سلام شكر / اعلامية لبنانية
البلد يحتوي الجميع ويتّسع للجميع، بلدنا يضمّ ١٨ طائفة ومصالحنا مشتركة وطريقة عيشنا تتشابه مع فارق الثراء.
تَنَوّعُنا ثروةٌ وضمانةٌ لاستمرارنا، وخوفنا على مصير بلدنا ليس من الداخل بل ممّا يُضمره لنا المتضررون من وعينا الوطني حيث استدركنا حجم المؤامرة منذ بداياتها، وضغط الأزمات سواء أكانت إقتصادية معيشية أم خطر على أمن الوطن، فمن أولوياتنا المشروعة أن نقف درعًا منيعًا ونتصدى لكل تلك المخاطر المحدقة ونحمي بلدنا من التشققات والتصدّعات إذا ما استمررنا بنفس التخبط واللّامبالاة في حفظ أمننا الغذائي ومصادره، والسير في عدم وجود خطة عملية تحفظ عملتنا الوطنية من التدهور، مُناشدين بذلك كل معني ومسؤول .. فالوطن يحتاج لتضافر كل الجهود لنحميه من أنفسنا بالدرجة الأولى ومن كل التصرفات المزاجية التي تكاد تطيح بما تبقّى من هيكلية للدولة.. لدينا حكومة آثرت على نفسها أن تفعل المستحيل لتنهض بالبلد وتحافظ على مؤسساته وتعيد الحق لأصحابه وتحاسب الفاسدين على ما اقترفته أيديهم خلال سنوات طويلة، ما أفقد البلد مقدراته ونموه الإقتصادي، وهذا يتطلب شجاعة وصبر ورباطة جأش حتى يتحقق ما وعدت به المواطنين على كافة مشاربهم دونما تفرقة، وبعد مضي قرابة المئة يوم على تكليفها بهذه
المسؤولية التي باتت تعرف من قبل الجميع بأنها حققت إنجازاً ٠
ولن نغفل دور الرئاسات الثلاث لما تُقدّمه من دعم معنوي وتبنّي للخطوات التي تقوم بها الحكومة في هذا الظرف الصعب.. آملين أن تُثمر جهودها كافة لخدمة الوطن، فهذا وطننا الذي ولدنا فيه كما ولد وعاش آباؤنا وأجدادنا وكما سيعيش فيه أبناؤنا وأحفادنا وما يليهم.. وكما شهدنا عودة اللبنانيين من الخارج عندما شعروا بالخطر على حياتهم وحياة أبنائهم من الجائحة التي هزّت العالم ولم يجدوا سوى وطنهم الأم الذي احتضنهم واهتمّ بهم وبعائلاتهم..
لذلك فإننا نُحذّر الجميع من أن بلدنا بخطر ما لم نعِ كل تصرفاتنا ونُقونن تحركاتنا ونجعلها في خدمة وصالح الوطن.