نظم فرع المهندسين المدنيين واللجنة العلمية في نقابة المهندسين بطرابلس ندوة علمية عبر zoom، بعنوان: “التقييم الإنشائي لحجم وآثر انفجار مرفأ بيروت”، حاضر فيها الدكتور علي جهمي عن طبيعة الإنفجارات وأثرها على المباني، والدكتور شارل عواد بموضوع الطاقة المنتجة من تطور الكرة النارية للإنفجار خلال الخمس الأول من الثانية، والبروفسور يحيى تمساح بعنوان التقييم الإنشائي لحجم الإنفجار .

وأدار الندوة عضو اللجنة العلمية المهندس عطفت البوز.

الولي

بداية النشيد الوطني ثم ألقت أمينة سر اللجنة العلمية في النقابة غنى الولي كلمة قالت فيها: “في 4 آب 2020 دوى انفجار ضخم حدث على مرحلتين في العنبر رقم 12 في مرفأ بيروت، انفجار نتجت عنه سحابة دخانية ضخمة ترافقت مع موجة صادمة هزت العاصمة بيروت، أدى إلى أضرار كبيرة في المرفأ وفي معظم أياء العاصمة وقتل فيه المئات وجرح الآلاف وحول بيروت إلى مدينة منكوبة واليوم وبعد أربعة أشهر على هذه الكارثة لا يزال شبح الغموض يلف الإنفجار والكثير من الأسئلة لم تحظ على أجوبة بعد”.

المصري

وتحدث رئيس اللجنة العلمية الدكتور علي المصري فقال: “تحولت النقابة إلى ملتقى علمي شبه أسبوعي تناقش فيه مختلف الإختصاصات الهندسية من هندسة ميكانيكية ومدنية وكهربائية ومعلوماتية وإتصالات وبتروكيمائية … وللأسف بعد وباء كورونا توقفت النشاطات وتابعنا عبر أون لاين لكن ليست كما كنا نلتقي سويا، واليوم لقاؤنا خجول ونتمنى ان تنتهي هذه الأزمة الصحية والإقتصادية لنجدد لقاءاتنا الاسبوعية.

الشهال

كما تحدث رئيس فرع المدنيين الإستشاريين في النقابة أمين المال صفوان شهال، مشيرا إلى الأحداث الراهنة التي يشهدها العالم وإلى الأزمات الإقتصادية غير المسبوقة التي يعيشها بلدنا، وقال: “إننا كمهندسين لا بد إلآ أن نكون دائما في الطليعة نزرع الأمل بأن هذا البلد لا زال يعج بالطاقات الكفوءة بإرادة قوية وإصرار وتحد، وبرغم كل الظروف يحرص فرع المهندسين المدنيين بدعم من النقابة وأعضاء مجلس النقابة على تقديم كل ما من شأنه أن يرقى بالمهندس وأن يرفع مستوى المهنة من خلال المحاضرات وورش العمل والمؤتمرات المتنوعة”.

ونوه بحرص مجلس النقابة على وضع نظام متكامل يحفظ لمهندسي الفروع حقوقهم ، وبتطبيق نظام المعاملات الجديد بما فيها نظام المكاتب الإستشارية والمقاولات للأفراد والشركات وإستحداث نظام التدريب المجاني والإلزامي للمهندسين، وشدد على أهمية التواصل والتنسيق مع شركات الإستشفاء حرصا على كرامة المهندس وحفاظا عللى صحته وعلى تطبيق نظام متدرج للتدقيق على الخرائط التنفيذية وعلى تنظيم وضبط المكاتب الإستشارية تحقيقا لمطالب المهندسين.

زيادة

أما نقيب المهندسين بسام زيادة فقال: “دعوني اليوم أبدأ من الآخر الى الأول، العالم بأجمعه يريد إنقاذ لبنان، ولن يدعه يموت، بيروت ستبقى حلما ولن نجعلهم يحولونها ذكرى، بيروت ست الدنيا وستبقى منارة لنشرالثقافة والعلم والرقي والازدهار، لن نعتذر من المستقبل ولن نعتذر من الحلم، بل سنسعى الى تحقيق الحلم بأن تبقى بيروت سيدة العواصم والمدن، وسنخوض في مستقبلها لنقدم للعالم بأجمعه أجمل ما لدينا من طاقات بشرية، ما لدينا من ايمان من عراقة هذه المدينة، سنعطي السلام لشعبنا، شعب بيروت لن يموت هكذا مكتوب على جبينها، لقد مرّت كل قوافل المعتدين على أرضها منذُ فجر ولادتها، وبقيت بيروت تعطي السلام للعالم، دخلت اسرائيل فلم تنهار بيروت بل صمدت وعادت منارة، حدث الانفجار وبيروت ستعود أقوى من الرابع من آب، لن ندعهم يحولون بيروت الى ذكرى، بل ستبقى حلم الشرق والغرب”.

أضاف: “بكل أسف الطبقة السياسية كان عليها أن تقدم نموذجا مغايرا لهذه الحقيقة، إلا أنها لم تقدم سوى الفراغ المتعمد الحاصل في السلطة التنفيذية، التي كان بامكانها في ما لو كانت قائمة أن تقدم أو تسهل الكثير من عملية إعادة الاعمار في مرفأ بيروت والمنطقة المحيطة به، بعد انفجار الرابع من آب، والذي أودى بحياة الكثيرين، وشرد نحو 300 ألف لبناني، ودمر أو زعزع المنطقة المحيطة بالمرفأ ونحن هنا نتحدث عن جزء مهم من بيروت، وهو الجزء التجاري والاقتصادي ليس لبيروت فحسب بل لكل لبنان، يجب إنجاز تسوية سياسية عاجلا غير آجل، تعيد العافية الى بيروت والى اقتصاد لبنان وتعيد إطلاق عجلة الانتاج في كل القطاعات دون استثناء”.

