تُعتبر البقوليات بمختلف أشكالها، كالفاصولياء والعدس والحمّص واللوبياء والفول، من أهمّ المأكولات التي يمكن لأي شخص إدخالها إلى النظام الغذائي الصحّي. كيف لا، وهي توفر مجموعة متنوّعة من الفيتامينات، والمعادن، والكيماويات النباتية، والألياف وغيرها من المغذيات.
وهذا ليس كل شيء. فبالإضافة إلى القيمة الغذائية العالية التي تتميّز بها البقوليات، يجب ان نعلم انها منخفضة الدهون بشكلٍ طبيعي وتملك مؤشّر نسبة السكّر في الدم يتراوح عموماً بين 10 و40.
ad
فضلاً عن أنّها تُعتبر مصدراً صحّياً للكربوهيدرات المعقدة والبروتينات النباتية، ما يجعلها عنصراً أساسياً في يوميات الأشخاص النباتيين. غير أنّ وزارة الزراعة الأميركية (USDA) توصي الجميع بتضمين الفاصولياء والبازلاء والعدس والأنواع الأخرى من البقوليات في غذائهم، وليس فقط الأشخاص الذين يتّبعون الحميات النباتية.
وقد لاحظت مجموعة دراسات أنّ البقوليات تشكّل جزءاً من العديد من الأنظمة الغذائية المفيدة للصحّة، بما في ذلك حمية البحر الأبيض المتوسط، والأنظمة الغذائية النباتية، والأساليب الغذائية لوقف ارتفاع ضغط الدم، مثل حمية «DASH».
أمّا بالنسبة إلى الفوائد الصحّية المُحتملة لتناول البقوليات بانتظام، فإليكم آخر ما كشفه التقرير الذي نُشر على موقع «ميديكال نيوز توداي»:
– انخفاض خطر الإصابة بمرض السكّري، وتحسين التحكّم في معدل السكّر في الدم والدهون لدى مرضى السكّري.
– تدنّي مستويات الكولسترول الكلّي والبروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL).
– السيطرة على الوزن وتقليل احتمال الإصابة بالبدانة.
– انخفاض ضغط الدم.
– تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
– تنوّع البكتيريا المفيدة في الأمعاء.
– دعم المناعة.
لكن رغم كل هذه الفوائد الصحّية والدعوة إلى إدخال البقوليات بانتظام إلى الغذاء، إلّا أنّ هناك بعض الانعكاسات السلبية التي لا بدّ من أخذها في الاعتبار عند تضمينها في النظام الغذائي. إذ تحتوي على مركّبات تُعرف بمضادات المغذيات تحمي النبات من أن تأكله الحيوانات أو الحشرات ومن العدوى. ومع ذلك، عندما يستهلك الإنسان الأطعمة التي تحتوي على هذه المركّبات، فيمكنها الارتباط بالمعادن الأساسية ومنع الجسم من امتصاصها.
لهذا السبب، أثار بعض الناس مخاوف من أنّ الفاصولياء والعدس والبقوليات الأخرى يمكن أن تسبب نقصاً في المعادن لدى الأشخاص الذين يتناولونها بانتظام لاحتوائها على مركّبات فيتات وليكتين.
بالإضافة إلى ذلك، يحتوي فول الصويا على فيتوإستروجنز، والذي يشير الخبراء إلى أنه يمكن أن يكون مفيداً لأعراض انقطاع الطمث.
وتحتوي الفاصولياء على كربوهيدرات معقدة تسمّى السكّريات القليلة التي قد تسبب انتفاخ البطن لدى بعض الأشخاص. ومع ذلك، مع اعتياد الناس على تناولها مرة أو مرتين في الأسبوع، فإنّ انتفاخات البطن تقلّ.
وينصح الخبراء باللجوء إلى طريقة النقع الساخن واستخدام المياه العذبة للطهي لتقليل المركّبات ومضادات المغذيات التي قد تسبب عدم الراحة في الجهاز الهضمي.
