العملة السورية الجديدة: رموز طبيعية بلا تاريخ ولا حضارة.
أثارت تصاميم العملة السورية الجديدة موجة انتقادات واسعة، تجاوزت السخرية إلى نقاش عميق حول الهوية الوطنية وما يفترض أن تمثّله العملة كرمز سيادي. لم يكن الاعتراض على الجماليات، بل على اختزال سوريا في رموز زراعية وطبيعية كالقَمح والزيتون والوردة الشامية والحيوانات، وكأنها بلا عمق تاريخي أو حضاري. رأى منتقدون أن هذه الرموز عامة وتفتقر إلى خصوصية سورية، ما أفقد العملة سرديتها وهويتها المميّزة. وطُرحت بدائل أكثر تمثيلًا، كالمعالم التاريخية الجامعة (قلعة حلب، الجامع الأموي، تدمر، قلعة الحصن) أو عناصر حضارية مثل النقوش والفسيفساء وبدايات الكتابة. الخلاصة أن المشكلة ليست في الرموز الطبيعية بحد ذاتها، بل في جعلها العنوان الوحيد لبلد غني بتاريخ وحضارة كان يمكن إبرازها بوضوح أكبر.
