عاجل
عاجل: سيقوم الجيش اللبناني غداً، بفتح الطريق المؤدية من بلدة تولين باتجاه بلدة برج قلاوية، وذلك بعد إغلاقها لفترة بسبب الأوضاع الأمنيةعاجل: رويترز: شبكات سي إن إن وإم إس ناو وبوليتكو تطلب عقد جلسة محكمة عاجلة بعد منعها من دخول حرم البيت الأبيض اليومعاجل: أ.ف.ب: ترامب يستقبل شي في البيت الأبيضعاجل: قصف مدفعي إســـــرائيلي يستهدف دوحة كفررمان في الجنوب اللبنانيعاجل: وكالة أنباء إيسنا الإيرانية: إلغاء جميع رحلات شركات الطيران الإيرانية للإمارات اعتبارا من منتصف الليلة الماضيةعاجل: المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: نقل الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا 8 مليارات يورو من عائدات الأصول الروسية المجمدة خطوة غير قانونيةعاجل: المستشار العسكري للمرشد الإيراني: نأمل ألا تندلع حرب جديدة لكن إذا فرضت علينا الحرب فنحن مستعدون للدفاععاجل: الخارجية الصينية: على جميع الأطراف اختيار المسار السلمي وحل الخلافات عبر الحوار بشأن هرمزعاجل: سيقوم الجيش اللبناني غداً، بفتح الطريق المؤدية من بلدة تولين باتجاه بلدة برج قلاوية، وذلك بعد إغلاقها لفترة بسبب الأوضاع الأمنيةعاجل: رويترز: شبكات سي إن إن وإم إس ناو وبوليتكو تطلب عقد جلسة محكمة عاجلة بعد منعها من دخول حرم البيت الأبيض اليومعاجل: أ.ف.ب: ترامب يستقبل شي في البيت الأبيضعاجل: قصف مدفعي إســـــرائيلي يستهدف دوحة كفررمان في الجنوب اللبنانيعاجل: وكالة أنباء إيسنا الإيرانية: إلغاء جميع رحلات شركات الطيران الإيرانية للإمارات اعتبارا من منتصف الليلة الماضيةعاجل: المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: نقل الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا 8 مليارات يورو من عائدات الأصول الروسية المجمدة خطوة غير قانونيةعاجل: المستشار العسكري للمرشد الإيراني: نأمل ألا تندلع حرب جديدة لكن إذا فرضت علينا الحرب فنحن مستعدون للدفاععاجل: الخارجية الصينية: على جميع الأطراف اختيار المسار السلمي وحل الخلافات عبر الحوار بشأن هرمز

جاء مُجلَّلاً على هيئة طلب وحق مكتسب، لكنه لم يكن طلباً عادياً من ترامب إلى الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، بل كعادته، تهديداً مبطناً خلال مشاركته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 أيلول/سبتمبر.

فترامب دعا الدول الأعضاء إلى الانسحاب من المحكمة، واصفاً إياها بأنها “خارجة عن السيطرة”، ومؤكداً أن الولايات المتحدة لن تسمح بإخضاع مواطنيها أو أفراد قواتها المسلحة لما وصفه بمحاكمات غير عادلة أمامها.

ولا أظن أن عبارة “خارجة عن السيطرة” يجب أن تمرّ من دون توقف.

فبالمفهوم العام، الخروج عن السيطرة مرتبط بالقوانين. أما بالمفهوم الذي يقدمه ترامب، فيبدو أن كل ما يعاكس رغباته يصبح خارجاً عن السيطرة، والقوانين نفسها تصبح قابلة للإلغاء حين لا تأتي على مقاسه.

وهنا لا يأتي الحظ صدفة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إذ إن المحكمة التي يهاجمها ترامب هي نفسها التي أصدرت مذكرة توقيف بحقه.

لكن عملياً، ماذا يعني الانسحاب من المحكمة قانونياً؟ وهل يستطيع ترامب فعلاً إنهاء عملها؟ وهل يؤدي خروج الدول الأعضاء منها إلى إسقاط مذكرة توقيف نتنياهو؟

الإجابة ليست بهذه البساطة.

أي محكمة يستهدف ترامب؟

لا بد من التمييز بين المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، إذ إنهما مؤسستان مختلفتان تماماً.

المحكمة الجنائية الدولية، أو ICC، تنظر في المسؤولية الجنائية للأفراد عن جرائم تشمل الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة العدوان ضمن شروط اختصاصها.

