كتب مبارك بيضون
لعل الملفات التي يحاول الرئيس المنتهية ولايته “دونالد ترامب” إغلاقها قبل مغادرته البيت الأبيض تتجاوز الحدود الأمريكية لتتعادها الى الشرق الأوسط، في محاولة منه لإرضاء شركائه الإقتصاديين من دول وأشخاص على حساب الولايات المتحدة الي أدارها بنفس إقتصادي كشركة من ضمن أملاكه، كل ذلك ينذر بحرب باردة في ظل إستعجال “ترامب” لحل الملفات قبيل تسلم الإدراة الجديدة.
ويغدو لافتا توجه الرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي” للقاء الرئيس الفرنسي “ايمانويل ماكرون” في محاولة منه لتظلل بالمظلة الفرنسية، وسط تقارب خليجي خليجي و سعودي تركي، ربما يكون على حساب مصر، يحاول السيسي بذلك درأ غضب الرئيس الامريكي المنتخب “جو بايدن” بعد توعده بالقصاص من السعودية ومن يدور في فلكها عبر الإحتماء بالفرنسي.
التقارب الخليجي الخليجي بدأ بجهود أمير الكويت الراحل “الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح”، وتوقفت المفاوضات عند شروط 13 فرضتها دول الحصار رفضتها قطر بحجة المس بسيادتها، والآن وبرعاية أمير الكويت “الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح” ومن خلفه “ترامب” عبر مستشاره “جاريد كوشنر” أصبحت المفاوضات قاب قوسين او أدني من خواتيمها، واللافت أن السعودية تمثل كل من الأمارات والبحرين ومصر في هذه المفاوضات الرباعية. حيث نجد تفسرين لا ثالث لهما للتقارب الخليجي:
الأول هو ضغط “ترامب” على دول الخليج لتشكيل جبهة موحدة ضد إيران، لضربها قبل مغادرته البيت الأبيض، حيث أن التواجد الأمريكي الإسرائيلي أصبح على جميع حدود ايران من أذربيجان و ارمينيا وتركيا والعراق وأفغانستان وباكستان ناهيك عن عدد من القواعد البرية والبحرية في دول الخليج العربي، ولا يريد “ترامب” الدخول في حرب مع ايران في ظل إنقسام في الموقف الخليجي، في محاولة منه لإعادة التكتل الخليجي الى سابق عهده بما تبقى له من وقت ضمن منظومة واحدة تضم قطر.التفسير الثاني هو طلب سعودي من “ترامب” للضغط على قطر للدخول في المصالحة وذلك في محاولة لإيقاف دور قطر ومن خلفها تركيا فيما يخص جريمة قتل الصحافي السعودي “جمال الخاشقجي” بحال قرر “بايدن” فتح ملفات ولي العهد “محمد بن سلمان”، أضف الى إرادة سعودية لتكون أخر دولة خليجية تطبع مع العدو الإسرائيلي لإعطاء الحجة “لبن سلمان” للسير في ركب التطبيع العلني. وذلك عبر جر قطر للجلوس على كرسي التطبيع قبل السعودية.
الى ذلك نلحظ إعادة تموضع سعودي فيما يخص شؤون المنطقة، بدءاً من إدانة إغتيال العالم النووي الإيراني “محسن فخري زاده” وبإعتبار خسارته خسارة للأمة الإسلامية جمعاء، مرورا بإعتبار وزير الخارجية السعودية ” فيصل بن فرحان” أن لا تطبيع سعودي مع اسرائيل دون حل للقضية الفلسطينية التي تعتبر القضية الأولى للمملكة والتأكيد على أن القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية في تحد واضح لقرارات إدارة “ترامب” بالإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، إضافة الى الإعلان عن مد اليد البيضاء لجميع الدول وعلى رأسها تركيا في تليين واضح للمواقف السعودية خاصة بعد تصريحات الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” الإيجابية التي تناولت العلاقات مع السعودية، وصولا الى استغراب سفير المملكة في الأمم المتحدة ” عبد الله المعلمي” الشائعات التي تناولت سماح المملكة للطيران الإسرائيلي بعبور الأجواء علما أن عشرات الرحلات قد الغيت بين تل ابيب وابوظبي نتيجة لقرار المملكة.
التموضع أيضا قد يطرأ على إيران في الإنتخابات الرئاسية المقررة في شهر حزيران المقبل، حيث يلحظ ازدياد التأييد الشعبي للتيار الأصولي على حساب التيار الإصلاحي الوسطيين الذين ينتمي اليهم الرئيس الحالي ” الشيخ حسن روحاني”، والذي تزداد النقمة الشعبية عليه داخل ايران بسبب مواقفه فيما يخص التمسك بالإتفاق النووي، ورفضه لقرارات البرلمان التي تلزم الحكومة برفع تخصيب اليورانيوم الى 20% داخل الأراضي الإيرانية، تزامنا مع الضغط الشعبي المتزايد للرد الجدي على عمليات إغتيال قائد فيلق القدس في حرس الثورة “الفريق قاسم سليماني” ومن ثم العالم النووي “محسن فخري زاده”. كل ذلك قد يؤدي الى انكفأء الوسطيين والإصلاحيين وتقدم للأصوليين والعودة الى مرحلة تشبه فترتي رئاسة الرئيس الأسبق “احمدي نجاد”.
في المحصلة يبدو أن محاور مختلفة ومتعددة قد تطرأ ضمن مستجدات لملفات ساخنة من شأنها أن تؤدي الى حرب عناوينها الأساسية النفط والغاز، وحرب مسطحات مائية لمداخل ومخارج دول الخليج من مضيق هرمز الى باب المندب.
عاجل
- بيضون: المقاومة استعادت “عافيتها” وإسرائيل تفاوض تحت النار لفرض أطماعها
- غارة معادية استهدفت بلدة باتوليه
- بالفيديو: غارة إسرائيلية معادية استهدفت سيارة في الحوش – صور
- قذائف مدفعية معادية استهدفت محيط جبل بلاط – بنت جبيل
- إنذارات بالاخلاء لمبان في الكفور وأنصار
- عاجل: إصابة طفيفة في صفوف فريق عمل قناة الميادين أثناء تغطيتهم الغارات
- عاجل: الطيران الحربي الإسرائيلي يغير مستهدفًا الموقع المُهدد في بلدة الكفور
- عاجل: الطيران الحربي الإسرائيلي يغير مستهدفًا الموقع المُهدد في بلدة جرجوع