قراءة في الصحافة العربية والدولية الصادرة اليوم
تأتي الصحافة العربية والدولية الصادرة اليوم الثلاثاء في ظل مشهد إقليمي شديد الاشتعال، تتقاطع فيه جبهات لبنان وفلسطين وإيران واليمن مع أزمة مضيق هرمز وأسواق الطاقة. ويبدو واضحاً أن هرمز والتهديد الذي يطال الملاحة والنفط يتقدمان إلى واجهة معظم التغطيات الدولية، بالتوازي مع التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، فيما تحضر غزة والضفة الغربية بوصفهما جزءاً من أزمة إقليمية تتجاوز حدود الحرب المباشرة.
وفي الصحافة العربية، يتوزع الاهتمام بين التصعيد في جنوب لبنان ومسار التفاوض اللبناني ـ الإسرائيلي، وبين المواجهة الأميركية ـ الإيرانية وانعكاساتها على أمن الخليج والطاقة. وتبرز في هذا السياق قراءة لافتة لدى «الشرق الأوسط» التي تضع التهديدات الإيرانية لإمدادات الطاقة وحرية الملاحة في صدارة المشهد، فيما تركز «الجزيرة» على التحذير الإيراني من «الممر الأميركي» في هرمز بالتزامن مع التصعيد الإسرائيلي جنوب لبنان.
أما في الصحافة الدولية، فيبرز سؤال أكثر اتساعاً: هل يتحول مضيق هرمز من ورقة ضغط في الحرب إلى أزمة طاقة عالمية؟ فتراجع حركة السفن عبر المضيق، مقابل ارتفاع حركة الملاحة في باب المندب، يعكس إعادة رسم طرق التجارة العالمية تحت ضغط الحرب. كما ارتفعت أسعار النفط وسط مخاوف من استمرار اضطراب الإمدادات.
الصحافة العربية
الشرق الأوسط:
تضع الصحيفة في واجهتها الإقليمية التهديد الإيراني الجديد لإمدادات الطاقة، مع انتقال طهران من الضغط على الملاحة إلى التلويح باستهداف منشآت النفط والغاز في المنطقة. وفي ملف لبنان، تبرز الصحيفة عنواناً شديد الدلالة: «إسرائيل تستهدف اتفاق الإطار مع لبنان بالنار»، في إشارة إلى الغارات المتصاعدة في الجنوب وتأثيرها على المسار السياسي.
الجزيرة:
الملف الإيراني ـ الأميركي ومضيق هرمز يحتلان موقعاً متقدماً. وتبرز تغطية اليوم التحذير الإيراني للسفن من استخدام ما تسميه طهران «الممر الأميركي» في المضيق، بالتوازي مع تصعيد إسرائيلي جديد في جنوب لبنان.
العربية:
تركز على المعادلة الإيرانية ـ الإسرائيلية، مع إبراز تقديرات إسرائيلية تتحدث عن احتمال سعي طهران إلى جرّ إسرائيل إلى مواجهة أوسع بهدف زعزعة استقرار المنطقة والضغط على واشنطن.
القدس العربي:
تتقدم في المشهد تغطية الواقع الإنساني والأمني في جنوب لبنان، إلى جانب قراءة أوسع لمآلات المواجهة الإسرائيلية مع لبنان وإيران، مع إبراز هشاشة الوضع الإقليمي واحتمالات اتساع رقعة التصعيد.
العرب:
تدور القراءة الأساسية حول تداعيات المواجهة الأميركية ـ الإيرانية على المنطقة، ولا سيما هرمز والطاقة وإعادة رسم موازين النفوذ، مع تركيز على التداعيات السياسية للاستمرار في الحرب.
الشرق:
تبرز في تغطيتها المتابعة الخليجية والإقليمية، ولا سيما التطورات المرتبطة بإيران والملاحة والطاقة، إلى جانب تداعيات التصعيد على دول الخليج.
الأهرام:
تحضر المواجهة الأميركية ـ الإيرانية ومضيق هرمز في مقدمة الاهتمام المصري، باعتبار أن استمرار اضطراب الملاحة ينعكس على أمن الطاقة والتجارة الدولية، بالتوازي مع متابعة التطورات في غزة والمنطقة.
الجمهورية المصرية:
تتجه القراءة إلى تداعيات التصعيد الإقليمي على أمن المنطقة، مع اهتمام خاص بالتحركات الأميركية والإيرانية ومسارات التهدئة.