وقال: “أكد المؤتمر الثاني لدعم بيروت والشعب اللبناني الذي نظمته الدولة الفرنسية أنَّ الالتزامات بالمساعدات الطارئة منذ 4 آب الماضي، قد تم الوفاء بها، وبدلا من التعهد بتقديم ال257 مليون يورو، التي التزم بها المؤتمر ألأول تم الالتزام بدفعِ أكثر من 280 مليون يورو إلا أن المشاركين بمؤتمر الأمس أعربوا عن أملهم باعادة إعمار مرافق الميناء ودمجها في المدينة وإعادة تأهيل الاحياء المتضررة من الانفجار، وقد شددوا على أن إعادة إعمار الميناء والمنطقة المحيطة يجب أن تستند الى المبادئ التالية: إعادة بناء بشكل أفضل، إدارة أفضل، وإتخاذ القرار بشفافية، كما أنه يجب أن تتم طريقة اعادة الاعمار بشفافية وبطريقة شاملة بالتشاور مع السكان”.

وتابع: “منذ اللحظات الأولى للانفجار وبعد يوم تماما شرع المهندسون في نقابة المهندسين في الشمال وبالتعاون مع زمليتها نقابة المهندسين في بيروت وقيادة الجيش اللبناني،على المساعدة والتفاعل سريعا مع السكان لاجراء الكشف على الاضرار التي تطال هيكلَ الأبنية وأقسامها المشتركة من غلاف وواجهات وأسطح وتم تنظيم فريق عمل هندسي، ولا بدّ لي من الثناء على صيغ التعاون فمنذ اللحظات الأولى للفاجعة انبثق هذا التعاون بين اتحاد المهندسين اللبنانيين وبلدية بيروت ووزارة الاشغال والمديرية العامة للاثار والجامعات والهيئة العليا للاغاثة”.

وقال: “قدر البنك الدولي في تقرير أولي الخسائر الناجمة من انفجار مرفأ بيروت بما بين 6.6 مليارات دولار و8.1 مليارات دولار، بينها أكثر من 3 مليارات دولار خسائر اقتصادية وهذه التقديرات هي نتاج تقييم سريع للأضرار والاحتياجات(جراء الانفجار) للسكان والموجودات المادية والبنية التحتية والخدمات. وكشف أن الأضرار المباشرة للانفجار تقدر بما بين 3.8 مليارات و 4.6 مليارات دولار، مشيرا إلى وقوع أشد الأضرار في قطاعي الإسكان والإرث الثقافي كما قدر البنك خسائر القطاعات الاقتصادية بما بين 2.9 مليار دولار و3.5 مليارات دولار”.

وأشار الى أن “لبنان بحاجة إلى مساعدات عاجلة بما بين 1.8 مليار وملياري دولار للتعافي وإعادة الإعمار ذات الأولوية، مع وجود الاحتياجات الأعلى في قطاع النقل يليه الإرث الثقافي والإسكان”.

وقال: “الابنية المتضررة أعدادها كبيرة جدا، أما المهددة بالسقوط فعددها حوالى 40 بناء، وهي بالتحديد في مناطق الكرنتينا، مار مخايل، الجميزة، منطقة الصيفي ومار نقولا، وبناء على التقارير الصادرة عن نقابة المهندسين أيضا هناك مسألة مسح الخسائر في كل المناطق المتضررة نتيجة الانفجار، وقد تم تجهيز مجموعات هندسية تطوعية من 650 مهندسا، وتم تنظيمهم ضمن فرق صغيرة وتضم مهندسين من مختلف الاختصاصات: الانشائي المعماري، الكهربائي، والميكانيكي. إنَّ الأهداف التي نرمي اليها من خلال المسوحات بطريقة علمية، هدفها ايصال المساعدات اللازمة الى مستحقيها أيضاً هدفها إعادة الاعمار والدمج ما بين المناطق المتضررة والمناطق التي نجت، دون أن تكون هناك جزر متباعدة، أو إعادة الاعمار بطريقة سريالية تناقض مسائل الابنية التراثية والخدماتية وغيرها، وكذلك ابقاء شرايين المواصلات الاقتصادية مفتوحة على بعضها البعض”.

وختم زيادة: “أود أن أشير الى أن نقابة المهندسين في الشمال شاركت في تشكيل لوبي نقابي من أجل تسيير الامور وتجاوز الوضع المأسوي الذي يخيم على البلد. إن التقدم في مسار إعادة إعمار بيروت في أعقاب الإنفجار يجب أن يترافق مع مسار مهم جدا، وهو إجراء تسوية سياسية سريعة وإنتاج حكومة قادرة وفاعلة لاعادة الثقة بدولتنا ومؤسساتها ونظامها السياسي، فبالاضافة الى الأموال التي يجب أن تخصص لاعادة الاعمار، هناك مؤتمر سيدر الذي أنتج قرارات مالية وبنيوية وإصلاحية مستقبلية مهمة جدا، إلا أنها ما تزال مع وقف التنفيذ رغم أن القرارات كانت في العام 2018، وذلك بسبب خلافاتنا السياسية نحن من موقعنا كنقيب للمهندسين ومن موقعنا كجزء من نقابات المهن الحرة، نوجه نداء سريعا لوقف هذا الاشتباك السياسي وأظن أن الجميع معني بما آلت اليه الأمور، فالحد الادنى للاجور تدهور سريعا، وكذلك خسرت عملتنا نحو 80 في المئة من قيمتها، كما أن المودعين خسروا إيداعاتهم، لا شيء يمنع من إعادة الاعمار اذا تسهلت العملية السياسية”.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com