كتبت فاطمة شكر

يعيش العالم ولبنان حالةً من الإرباك والتخبط، وقد بدأ التعافي بشكلٍ تدريجي من أزمةٍ عالميةٍ كارثية غيرت المنظومة الإقتصادية عالمياً، وكان لها الأثر الكبير في العالم. والتي لا تزال مجهولة النتائج، لكن لا شك أنها قد تعيدُ خلط أوراق سياسة الدول التي كانت تعتبر نفسها سيدة العالم دون منازعٍ أو بديلٍ عنها. فها هي أميركا تحصد أكبر عدد من الوفيات في العالم، نتيجة انتشار جائحة كورونا، وفشلها النسبي في التعامل مع هذا المرض.

لقد غيّر المرض المستجد وسيغيّر مشهدية التحالفات السياسية في الدنيا، وما زالت حالة الضياع تنتاب كثيرًا من الدول بسبب جائحة كورونا.

وفي لبنان وبالتوازي مع تخفيف التعبئة العامة إتجاه الوباء ، يتجه أهل السياسة إلى عوامل مختلفة للحفاظ على وجودهم ضمن الإمكانيات المتوافرة، ومنها التي شاهدناها بالأمس من استقواءٍ على الحكومة بعد أن خرج الفاسدون من أوكارهم ليهاجموا رئيس الحكومة “حسان دياب ” الذي كشف حماة الفساد والفاسدين في لبنان، وليهاجموا حكومةً هي من أهم وأكثر الحكومات نجاحاً، أقله فيما استطاعت أن تقوم به في مواجهة ما عجز عنه آخرون في مواجهة مرض فتاكٍ كاد يطيح بالحجر والبشر لولا العناية الإلهية وحكمة أهل الحكم، والتي أقر بها الخارج والداخل.
حركة الشارع الجنونية التي لا تدل إلا على الفوضى وعدم البراءة في الأهداف، جاءت على شكل مكافأةٍ للحكومة اللبنانية المنهكة من ملفاتٍ متراكمة نتيجة سياسات الماضي فالتكسير والتخريب الممنهج الذي طال الممتلكات العامة لن يؤدي إلى أي نتيجة، ولن يخفف من أسعار المواد الغذائية التي زادت من الفقر وأكلت الفقير وجعلته غير قادرٍ على الحصول على قوته اليومي، وبالتالي بات يرزح تحت خط الجوع والفقر . وللجيش اللبناني حصة هي مكافئةله على سهره وتعبه وهو مازال يوزع المساعدات على كافة الأراض اللبنانية فيضرب بقنابل المولوتوف والحجارة بدل الورد والأرز.
وفي المقلب الآخر و برغم انشغال الإدارة الأمريكية بكورونا، فإنها ما زالت تسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار في لبنان على مختلف الصعد، من خلال التدخل في الأمن المعيشي ومحاربة الحكومة في الملف الأصعب وهو الاقتصاد عبر السفيرة الأمريكية “دوروثي شيا” التي تزيد الضغط على لبنان.
ماليًا وبعد الاتهامات التي وجهت إلى حاكم مصرف لبنان “رياض سلامة” خرج الأخير ليفند ما جرى في مصرف “لبنان المركزي” لسنواتٍ طوال، وليعطي أرقاماً تشيرُ إلى الأموال التي استدانتها الدولة من المصرف المركزي، ولم يتم الإستفادة منها في الأماكن الصحيحة، ما عدا هدر المال العام على هندسات مالية سياسية طائفية، مع إشارته إلى الحفاظ على أموال المودعين التي هي ما زالت موجودة في القطاع المصرفي وتستعمل، بالإضافة إلى تأكيد تسليمه رئيس الحكومة في 9 آذار الماضي حسابات البنك المركزي وحسابات التدقيق والمصرف، وأن لديه شركتين دوليتين تدققان بحساباته.
المهم في كلمته أنه ردّ كلَّ ما وُجّه له من اتهامات، ولم يبشّرنا بحلول لوقف تصاعد الدولار وضياع ليرة الفقراء!

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com