عاد الثوار إلى الساحات والمرافق العامة، بعد انتهاء عيدي الميلاد ورأس السنة، متحديّن الطقس العاصف، لمواصلة المطالبة بحكومة اختصاصيين ومكافحة الفساد واستعادة الأموال المنهوبة، وبدت المصارف والمرافق العامة الهدف الأول للمتظاهرين، فكان أن نفذ عدد منهم وقفة احتجاجية أمام مدخل مرفأ بيروت معتبرين أنه من أبرز بؤر الهدر والفساد.

وفي هذا السياق، أكّد الناشط شربل قاعي أن الثورة لم تتوقف بل بدأت اليوم، مشددا على أن الثوار سيواصلون تحركاتهم.

وفي وسط بيروت، نظّم عدد من المحتجين وقفة اعتراضية داخل إحدى الخيم في ساحة الشهداء، احتجاجا على طلب قوى الأمن تعديل شكل الخيمة.

وبحسب القوى الأمنية فإن الخيمة كبيرة مقارنة مع سائر الخيم، وقد دعت المسؤولين عنها إلى فصلها الى خيمتين أو تغيير نوع الشادر الذي يغطيها، وعمد المتظاهرون الى تعليق المشانق داخل الخيمة اعتراضا على ذلك.

إلى ذلك، لم تسلم المصارف من غضب الثوار، في ظل الاجراءات المتخذة في خضم الأزمة الاقتصادية التي تعصف بلبنان، وفي هذا الإطار، وقعت إشكالات عدة بين مودعين وإدارات عدة مصارف بعد رفض المصرف دفع مستحقات المودعين، وأقفلت أبواب المصارف امام مجموعة منهم تجمعوا امام مدخله، ووزعت مجموعة شباب من «تجمع لوطني» ملصقات على فروع عدد من المصارف حول «كيفية التعامل في حال رفض البنك دفع المستحقات» وقد ردد الشبان هتافات منددة بالسياسات المصرفية. 

وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي صور ومقاطع فيديو تظهر مجموعة من المودعين وقد إفترشوا الارض في أحد المصارف في كورنيش المزرعة، إحتجاجا على عدم الحصول على أموالهم.

وطاولت احتجاجات أمس أيضا مصلحة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، حيث نفذت مجموعة من الناشطين « وقفة رمزية امام وزارة الاقتصاد والتجارة «احتجاجا على تقاعس مديرية حماية المستهلك»، وتلا أحد المحتجين بيانا تضمن طالب  الوزارة بـ»تفعيل عمل هذه المديرية لمنع الاحتكار وملاحقة المخالفين».

وأشار البيان إلى ان «في الآونة الاخيرة، ارتفعت اسعار كل السلع عشوائيا بهدف تحقيق ارباح كبيرة على حساب ذوي الدخل المحدود الأمر الذي يستدعي تحركا افعل لمديرية حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد والتجارة»، مؤكدا أن «الارتفاع في الاسعار غير مبرر للمواد الغذائية، والارباح التي يحققها التجار تفوق اضعاف قيمة محاضر الضبط التي ينظمها مراقبو مديرية حماية المستهلك».

ومنذ صباح الأمس، عمد عدد من المتظاهرين إلى قطع طريق المزرعة بالقرب من جامع عبد الناصر، واوتوستراد قصقص – شاتيلا، كما جرى قطع طريق عين المريسة – الروشة وصولا إلى كورنيش المزرعة.

وفي السياق، أوضح العميد المتقاعد سامي الرماح أن «الثورة قررت إعطاء الرئيس المكلف حسان دياب فرصة، لكن ما يحصل على صعيد تشكيل الحكومة لا يبشر بالخير، فالثورة قامت بسبب المحاصصة والفساد وغيرها، والتشكيل اليوم قائم على مبدأ المحاصصة والتقسيم الطائفي .. لن نقطع الطرقات ليعود الرئيس الحريري، وقطع الطرقات الذي يحصل منذ أمس في بعض المناطق وكأنه مفتعل من قبل فئة معينة»

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com