أما محكمة العدل الدولية، أو ICJ، فهي الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة، وتنظر أساساً في النزاعات القانونية بين الدول، إضافة إلى الآراء الاستشارية.

وبالتالي، المحكمة التي دعا ترامب أعضاءها إلى الانسحاب هي المحكمة الجنائية الدولية، وليس محكمة العدل الدولية.

ما علاقة نتنياهو بالمحكمة؟

في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، أصدرت الدائرة التمهيدية الأولى في المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت.

وقالت المحكمة إن لديها “أسباباً معقولة” للاعتقاد بأنهما يتحملان مسؤولية جنائية عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية محددة في القرار.

لكن مذكرة التوقيف لا تعني الإدانة، بل هي إجراء قضائي ضمن مسار القضية.

وكانت إسرائيل قد طعنت في اختصاص المحكمة، إلا أن الدائرة التمهيدية رفضت الطعون، معتبرة أن قبول إسرائيل باختصاص المحكمة ليس شرطاً لممارسة الاختصاص في الوضع الفلسطيني.

لكن إسرائيل ليست عضواً في المحكمة.. فكيف امتد اختصاصها إلى نتنياهو؟

إسرائيل ليست دولة طرفاً في نظام روما الأساسي، وكذلك الولايات المتحدة.

في المقابل، انضمت دولة فلسطين إلى نظام روما عام 2015، وفي شباط/فبراير 2021 خلصت المحكمة إلى أن اختصاصها الإقليمي في الوضع الفلسطيني يمتد إلى غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

وبناءً على ذلك، اعتبرت المحكمة أن قبول إسرائيل نفسها باختصاصها ليس شرطاً لممارسة الاختصاص في هذه القضية.

فهل يستطيع ترامب إلغاء المحكمة؟

لا يستطيع الرئيس الأميركي بمفرده إلغاء المحكمة الجنائية الدولية.

فالمحكمة أُنشئت بموجب نظام روما الأساسي، وهو معاهدة دولية دخلت حيز النفاذ عام 2002، والولايات المتحدة ليست دولة طرفاً فيها.

لذلك يستطيع ترامب فرض إجراءات أميركية على المحكمة أو مسؤوليها، والضغط على الدول الأعضاء والدعوة إلى الانسحاب منها.

أما إنهاء المحكمة ككيان دولي، فلا يتم بقرار أميركي منفرد.

ماذا يعني الانسحاب؟

تنص المادة 127 من نظام روما على أن الانسحاب يحتاج إلى إخطار خطي للأمين العام للأمم المتحدة، ولا يصبح نافذاً إلا بعد مرور سنة على استلام الإخطار، ما لم يُحدد تاريخ لاحق.

كما أن الانسحاب لا يمحو تلقائياً الالتزامات التي نشأت أثناء عضوية الدولة، ولا يمنع استمرار التحقيقات والإجراءات التي بدأت قبل دخوله حيز التنفيذ.

أي أن الانسحاب ليس زرّ حذف.

هل تسقط مذكرة نتنياهو؟

ليس تلقائياً.

لا توجد في نظام روما قاعدة تنص على أن انسحاب دولة طرف يؤدي إلى إسقاط مذكرة توقيف صادرة بحق شخص.

لكن هذا لا يعني أن انسحاب الدول سيكون بلا تأثير.

فالمحكمة تعتمد على تعاون الدول في تنفيذ أوامر التوقيف، والوصول إلى الأدلة، وإجراء التحقيقات وتسليم المطلوبين.

وبالتالي، فإن اتساع دائرة الدول المنسحبة يمكن أن يضعف قدرتها على تنفيذ قراراتها، حتى لو بقيت المذكرات والملفات قائمة قانونياً.

وماذا عن هدف ترامب؟

ترامب ركز في خطابه على رفض إخضاع الأميركيين للمحكمة، ولم يقل إن هدف دعوته هو إسقاط مذكرة نتنياهو.

لكن المفارقة واضحة: المحكمة التي يطالب الدول بالانسحاب منها هي نفسها التي أصدرت مذكرة التوقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي.

لذلك، قد لا يكون إنقاذ نتنياهو هو الهدف المعلن، لكن إضعاف المحكمة ستكون له تداعيات على جميع الملفات التي تنظر فيها، بما فيها الملف الفلسطيني.

وفي النهاية، قد لا يكون السؤال ما إذا كانت مذكرة نتنياهو ستختفي، بل ما إذا كانت المحكمة ستبقى قادرة على تنفيذ ما تصدره من قرارات.

شاركها.