كلمات قليلة تختصر “بوسي” ومنها ما كتبه الزميل في “النهار” نمر جبر عبر فايسبوك بانه “المقاوم، المقدام، النظيف، الشريف، الشجاع والخلوق، يلّي ما بحياتو رد محتاج وبيقتل حالو ليخدم يلّي بيعرفو ويلّي ما بيعرفو من دون مقابل ومن دون تربيح جميله ومن دون حسابات… كل صلاتنا معك لتقوم بالسلامه”.
هذه الصلاة حملها أصدقاء ومحبون لمسعود الاشقر، مع شموعهم والزهور الى محيط المركز الطبي للجامعة اللبنانية الاميركية – مستشفى رزق، وآخرون تجمّعوا في ساحة ساسين، وغيرهم اكثر منهم في منازلهم، صلّوا لأجل سلامته. صحيح ان المرض لا يميز بين فقير وغني، بين مسيحي ومسلم، بين أبيض وأسود، بين “آدمي” وأزعر، والموت كذلك، لكن الفارق الكبير يكمن في كيفية التفاعل مع هذه الواقعة، تفاعل الناس الذي يكون ثمرة عناق روحي وإنساني.
هكذا بدا لعائلة “بوسي” الكبيرة، التي تتجاوز غريتا وأفراد الاسرة من البنات الى الاخوة، ان ما زرعه مسعود، يحصده اليوم، بالدعاء الاغلى من كل صناديق الانتخابات.
لم يوفَّق في الانتخابات النيابية الاخيرة، لان الفريق السياسي الذي خاض معه المعركة خذله، وحصر أصواته بمرشح آخر خوفاً عليه من السقوط لما يمثل من موقع حزبي معيب سقوطه في “عهد التيار”، لكن الضجة التي رافقت اصابة مسعود الاشقر قبل أيام، وحملات التضامن بالصلاة والدعاء، وإضاءات الشموع التي امتدت من الاشرفية عرينه النابض، الى كل القرى والمدن التي عرفها وعرفته، وصولاً الى المغتربات، والحركة التي رافقت وقوعه في توقف قلبي مفاجىء، سببه وباء كورونا القاتل، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أثبتت بما لا يقبل الشك، ان الاشخاص أهم من المواقع، والصدق أهم من المناصب، ومحبة القريب أهم من الثروات التي قد لا تنفع في ساعة شدة.