سلام شكر/ اعلامية لبنانية
لا يبدو أن الإدارة الأمريكية مُرتاحة لما أقدمت عليه بارتكاب قواتها المتواجدة في العراق جريمة ارهابية غادرة كبرى، أدت إلى استشهاد الفريق قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني ونائب قائد قوات الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس ورفاقهما، ما عكس حالاً من الارتباك في المؤسستين السياسية والعسكرية بالإضافة إلى الرعب الذي يُخفيه المسؤولون الأمريكيون من طبيعة،وكيفية، ومكان وزمان الرد.
هم يعلمون جيدًا أن الآتي يُشكل جحيمًا حقيقيًا لجنودهم الذين ستؤدي بهم عملية الانتقام لدم الشهداء للعودة إلى ديارهم بنعوش، وعلى الأرجح إذا استطاعوا الوصول لكل قتلاهم وإخلائها من ساحات المنطقة، الإحتمالات غير المضمونة النتائج بالنسبة للأميركيين وحلفائهم الصهاينة، مما سيترتب عن هذا الفعل الأحمق من ردات فعل قاسية من جانب الإيرانيين ومحور ال م ق ا و م ة لن يستطيعوا تحملها والبقاء في المنطقة.
وبناءً على ذلك الرد الإيراني سواء أكان في البر أم في البحر عبر القواعد الممتدة على مساحة كبيرة من الجغرافية العربية والآسيوية أو التواجد العسكري الأميركي في الخليح أو إسقاط طائرات نقل عسكرية لها خطوط سير وتنقل بين القواعد والانتشار الأميركي، علمًا أن الإيرانيين أحجموا عن إسقاط طائرة أميركية تحمل أكثر من 35 جنديًا وضابطًا كانت بمتناولهم أثناء إسقاطهم لطائرة التجسس الأكثر تطورًا، وكانت طائرة الجنود ترافق طائرة التجسس التي اخترقت الأجواء الإيرانية، وهذا يُعد عملاً أخلاقيًا..
فهذا التريث الإيراني على الأرجح يستهدف الوصول إلى أهداف حساسة لقتل العديد من الجنود والضباط وليس تدمير منشآت محصنة توفي بالغرض، حيث أصبح التحرك الأميركي مشوباً بالحذر، وعلى الأرجح أُفرغ التواجد المكثف والواضح من أغلب القواعد الثابتة، كما تمّ إبعاد القطع البحرية آلاف الأميال، ظنًّا منهم أنهم سيكونون في مأمنٍ إذا أرادت القوى الصاروخية الإيرانية التركيز عليها كأهداف وإغراقها بمن على متنها، والذي أصبح معروفاً عن أن احتمال الخطأ في توجيه الصواريخ الإيرانية يصل إلى صفر بالمئة، فهي تمتاز بالدقة العالية بالتوجيه والسيطرة والكثافة بكميات كبيرة من السلاح الصاروخي المتطور لديهم.
أختم بالتساؤل، هل سيستوعب الأمريكي حجم الرد وبالتالي ينصاع لرغبة الشعوب ليندحر عن التراب العربي؟ وهل سيكون لدونالد ترامب مُتسعًا من الثقة مع قواعده الانتخابية كي يُقنعهم بأدائه الأحمق لا سيّما وأن أهم نتائج الرد ستُسقط ترامب من السلطة السياسية إلى غير رجعة.