وجه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في مستهل صلاة الليلة من كنيسة الصرح البطريركي في بكركي، نداءين إلى اللبنانيين والأسرة الدولية جاء فيهما: “أدعو اللبنانيين إلى المحافظة على وحدتهم والخروج من خلافاتهم ونزاعاتهم السياسية لأن بوحدتهم حياة هذا الوطن وخلاصه. علينا أن نتجاوز كل الخلافات لأن الاخطار مداهمة داخليا بسبب الازمة الاقتصادية والمالية والمعيشية التي لا يجهلها احد.
واتوجه الى الاسرة الدولية لاقول إننا نرفض اي نوع من السياسة الدولية التي تحاول تحميل لبنان اثمان كل ما يجري في المنطقة، فلبنان لم يقفل ابوابه في وجه احد، فاستقبل اللاجئين الفلسطينيين سنة 1948 وحمل معهم قضيتهم. ثم استقبل اكثر من مليون ونصف مليون نازح سوري. لا تستطيع الاسرة الدولية السير باغراءات مالية بنية توطين الفلسطينيين او السوريين على الارض اللبنانية. الخطورة امام كل ذلك تكمن في خلاف اللبنانيين اذا حصل. ولذلك، إننا نصلي من اجل وحدتهم التي تقفل كل الابواب والشبابيك المشرعة للسياسات الدولية التي ندفع ثمنها والتي تقرر عنا. لم يعد باستطاعة لبنان أن يدفع اثمانا اكثر مما دفع، ولا يمكنه تحمل وزر السياسة الجديدة المتمثلة “بصفقة القرن” مع نتائجها الوخيمة والسلبية”.

وكان الراعي رفع، مساء امس الإثنين، صلاة المسبحة الوردية على نية لبنان في كنيسة الصرح البطريركي ببكركي، واستهلها بتأمل روحي قال فيه: “نصلي اليوم على نية المصابين بفيروس كورونا في الصين وفي كل بلدان العالم، ونطلب من الله أن يمنهم بالشفاء وأن يحد من انتشار هذا الوباء، ونسأل الخالق أن يسهل امام الطب السبل لإيجاد العلاج المناسب للقضاء على هذا الفيروس، وان ينجي منه لبنان”.

أضاف: “نذكر أيضا في صلاتنا هذا المساء، جميع اللبنانيين الذي يتكبدون خسائر كبيرة نتيجة الوضع الاقتصادي الصعب، بسبب خسارة وظائفهم ومصدر رزقهم، ونطلب من الله أن يتم التسريع في وضع الخطة الاقتصادية الانقاذية للبنان كي تعود الحياة الاقتصادية الطبيعية اليه، وكي تحد من معاناة نسبة كبيرة من الشعب اللبناني، لأن الموضوع لم يعد سياسيا، بل أصبح إنسانيا بامتياز”.

وفد من “التجمع من أجل لبنان”
وفي سياق لقاءات اليوم، استقبل الراعي في الصرح البطريركي ببكركي، وفدا من “التجمع من اجل لبنان”، ضم: انطوان حروق، ماري آنج نهرا، ايلي يشوعي، فؤاد سلامي، جورج زغيب، جوزيف يونس ورالف جرماني، وكان عرض لعدد من المواضيع المتعلقة بالشأن المحلي، لا سيما الاقتصادي منها.

وفي المناسبة، قدم الوفد كتيبا إلى الراعي يعرض المبادىء التي انشئء على اساسها التجمع والنشاط الذي يقوم به. وكان تشديد على “ضرورة تطبيق اللامركزية الإدارية في لبنان، والتي من شأنها تسهيل حياة المواطنين وتسريع العجلة الإنمائية في بلد لم يعد يحتمل المزيد من الانهيارات والخضات”.

كما شدد اعضاء الوفد على “دعمهم لمواقف البطريرك الراعي”، وقالوا: “نتمنى أن يظل صرحكم في عهدكم منارة تشع ايمانا وصلابة ووطنية”.

ولفتوا إلى أن “التجمع يعقد اجتماعات اسبوعية، ينضم اليها عدد كبير من المثقفين الذين يمكن التعويل عليهم لإنقاذ لبنان من محنته”.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com