د.أيمن عمر – باحث في الشؤون الاقتصادية والسياسية

على الرغم من كل المحاولات لترميم الواقع، تستمر الأزمة اللبنانية بأشكال مختلفة متلونة بالطابع اللبناني الضيق والمرتبط من رأسه حتى أخمص قدميه بالصراعات الإقليمية والدولية، حتى أصبحت الأزمة أعمق من بُعدها الاقتصادي والاجتماعي لتعبّر عن خلل وتشوّهات في النظام اللبناني برمّته، مما أفقد الكيان اللبناني المناعة الداخلية وجعله عرضة للعواصف الداخلية عند تشكّل الغيوم السوداء في المنطقة. ومما أثار زوبعة من الحوارات والانتقادات اللاذعة والصرخات المحذرة هو طرح التوجه شرقاً في العلاقات الاقتصادية الدولية للدولة اللبنانية كمخرج أساسي للأزمة اللبنانية. وتمحورت هذه التحذيرات بل حتى التهديدات حول تغيير هوية لبنان الاقتصادية والثقافية. لذلك نحن هنا أمام إشكالية كبرى: هل التوجه شرقاً يغيّر من هوية لبنان الاقتصادية وتصبح دولة شمولية اشتراكية؟؟

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com