كتب حسين قاسم
يبدو أن الرئاسة الفرنسية إستجابت لضغوط الإدارة الأمريكية، وتماشت مع سياسات الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته “دونالد ترامب” تجاه لبنان، فحجبت المساعدات الإنسانية والإقتصادية عن الشعب اللبناني تحت ذريعة فشل الرئيس المكلف “سعد الحريري” بالتعاون مع رئيس الجمهورية “العماد ميشال عون” بتشكيل حكومة إصلاحية مستقلة تعيد ثقة المجتمع الدولي بلبنان وتساعد في عملية النهوض الإقتصادي. إضافة الى تطيير التدقيق الجنائي وتمنّع مجلس النواب من إقرار الأليات القانونية للبدء بتنفيذه على مستوى جميع الوزرات والإدارات والمؤسسات فضلا عن مصرف لبنان، ليتم نسف المبادرة الفرنسية بكل مندرجاتها.
ويبدو أيضا ان سهام الضغوطات الأمريكية مازالت مصوبة على لبنان وتجسدت بإيقاف جولات التفاوض مع الكيان الإسرائيلي حول ترسيم الحدود البحرية، ومن ثم إفاد المبعوث الأمريكي “جون ديروشر” الى البلاد للقاء المسؤولين وحثهم على الضغط على الوفد اللبناني لتقديم التنازلات لصالح كيان العدو، خاصة مع تسلح الوفد بأوراق القوة التي جعلت من الوفد الإسرائيلي يقدم طروحات خارجة عن منطق القانون الدولي.
يريد رئيس الوزراء العدو الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” تطويع ما تبقى من إدارة “ترامب” لتنفيذ أجندته الخاصة، وتسجيل نصر يقدمه للشارع الإسرائيلي من بوابة التفاوض مع لبنان، خاصة مع تلويح ائتلاف أزرق أبيض برئاسة وزير الدفاع الأسبق “بيني غانتس” بالدعوة الى حل البرلمان للمرة الرابعة خلال سنتين، وتخوف “نتنياهو” من المسألة أمام القضاء الإسرائيلي بتهم الفساد في حال خسارته الإنتخابات.
كل هذه المؤشرات تشي بتوجه أمريكي لإستبعاد حزب الله عن الطبخة الحكومية، عبر عزل لبنان سياسيا من خلال الطلب من حلفائها في الداخل لعدم تمرير حكومة يشارك الحزب فيها، إضافة الى فرض عقوبات سياسة على حلفاء الحزب تحت ستار الفساد. وإقتصاديا عبر الضغط لإفشال المؤتمر الدولي الثاني لدعم بيروت والشعب اللبناني من خلال حجب مساعدات إنسانية في الدرجة الأولى عن المتضررين من إنفجار الرابع من آب الذي طال مرفأ بيروت، ناهيم عن المتأثرين من الأزمة الإقتصادية المستفحلة.
في المقابل، عمل الحزب على تثبيت قواعد إشتباك سياسية غير قابلة للمس، عبر إصراره على المشاركة في الحياة السياسية خاصة بعد قرارات الخامس من أيار 2008، إضافة الى إصراره على تولي الثنائي الوطني وزارة المالية، وتسمية ممثليهم في أي حكومة بغض النظر عن من هو رئيسها، إنطلاقا من أن الثنائي الوطني يمثل مكوناً أساسيا من مكونات المجتمع، فضلا عن ان لهم وزناً في البرلمان لايمكن لأي حكومة التغاضي عنه لنيل الثقة. وهذا ما يتميز به الحزب من صبر استراتجي مكنه من توصيل حلفيه الى قصر بعبدا بعد إنتظار سنتين ونصف، ونجاحه المستمر في لعبة عض الأصابع لتحقيق ما يريده من أمور تصب في صالح الوطن.
الى ذلك يمضي حلفاء الحزب بالوقف خلف طروحاته، خاصة مع استهلاك الإدارة الأمريكية لسلاح العقوبات التي فرضت على حلفاء الحزب الأساسيين بدءا من وزير المال الأسبق “علي حسن خليل” ومن خلفه حركة أمل، ووزير الأشغال العامة الأسبق “يوسف فنيانوس” ومن خلفه تيار المردة، فضلا عن وزير الخارجة الأسبق “جبران باسيل” الحليف المسيحي الأقوى للحزب. فلم يعد لدى الإدارة الأمريكية الحالية أي أدوات للضغط السياسي لتردع بها حلفاء الحزب من السير في ركبه.
أمام هذه الصورة، يبدو أن مسلسل العمليات الأمنية عائد من بوابة ايران ليصل قريبا الى لبنان، عبر عمليات إغتيالات قد تطال شخصيات لها ثقلها على الساحة اللبنانية، التي باتت جاهزة لتكون ساحة لتصفية الحسابات، مما يؤكد فرضية تصاعد التوتر الى حين تولي الرئيس الأمريكي المنتخب “جو بايدن” زمام الأمور من المكتب البيضاوي في البيت الأبيض.
عاجل
- بيضون: المقاومة استعادت “عافيتها” وإسرائيل تفاوض تحت النار لفرض أطماعها
- غارة معادية استهدفت بلدة باتوليه
- بالفيديو: غارة إسرائيلية معادية استهدفت سيارة في الحوش – صور
- قذائف مدفعية معادية استهدفت محيط جبل بلاط – بنت جبيل
- إنذارات بالاخلاء لمبان في الكفور وأنصار
- عاجل: إصابة طفيفة في صفوف فريق عمل قناة الميادين أثناء تغطيتهم الغارات
- عاجل: الطيران الحربي الإسرائيلي يغير مستهدفًا الموقع المُهدد في بلدة الكفور
- عاجل: الطيران الحربي الإسرائيلي يغير مستهدفًا الموقع المُهدد في بلدة جرجوع