يبدو أن التأخير في بت الملف اللبناني بالنسبة للدول الإقليمية مرده الى عدة أسباب منها المتغيرات في المنطقة، التي لم مازالت على صفيح ساخن منذ الربيع العربي مع تواري الدور الأمريكي لصالح الصين وفرنسا والكيان الغاصب .

حيث التسوية الكبرى التي كانت منتظرة في الآونة الأخيرة والتي تبددت أجوائها ومفاعيلها بسبب الحرب الداخلية في الكيان الاسرائيلي والتي يحاول قادة العدو رص الصفوف عبر تأمين أي فرصةٍ لإضعاف الداخل اللبناني من خلال الاشتباكات الداخلية ولا سيما كالتي حصلت في مخيم عين الحلوة، لذا فإن هذه الأجواء تريح الداخل الإسرائيلي في ظل الأوضاع المتشنجة لدى الكيان الصهيوني.

وبالتالي هناك معطياتٌ تشيرُ الى أن المملكة السعودية تتريث بسبب ضغوطاتٍ أمريكيةٍ عليها في المنطقة لضمان صفقة كبرى بين بايدن والسعودية قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية مطلع العام المقبل، خاصة بعد أن توقفت عملية التفاوض بخصوص الملف النووي الايراني، وبالتالي تشديد العقوبات على طهران وإعادة تفعيل قانون قيصر على سوريا، آخذين بعين الاعتبار هذا القرار الذي اتخذته الإدارة الامريكية منذ عدة سنوات والتي تطلب من جميع الأفرقاء ولا سيما الحلفاء ومنها المملكة بالتقيد به معتبرة بأن الأسد لم يلتزم بأي قرارات طلبت منه ولاسيما في القمة العربية الاخيرة التي حصلت في السعودية، لذلك نجد أن هناك استفادة مما يحصل في داخل المخيمات الفلسطينية منها الاستفادة الداخلية والتي تحاول بعض القوى رمي الفتنة والانشقاق ما بين قيادة حزب الله ومنظمة فتح مع العلم بأن منظمة فتح وبحسب معلومات خاصة أصدرت بياناً أوضحت فيه ملابسات ما جرى في الآونة الأخيرة واستبعدت أن يكون لحزب الله أي علاقة بما حصل في المخيم .

وتشير بعض المعلومات الى أن هناك “خلافات حصلت بين إيران من جهة والسعودية والكويت من جهة أخرى، حول حقل الدر ويعرف الحقل البحري باسم آرش في إيران، والخلاف الناشب بينهما على أنها خليجية أم ايرانية لكن السعودية والكويت قالتا إنهما وحدهما تمتلكان حقوق السيادة المطلقة فيما يتعلق باستغلال الثروة في تلك المنطقة، فانبرى وزير خارجية ايران الى دعوة نظيره الكويتي للقاء عاجل في طهران لباه الأخير متحدثنا بصفته الممثل عن كل من الكويت والرياض.
لكن المصادر خففت من هذه الاحتمالات وتشير إلى ان “السبب الاساس هو الإدارة الامريكية وما يحصل في المنطقة ومن ورائه الكيان الاسرائيلي الذي يعتبر الولد المدلل للادارة الامريكية. ناهيك عن مخاوف من قبل الادارة الأمريكية نتيجة الحلف الصيني الروسي الإيراني الذي له علاقة بموضوع طريق الحرير الذي فيما لو نفذ سيلحق ضرراً بالإدارة الأمريكية وسياستها في المنطقة ، لذلك فإن أميركا تتحرك باتجاه دول الخليج والضغط عليها اقفال معبر البوكمال – القائم على الحدود السورية العراقية”.

أما بالنسبة للخماسية وعرقلت ما جرى من قرارات اتخذتها في الاجتماع الأخير تشير المصادر إلى أنه “لا يطال حزب الله وتعطيل ما لديه من معطيات والمرحلة المقبلة سوف تظهرُ بأن ذلك ليس له أي علاقة بما يحصل ، إنما الأمور تتجلى في التغيرات الإقليمية والدولية . كما تعتبر المصادر أن “ما حصل نتج عنه ضرر مباشر بوجه الاليزيه و لودريان عقب وصوله الى بيروت وانتظار عودته الى بيروت في أيلول القادم ليكون الفرنسي محرجاً وخارج اللعبة الداخلية الفرنسية إلا بتفاصيل وتنسيق كامل مع الإدارة الأمريكية”.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com