بصبوص يكشف عن رؤيته لقطاع النقل البرّي والبحري: 4 أولويّات مترابطة
لا يمكن النظر إلى قطاع النقل البرّي والبحري في لبنان باعتباره مجرّد وسيلة للانتقال أو لنقل البضائع، بل يجب التعامل معه كمنظومة وطنية متكاملة ترتبط مباشرة بالنمو الاقتصادي، والسلامة العامة، والأمن، والحوكمة، والبيئة، والقدرة التنافسية للدولة.
هكذا لخّص المدير العام للنقل البرّي والبحري المعيَّن حديثاً العميد الركن البحري مازن بصبوص رؤيته التطويرية للقطاع، ليؤكّد لـ”المركزية” أن “مسؤولية المديرية العامة للنقل البري والبحري اليوم تتجاوز إدارة المعاملات اليومية ومنح التراخيص، لتصل إلى قيادة مسار إصلاحي يهدف إلى بناء إدارة حديثة وقادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في قطاع النقل، وتطبيق الالتزامات والمعايير الوطنية والدولية بصورة فعالة”.
ويكشف عن خارطة طريق يطمح إلى تنفيذها، تقوم على “مراحل واضحة ومترابطة:
– المرحلة الأولى نركّز على تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية، وتطبيق الاتفاقيات الدولية التي انضم إليها لبنان من خلال إصدار المراسيم والقوانين اللازمة، بما يحدّد الصلاحيات والمسؤوليات والأولويّات، ويبسط الإجراءات، ويساهم في بناء قواعد بيانات حديثة وموثوقة.
– ثم ننتقل إلى مرحلة تعزيز الرقابة والإشراف، وتطوير الأنظمة الرقمية، وتطبيق متطلبات السلامة والأمن في قطاعيّ النقل البحري والبري.
– أما على المدى المتوسط والبعيد، فالهدف هو الوصول إلى إدارة مترابطة رقمياً، تعتمد على البيانات ومؤشرات الأداء في اتخاذ القرار، وتوفر خدمات أسرع وأكثر كفاءة للمواطنين والقطاع الخاص، وتساهم في بناء منظومة نقل متكاملة وآمنة ومستدامة”.
وإذ يُعلن أن “من أهم التحوّلات التي نطمح إليها، هو الانتقال من إدارة كل نمط من أنماط النقل بصورة منفصلة، إلى مفهوم منظومة النقل المتكاملة…”، يشير إلى أن “بناء منظومة نقل برّي وبحري حديثة، آمنة، متكاملة، رقميّة ومستدامة، تعزّز حركة الأشخاص والبضائع، وتدعم الاقتصاد الوطني، وتكرّس موقع لبنان ودوره كمركز للنقل والخدمات اللوجستية في شرق البحر المتوسط”، معتبراً أن “تحقيق هذه الرؤية يتطلب الانتقال التدريجي من الإدارة التقليدية إلى إدارة حديثة تقوم على التخطيط، والحوكمة، والرقمنة، وإدارة المخاطر، وقياس الأداء، والتكامل بين مختلف الجهات المعنية. كما يتطلب إعادة الاعتبار إلى دور الدولة بصفتها الجهة التي تضع السياسات والمعايير، وتنظّم السوق، وتحمي السلامة العامة، وتراقب حسن تطبيق القوانين، وفي الوقت نفسه تهيّئ البيئة المناسبة للاستثمار وتطوير الخدمات”.
وللتحوّل الرقمي مكان بارز في رؤية بصبوص، ويكشف أن “هدف المديرية هو الانتقال تدريجياً من الإدارة الورقيّة والمعاملات التقليدية، إلى إدارة تعتمد الخدمات الإلكترونية وقواعد البيانات المترابطة وتبادل المعلومات بين الجهات الحكومية”.
ويخلص إلى القول: إن التحديات كبيرة، والإمكانات المتاحة ليست دائماً بمستوى الطموحات، إلا أن الإصلاح يبدأ برؤية واضحة وإرادة مؤسساتية وخارطة طريق قابلة للتنفيذ. هدفنا أن تكون المديرية العامة للنقل البري والبحري إدارة حديثة وفعالة، تجمع بين دورها التنظيمي والرقابي وبين دورها في تسهيل الخدمات ودعم الاقتصاد. ونطمح إلى أن يتحوّل قطاع النقل من قطاع يعاني من تراكم المشكلات إلى أحد محرّكات التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة في لبنان.
…”ترتكز رؤيتنا لمستقبل قطاع النقل على أربع أولويّات مترابطة: حوكمة حديثة وفعّالة، منظومة متقدّمة للأمن والسلامة، خدمات رقمية متكاملة، ونقل مستدام يسهّل حركة الأشخاص والبضائع ويدعم الاقتصاد الوطني”، يختم بصبوص.
