فضل الله وعراقجي: اتفاق على معالم المرحلة المقبلة سياسيا وعسكريا

التقى عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله، مساء الأحد، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حيث بحث الجانبان آخر التطورات في لبنان والمنطقة، في ظل استمرار التوترات والتصعيد الإسرائيلي. وقال فضل الله إن الموقفين العسكري والدبلوماسي الإيرانيين أسهما، بحسب تعبيره، في “ترسيخ قوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، معتبرًا أن “ذلك يشكل مصدر اعتزاز لأصدقاء إيران وشعوب المنطقة وأحرار العالم”. وعرض فضل الله خلال اللقاء آخر المستجدات اللبنانية، في ظل استمرار “العدوان والاحتلال الإسرائيليين ضد لبنان”، مشيدًا بالدعم الذي تقدمه الجمهورية الإسلامية الإيرانية للشعب اللبناني. كما توجه بالشكر إلى وزير الخارجية الإيراني على ما وصفه بجهوده في دعم لبنان ومقاومته عبر المسارات الدبلوماسية، مؤكدًا أهمية استمرار هذا الدعم في مواجهة التطورات الراهنة. وشدد فضل الله على ضرورة تحرك الدول الإسلامية بصورة منسقة وحازمة لمواجهة “التوسع والجرائم الإسرائيلية في لبنان وقطاع غزة والضفة الغربية”، داعيًا إلى موقف إسلامي مشترك تجاه التطورات الإقليمية.

من جهته، أشاد عراقجي “بمقاومة الشعب اللبناني وصموده في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية”، مؤكدًا استمرار دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية للشعب اللبناني. وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن بلاده تدعم، حق الشعب اللبناني في الدفاع عن وحدة أراضيه وكرامته وسيادته الوطنية، مؤكدًا استمرار الموقف الإيراني الداعم للبنان في ظل الظروف الراهنة.

لم يحمل البيان الموزع عن اجتماع الرجلين الا عناوين عريضة وكلاما في العموميات عن شكر الحزب لايران وتمسكه بضرورة الالتفاف حولها، وعن دعم طهران للمقاومة وللشعب اللبناني ورفضها للاعتداءات الإسرائيلية، لكن المباحثات بين الرجلين كانت بطبيعة الحال أعمق وأبعد. فبحسب ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ”المركزية”، زيارة فضل الله لإيران في هذا التوقيت المفصلي ليس صدفة بل هو للوقوف من كثب على مواقف طهران ولضبط ساعة الحزب عليها. فبينما الخناق الأميركي يضيق على ايران والحزب اقتصاديا وعسكريا بطبيعة الحال، برز اعلان الحزب انفتاحه على مفاوضات مع واشنطن عبر مواقف المسؤول فيه محمود قماطي. هذا الكلام يعكس طبعا طلبا ايرانيا يقضي ربما بتهدئة الحزب خطابه، بما يسهل ربما مفاوضات ايران والولايات المتحدة، او قد يكون للتورية وتحضيرا لامر آخر في المرحلة المقبلة… اي ان خريطة عمل المرحلة المقبلة كانت مدار بحث بين عراقجي وفضل الله الذي سينقلها الى قيادة الحزب. والحال ان فضل الله مسؤول عن ملف التواصل بين الضاحية وبعبدا ايضا… فهل تلحظ اجندة العمل انفتاحًا من الحزب على رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون؟ هذا ما سيتظهر قريبا..

ووفق المصادر، الاجتماع لا بد ان يكون عرض ايضا للواقع الميداني عموما ولوضع علي الطاهر خصوصا، حيث لا بد ان يكون تم الاتفاق على الخيار الامثل للتعاطي مع هذه القضية.. فهل وافقت ايران على تسليمها للجيش اللبناني ام دعت الحزب الى الصمود والقتال؟

هذا ايضا ما سيتضح في قابل الايام.. الاكيد ان اللقاء على جانب من الاهمية، ووحّد خلاله الحزب وايران، كلمتهما ورؤيتهما السياسية والعسكرية للمرحلة الاتية، تختم المصادر.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com