اقام مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي ومنتدى الحوار الثقافي لقاء حواريا عن التحديات التي تواجه المشروع الإسلامي في هذه المرحلة ولا سيما بعد إطلاق صفقة القرن، في حضور قيادات اسلامية واكاديمية وفكرية.
بداية، تحدث قاسم قصير عن واقع المشروع الإسلامي بعد التطورات التي حصلت منذ 9 اعوام وصولا إلى صفقة القرن والحاجة لتقييم التجربة الإسلامية والبحث عن أشكال التعاون مستقبلا بين القوى والحركات الإسلامية، ولا سيما بعد صفقة القرن.
ثم قدم الباحث طلال عتريسي ورقة عن طبيعة المشروع الإسلامي والتجارب التي مرت بها الحركات الإسلامية والتحديات التي واجهتها في الاعوام الأخيرة وكيفية تكيفها مع هذه التحديات، واعتبر “أن هناك حركات وقوى إسلامية أعطت الأولوية للصراع مع القوى الخارجية وتحدياتها، في حين أن هناك حركات إسلامية أعطت الأولوية للوصول إلى السلطة وتحييد الصراعات الخارجية، وهناك حركات ايضا اهتمت بمواجهة الاحتلال”، لافتا الى ان “المرحلة اليوم تتطلب المزيد من التعاون بين كل الحركات الإسلامية ولاسيما لمواجهة صفقة القرن”.
بدوره، عرض ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان احسان عطايا لمشاكل المشروع الإسلامي، ودعا الى “التوحد والتعاون لمواجهة التحديات الجديدة”، تلاه رئيس الدائرة السياسية في الجماعة الإسلامية في لبنان النائب السابق عماد الحوت واكد “اهتمام كل الحركات الإسلامية بالتحديات الداخلية والخارجية وان كانت ظروف كل حركة أو دولة تختلف عن الاخرى”، مقدما اقتراحات لمعالجة الإشكالات التي تواجهها الحركات الإسلامية اليوم وخصوصا صفقة القرن”.
اما عضو المجلس السياسي في “حزب الله” الشيخ عبد المجيد عمار، فأوضح رؤيتها للمشروع الإسلامي وطبيعته، مشيرا الى الخلل الذي واجه الحركات الإسلامية خلال السنوات الأخيرة، وهذا يقتضي مراجعة تلك التجربة ومن ثم الاتفاق على الرؤية المستقبلية.
وقدم ممثل “حركة حماس في لبنان” أحمد عبد الهادي عرضا شاملا عن صفقة القرن ومخاطرها ودعا الى “تعاون جميع القوى والحركات السياسية والحزبية الإسلامية والقومية لمواجهتها”.
وركزت المداخلات على البعد الفكري والايماني والمعلوماتي في المشروع الإسلامي وكيفية تطويره، وتم الاتفاق على الحاجة لعقد لقاءات حوارية أخرى لمعالجة الإشكالات كافة وعلى رؤية مشتركة للمرحلة المقبلة.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com