كتب مبارك بيضون
يتباهى الرئيس ترامب بأنه اتخذ قراراً شخصياً بتصفية قاسم سليماني، ظنّاً منه أن القضية قد انتهت بالقضاء على شخصية عسكرية هي من أبرز القيادات العسكرية الإيرانية، ولكنه لا يعلم أن في عالم المقاومة ومحورها العديد من القادة “سليماني”، لا بل على مستوى يفوق مستوى الشهيد، إنما للرجل معيار مختلف في حركته وقراراته التي من خلالها تحتّم عليه الظهور العلني في الميدان وعلى الجبهات الممتدة من سوريا إلى العراق وصولاً إلى لبنان، وهي جزء من مساحات محور الممانعة المفتوحة على صراع المنطقة في مواجهة محاور أخرى تعمل تحت إشراف وتوجيه الإدارة الأميركية التي تحاول بدورها النيل من الرموز الأساسية والقيادية، خاصة بعد أن كرّس هؤلاء القادة خطوطاً لخريطة تضم محور المقاومة التي بات من الصعب هزيمتها، بعد أن حققت عدة انتصارات على التكفيريين من داعش وأخواتها، وهي قوى اعتمدت الإدارة الأميركية منذ البداية عليها، من أجل تحويل المنطقة إلى صراع وفوضى ظناً منها أنها ستحدث انقلاباً وتغييراً للمنظومات السياسية لكل من دول المحور المتماسكة.
ثم بالنسبة لردات الفعل المحتملة التي أعلنت عنها الجمهورية الإيرانية الإسلامية، والتي تنتظرها الإدارة الأميركية، بعد أن توعّد المرشد الأعلى للجمهورية الايرانية “بانتقام قاسٍ”، فقد استبق ترامب كلام قادة الجمهورية الإيرانية بقوله: “إن هذه الخطوة من أجل منع الحرب وليس إشعالها”، مضيفاً “أن الإرهاب قد انتهى بالقضاء على سليماني”. لا شك أن مخاوف واحتمالات عدة لردود الفعل قد تقوم بها الجمهورية الإسلامية.. استدعت موافقة الكونغرس الأميركي على إرسال 7 آلاف جندي إلى الشرق الأوسط، وذلك تخوفاً وتحسباً لِما قاله السيد علي خامنئي أن “انتقاماً قاسياً سيلحق بالمجرمين المسؤولين عن الهجوم”. كما أكد العديد من القادة داخل محور المقاومة أن ردة الفعل ستكون للمقاومين في شتى أنحاء العالم، ولا تنحصر ردات الفعل في نقاط محددة.
هذا مع العلم أن للولايات المتحدة الأميركية مآرب منتشرة في العالم، وبالتحديد في منطقة الصراع داخل إطار منطقة الشرق الأوسط، وربما الأهداف متعددة وكثيرة، كالتي حصلت في السابق في منطقة محيط هرمز وما سمي بحرب الناقلات على مختلف المسطحات المائية، وعليه فإن مصافي النفط التي تشرف عليها الإدارة الأميركية قد تكون عرضة لأية ردات فعل، كونها تُدار من خلال طاقم تقني أميركي في عدة مناطق منتشرة من سوريا إلى الخليج وحتى العراق.
جوهر الصراع الأميركي – الإيراني يرتبط بالهواجس والمخاوف لدى الكيان الصهيوني الذي لا يُستبعد تحريضه على عملية اغتيال سليماني، كونه يهدد بشكل مباشر أمنه. فالكيان الصهيوني يُعد الذراع المتحرك للإدارة الأميركية في تنفيذ عمليات إرهابية في المنطقة مع بعض الحلفاء لها داخل منطقة الصراع، وهذا لا يخفي بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي أيضاً لها حلفاء في المنطقة في إطار ما يسمى دول المحور أو الممانعة.
وبالعودة إلى ما سبق فإن حلبة الصراع تبقى ضمن إطار ردات الفعل مع اختلاف الوسائل والطرق المعتادة، وقد تكون بمستوى ردة فعل لعمليات نوعية.
وفي مختصر مفيد للموقف الأوروبي فإنه لم يزل رمادياً وغير واضح الرؤية، لا سيما بعض المواقف التي تشير إلى تحوّل جديد في تاريخ الشرق الأوسط، وقد تتبعها سلسلة أخرى من الأحداث الدموية. وعملية بحجم اغتيال القائد قاسم سليماني أدت الى تخوّف عبّرت عنه الأمم المتحدة، حمل رسالة مفادها أن العالم لا يستطيع تحمّل حرب خليج أخرى، بالإشارة الى إمكانية الذهاب إلى هكذا حرب.. يبرز السؤال الكبير: ماذا فعلتَ يا ترامب؟!
عاجل
- عاجل: مديرة صندوق النقد الدولي: نتواصل مع الولايات المتحدة بشأن وضعها المالي
- عاجل: الجيش الإيراني: أسقطنا مساء اليوم طائرة مسيرة متطورة من طراز أوربيتر للاستطلاع فوق مضيق هرمز
- عاجل: الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش : قوات اليونيفيل أدت دورًا إيجابيًا للغاية في لبنان
- عاجل: غارة من مقاتلة حربية إسرائيلية باتجاه حي الدير – النبطية الفوقا جنوب لبنان
- عاجل: الرئيس الإيراني : سنرحب بأي محادثات تؤدي إلى الأمن والسلام المستدام ونحتاج في هذا المسار إلى وحدة الكلمة
- عاجل: الجيش الإسرائيلي ينفذ تفجيراً بين بلدتي برعشيت وبيت ياحون جنوب لبنان
- عاجل: قشقاوي: بموجب هذه المادة يصبح إدراج الاسم الكامل «الخليج الفارسي» إلزاميًا في جميع المفاوضات والمعاهدات والاتفاقيات والمنشورات والوثائق ذات الصلة، وكذلك في المحادثات المرتبطة بالسفن والأساطيل
- عاجل: المتحدث باسم لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني حسن قشقاوي: تم إقرار المادة 12 من مشروع الإجراء الاستراتيجي لتأمين أمن مضيق هرمز وتقدّمه