمني والسياسي بين لبنان وسوريا، مشيراً إلى وجود قصور في هذا المجال.

الأمم المتحدة والقرار 1701

وفي معرض مناقشة إمكان نقل اتفاق الإطار إلى الأمم المتحدة وعرضه على مجلس الأمن، أشار جنبلاط إلى التعقيدات المرتبطة بمواقف الدول الكبرى، ولا سيما الولايات المتحدة وروسيا.

وأبدى تأييده للعودة إلى اتفاق الهدنة لعام 1949، باعتباره من المرجعيات التي يستند إليها لبنان، إلى جانب اتفاق الطائف والقرارات الدولية، وخصوصاً القرار 1701.

وأكد أن الأولوية تبقى لتثبيت الهدنة وتجنب إدخال لبنان في مواجهة جديدة، مع الحفاظ على الوحدة الوطنية وفتح قنوات الحوار السياسي.

شاركها.