هل بدأت حكومة حسان دياب التهديف باتجاه مرمى المتربصين بها من الداخل والخارج.
حسين عزالدين ..
رسمت المواقف الحكومية التخيرة مسارا يبدو مستجدا باتجاه خصومها في الداخل والخارج وبعبارة ادق نحو معرقلي عملها والمصطادين بماء اجراءاتها الاصلاحية وتمثل الانتقال من موقع الدفاع الى الهجوم بجملة من التطورات التي باتت تنذر بخطر فك ارتباط العقد الحكومي او كما يرى البعض ربما فرط سبحتها نحو التوجه الى الاستقالة رغم تاكيد رئيسها الدكتور حسان دياب وعدد من وزرائها ان فكرة الاستقالة غير واردة اقله في المدى المنظور وستعمل مجتمعة على التصدي لكل محاولات الضغط عليها وخاصة ما تسوقه الادارةالامريكية وحلفائها من تحريض وتوسعة فجوة الخلاف المفترض امريكيا مع الشعلةب اللبناني وهذا ما تجلى بكلام واضح الايماء لرئيس الحكومة عن السكوت على تجاوز الدبلوماسية الامريكية لاصول العمل الدبلوماسي ومخالفة اتفافةقية فيينا الخاصة بعمل ودور ووظيفة السفراء التجانب في البلدان التي ينتدبون فيها ممثلين لدولهم.
وتقول المصادر ان رئيس الحكومة حسان دياب بدأ معركة إعلامية مع الولايات المتحدة، أجبره عليها حسب الكاتب علي منتش فشل الحكومة في تحقيق أي خرق او انجاز على الصعيد الاقتصادي أو المالي والمعيشي، وتعثر المفاوضات مع صندوق النقد، اضافة الى استنفار السفيرة الأميركية دورثي شيا ضد الحكومة.
وترى الاوساط المتابعة ان دياب بذلك يقوم بخطوات تزيد من استفزاز الأميركيين. فقد نُقلت له اجواء قبل أيام بأن هناك قرارا أميركيا بإسقاط حكومته، وهو طبعاً راغب بأن تستمر الحكومة للقيام بما وعدت به الا ان فرامل واشنطن تعمل على تعطيل عجلاتها حسب المراقبين .وتتابع المصادر ان تحسس دياب من المبادرات الغربية التي تسعى الى البحث عن صيغة حكومية ترضي واشنطن وتحل الأزمة في لبنان تقوم على مبدأ الاقصاء او الابعاد وخاصة لفريق لا يستهان بتمثيله الشعبي والمقصود به حزب الله،يشكل معوقا اساسيا لا بل ضرب جنون من مسوقي هذا التوجه والعمل على تنفيذه وتقول المصادر ان اولى تسديات حسان دياب في المرمى الامريكي بدأت عندما عينت الحكومة نواب حاكم مصرف لبنان من دون الوقوف على طلبها واشنطن ابقاء محمد بعاصيري في منصبه، والحدث الثاني كان سحب قانون قيصر من التداول، والحدث الثالث معرفتها بوجود استعداد لدى عدد لا بأس من الوزراء بالتعاون مع الصين. ليترجم ذلك غضبا امريكيا كان واضحا في مؤشراته
بارتفاع سعر صرف الدولار في أقل من شهر من ٤٠٠٠ ليرة لبنانية الى اكثر من ١٠ الآف ليرة، ومنها تعثر التفاوض مع صندوق النقد بإنتظار الاصلاحات المنطوية هلى شروط تخالف السيادة الوطنية وتقوض من ثوابت قوته .
تتابع المصادر ان حسان دياب واضح عي رسائله المستندة عل جاهزية حكومته لمواجهة مع الاميركيين،حيث التقى مع مجموعة من الوزراء السفير الصيني وكلف وزير الصناعة عماد حب الله بمتابعة التنسيق في مسألة الاستثمارات الصينية، كما وجه خلال كلمته انتقادات ضمنية لسلوك السفيرة الاميركية،
وتقول المصادر ان الولايات المتحدة الأميركية قد تسعى الى تطيير الحكومة من الداخل، اذ ان فيها اكثر من وديعة اميركية، وان استقالتهم قد تؤدي الى تشظي كبير لا يمكن اصلاحه، لكن الحذر من ان تؤدي استقالتهم الى تعيين بدلاء عنهم معادين للاميركيين، وانفلات الأمور بشكل كامل.
وبحسب المصادر فإن حزب الله نجح في أن يحول الصراع مع واشنطن من صراع ثنائي الى صراع رسمي حكومي، وهذا بحد ذاته مكسب استراتيجي خصوصاً ترى المصادر ان من شأنه حماية الحكومة لكن مع ادراك الجميع انه في المقابل لن تسقط واشنط اوراقها بالكامل فهي ماضية بسياسة العرقلة والضغط عبر اكثر من باب وخاصة الاقتصادي والمالي للوصول الى اهدافها التي لم تعد خافية وهي تقليب اللبنانيين على بعضهم للنيل من قوته الاساسية القائمة على سلاح المقاومة الرادع للحتلال الاسرائيلي.