وفي مقابلة مع قناة “المملكة” الأردنية، اعتبر رجي أن الحزب أدخل لبنان في حرب ليس له أي علاقة فيها، لإسناد إيران وجلب الاحتلال من جديد والدمار والقتلى بالآلاف.
ودعا الأشقاء والأصدقاء إلى مساعدة لبنان كي يستعيد استقلاله الكامل من بعض الهيمنة لميليشيا مسلحة خارجة عن القانون، موضحاً أن الحكومة اتخذت قراراً صعباً جداً، لم تأخذه أي حكومة منذ 35 سنة، وبدأ التطبيق، إلا أن الموضوع معقد، لأن سلاح حزب الله وتمويله يفوق الـ45 عاماً، ولا يمكن حل المعضلة بين يوم وآخر وبكبسة زر.
وشدد رجي على أن الحكومة ماضية في قرارها ولا عودة عنه، مشيراً إلى أن تنفيذ القرار يستدعي بعض الوقت.
وتأتي هذه المواقف في سياق النقاش اللبناني حول حصر السلاح بيد الدولة، وما يرتبط بذلك من تحديات سياسية وأمنية، بالتزامن مع استمرار البحث في مستقبل الوضع الأمني في الجنوب ودور القوات الدولية.
وزير الخارجية: لسوء الحظ لم نستطع تمديد ولاية اليونيفيل
وعن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل“، قال وزير الخارجية: “لسوء الحظ لم نستطع تمديد ولايتها لأسباب إقليمية وأخرى تتعلق بتركيبة مجلس الأمن الدولي”.
وأوضح رجي أن هناك سعياً في الوقت الحالي لإيجاد قوة أو إطار يكون بديلاً من القوة الدولية تحت مظلة الأمم المتحدة، إذا أمكن ذلك.
ويأتي هذا الطرح في ظل البحث في الصيغة التي يمكن أن تحل مكان قوات “اليونيفيل” بعد انتهاء مهمتها، ولا سيما في ظل تمسك لبنان بوجود دولي في الجنوب.
رجي يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع في نيويورك
رجي يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع في نيويورك
وكان رجي قد كتب عبر حسابه على منصة “أكس”:”شاركتُ مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في الاجتماع الذي عُقد في نيويورك مع الرئيس السوري أحمد الشرع، حيث شكّل اللقاء مناسبة لبحث عدد من الملفات المشتركة بين البلدين، والتأكيد على أهمية تفعيل عمل اللجنة العليا المشتركة وتعزيز التعاون الثنائي بما يخدم مصالح لبنان وسوريا”.
وأضاف: “شاركت على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في اجتماع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. تناول البحث في العلاقات الثنائية بين لبنان وروسيا وسبل تعزيزها، إضافة إلى آخر التطورات في لبنان والمنطقة”.
لقاء رجي ووزيرة الخارجية والدفاع الأيرلندية
إلى ذلك، عقد رجي في نيويورك اجتماعاً مع وزيرة الخارجية والدفاع والتجارة الأيرلندية هيلين ماكنتي، جرى خلاله البحث في الأوضاع في لبنان والصيغ المقترحة لما بعد انتهاء مهمة قوات “اليونيفيل”.
وأعرب رجي عن قلق لبنان من تداعيات الفراغ الذي قد تخلّفه مغادرة قوات حفظ السلام، مجدداً تمسك الحكومة اللبنانية بوجود دولي في الجنوب.
كما تناول اللقاء اتفاق الإطار الموقّع مع “إسرائيل”، برعاية أميركية، شارحاً أن التحديات التي تواجه تنفيذه تتمثل في استمرار “إسرائيل” في اعتداءاتها من جهة، ورفض “حزب الله” التعاون مع قرار الحكومة حصر السلاح بيد الدولة من جهة أخرى.
وخلال اللقاء، أثارت الوزيرة الإيرلندية مسألة مقتل جنود من الكتيبة الإيرلندية العاملة ضمن قوات حفظ السلام، مستفسرةً عن مآل التحقيقات، وما إذا جرت محاسبة المسؤولين عن هذه الاعتداءات.
رجي يلتقي المستشار الأكبر لمنظمة فرسان مالطا
رجي يلتقي المستشار الأكبر لمنظمة فرسان مالطا
والتقى رجي المستشار الأكبر لمنظمة فرسان مالطا ريكاردو باتيرنو دي مونتيكوبو، في مقر المنظمة في نيويورك.
وشكر الوزير رجي وقوف المنظمة الدائم إلى جانب لبنان، ولا سيما ما تقدمه للجنوب منذ بداية الحرب، بما يساعد أهالي القرى على الصمود في أرضهم.
وأعرب المستشار الأكبر من جهته عن استعداد المنظمة لتقديم كل الدعم المطلوب، وأبلغ الوزير رجي بأن مركزاً صحياً نموذجياً سيفتتح قريباً في زوطر الغربية، على أمل أن يُعمّم هذا المشروع على أكثر من منطقة في الجنوب.
لبنان يبحث مرحلة ما بعد اليونيفيل في نيويورك
وتأتي لقاءات رجي في نيويورك في إطار سلسلة من الاجتماعات التي تناولت ملفات لبنان والعلاقات الإقليمية والدولية، إلى جانب مستقبل الوجود الدولي في الجنوب.
ويبرز ملف “اليونيفيل” واتفاق الإطار وحصر السلاح بيد الدولة بين الملفات التي ناقشها وزير الخارجية خلال لقاءاته، بالتوازي مع بحث العلاقات اللبنانية مع سوريا وروسيا، والدعم الذي يمكن أن تقدمه المنظمات الدولية والإنسانية للبنان، ولا سيما في المناطق الجنوبية.