اليوم السابع:
تتركز التغطية على التطورات العسكرية والسياسية المتسارعة في المنطقة، وعلى رأسها إيران والولايات المتحدة وإسرائيل وانعكاسات الحرب على المنطقة العربية.
الرياض:
تتقدم الملفات المرتبطة بأمن السعودية والخليج، في ظل التصعيد مع أنصار الله والتهديدات التي تطال المنشآت والملاحة والطاقة.
عكاظ:
الاهتمام الأساسي يدور حول الأمن الخليجي والتصعيد الإقليمي، مع متابعة للهجمات على السعودية وانعكاسات المواجهة الإيرانية ـ الأميركية.
الشرق الأوسط السعودية:
إلى جانب ملف هرمز، تحضر السعودية وألمانيا في اتصالات مرتبطة بأمن الممرات المائية وحرية الملاحة التجارية، ما يعكس انتقال الأزمة من عسكرية إلى اقتصادية وأمنية دولية.
الأنباء الكويتية:
تتابع التطورات الخليجية والدولية من زاوية أمن المنطقة، مع حضور واضح لأزمة هرمز وتداعياتها على الملاحة والطاقة.
الراي الكويتية:
الجنوب اللبناني والتصعيد الإسرائيلي يحتلان مساحة مهمة، بالتوازي مع السؤال الأوسع حول اتجاه الحرب الإقليمية وما إذا كانت ستتوسع إلى ساحات إضافية.
الوطن الكويتية:
تركز على التطورات الأمنية الخليجية والتداعيات الاقتصادية المحتملة لاستمرار أزمة الملاحة والطاقة.
الخليج الإماراتية:
يتقدم ملف أمن الملاحة والطاقة في الخليج، خصوصاً في ظل استمرار التوتر حول مضيق هرمز والتهديدات الإيرانية.
الاتحاد الإماراتية:
تتناول المشهد من زاوية أمن الخليج والتجارة الدولية، مع متابعة للمواقف الإماراتية الرافضة لأي تهديد لحرية الملاحة.
البيان الإماراتية:
تسلط الضوء على التداعيات الاقتصادية والأمنية للأزمة، ولا سيما النفط والملاحة وحركة التجارة.
عمان العُمانية:
يحضر الملف الإيراني ـ الأميركي ومضيق هرمز بقوة، خصوصاً أن سلطنة عُمان تلعب دوراً في المسار الدبلوماسي المرتبط بالممر البحري والتهدئة.
القدس الفلسطينية:
يتقدم المشهد الفلسطيني، مع التركيز على الضفة الغربية وغزة والتصعيد الإسرائيلي، بالتوازي مع التطورات الإقليمية.
الحياة الجديدة الفلسطينية:
تضع التطورات الفلسطينية في صدارة الاهتمام، ولا سيما استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والاستيطان والضفة الغربية.
الأيام الفلسطينية:
المواجهة مع الاحتلال، والتصعيد في الضفة وغزة، والاعتداءات الإسرائيلية تشكل العنوان الأبرز.
الصباح العراقية:
تحضر تداعيات الحرب الأميركية ـ الإيرانية على العراق والمنطقة، إلى جانب ملف الفصائل والسلاح والعلاقات العراقية ـ الإيرانية.
الزمان العراقية:
تتابع التطورات الإقليمية وانعكاساتها على العراق، خصوصاً في ظل تصاعد التوتر الأميركي ـ الإيراني.
الشروق الجزائرية:
الاهتمام ينصب على الحرب الإقليمية وتداعياتها على المنطقة العربية، مع حضور للقضية الفلسطينية والتطورات في الشرق الأوسط.
الخبر الجزائرية:
تتقدم التطورات في فلسطين وإيران والمنطقة، مع قراءة لتداعيات التصعيد على الأمن الإقليمي.
الشروق التونسية:
تحضر الحرب في الشرق الأوسط وانعكاساتها على الأمن والطاقة والاقتصاد، إلى جانب الملفات الداخلية التونسية.
الصباح التونسية:
تتابع المشهد الإقليمي، خصوصاً التطورات الإيرانية ـ الأميركية والحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين.
الصباح المغربية:
تحضر القضايا الدولية والإقليمية، مع استمرار التركيز على الحرب في الشرق الأوسط وانعكاساتها السياسية والاقتصادية.
هسبريس:
تتابع التطورات الدولية والإقليمية، ولا سيما تداعيات الحرب على الطاقة وأسعار النفط وأمن الملاحة.
الصحافة الدولية
نيويورك تايمز:
الملف المركزي في المشهد الأميركي هو الحرب مع إيران وكلفتها السياسية والعسكرية، مع التركيز على خيارات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واستمرار أزمة هرمز وانعكاسها على الداخل الأميركي.
واشنطن بوست:
تركز على التحول في العقيدة الإيرانية، بعدما أعلنت طهران امتلاك قدرة صاروخية محسنة واستعدادها للتحرك بصورة استباقية ضد التهديدات، بالتزامن مع الصراع على طرق الملاحة في هرمز.
وول ستريت جورنال:
العنوان الاقتصادي الأبرز هو ارتفاع أسعار النفط بسبب مخاطر اضطراب الإمدادات، في ظل استمرار التوتر الأميركي ـ الإيراني وتراجع حركة الملاحة عبر هرمز.
فايننشال تايمز:
تضع الصحيفة الأزمة النفطية والاقتصادية في قلب المشهد؛ إذ تقترب أسعار النفط من حاجز المئة دولار مع تجدد المخاوف بشأن الإمدادات، فيما ترتفع أيضاً المخاوف من التضخم وتأثير الطاقة في الاقتصاد العالمي.
الغارديان:
تتعامل مع هرمز بوصفه إحدى أكثر النقاط حساسية في الحرب، مع التركيز على شروط إيران لإعادة فتح المضيق وتأثير الأزمة في الولايات المتحدة والمنطقة. وتبقى الحرب الإيرانية ـ الأميركية محوراً أساسياً في التغطية.
لوموند الفرنسية:
تتابع المواجهة الأميركية ـ الإيرانية من زاوية احتمال تجدد الأعمال العسكرية في الخليج، وتبرز أن التوتر في مضيق هرمز لم يعد قضية إقليمية فحسب، بل أزمة ذات أبعاد دولية.
إل باييس الإسبانية:
تضع الحرب في الشرق الأوسط ضمن المشهد الدولي الأوسع، مع تركيز على التصعيد الإسرائيلي في لبنان وغزة وتداعيات الحرب على المنطقة. وتبرز في تغطيتها الأخيرة حصيلة الغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان.
كورييري ديلا سيرا الإيطالية:
تولي اهتماماً كبيراً لأزمة هرمز، ولا سيما تأثير الحصار البحري الأميركي في صادرات النفط الإيرانية، وما يعنيه ذلك بالنسبة إلى سوق الطاقة العالمية.
وكالة أسوشيتد برس:
تضع التطورات الميدانية في جنوب لبنان في صدارة تغطيتها، مع الغارات الإسرائيلية وسقوط مدنيين، بالتوازي مع التطورات الإيرانية واليمنية وحركة السفن في هرمز.
رويترز:
الصورة الأكثر وضوحاً في تغطيتها هي المواجهة على الممرات البحرية: تراجع عدد سفن السلع التي تعبر هرمز إلى سبع، مقابل ارتفاع الحركة عبر باب المندب إلى 29 سفينة، ما يكشف إعادة توجيه حركة التجارة العالمية بسبب الحرب.
صحيفة التايمز البريطانية:
تسلط الضوء على تصاعد الغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وعلى الخشية من انهيار التفاهمات القائمة واتساع المواجهة مع حزب الله وإيران.
الخلاصة: ماذا تقول الصحافة العربية والدولية اليوم؟
إذا أردنا اختصار المشهد الصحافي العالمي اليوم في جملة واحدة، فهو:
«الحرب لم تعد تُقاس بعدد الغارات والصواريخ فقط، بل بمن يملك مفاتيح هرمز والطاقة والملاحة، وبمن يستطيع منع توسع النار من لبنان وإيران واليمن إلى حرب إقليمية شاملة».
فالصحافة العربية تضع لبنان وفلسطين والخليج في الواجهة، بينما تركز الصحافة الدولية بصورة أكبر على هرمز والنفط وكلفة الحرب على الاقتصاد العالمي. وفي الحالتين، يظهر عامل مشترك: تراجع هامش المناورة السياسية كلما اتسعت الجبهات وارتفعت كلفة الطاقة والملاحة.
