إسرائيل تسحب وحدة غولاني من قلعة الشقيف.. وكاتس: باقون في جنوب لبنان
أعلن الجيش الإسرائيلي سحب وحدة استطلاع من لواء غولاني من موقع قلعة الشقيف في جنوب لبنان، بعد نحو 50 يوماً من العمليات، بالتزامن مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الاستعداد لبقاء طويل الأمد في ما تسميه إسرائيل “المناطق الأمنية” داخل لبنان وسورية وقطاع غزة.
ويأتي الإعلان الإسرائيلي في وقت تتواصل فيه الاعتداءات على بلدات وقرى جنوب لبنان، بينما يعمل الجيش اللبناني على استكمال انتشاره وتهيئة الظروف أمام عودة الأهالي إلى مناطقهم.
قال الجيش الإسرائيلي إن وحدة الاستطلاع التابعة للواء غولاني أنهت مهمتها في منطقة قلعة الشقيف، بعد نحو 50 يوماً من العمليات العسكرية.
ويأتي سحب الوحدة من الموقع في ظل استمرار الانتشار العسكري الإسرائيلي في عدد من النقاط داخل جنوب لبنان، ما يعني أن مغادرة وحدة غولاني للقلعة لا تعني بالضرورة انتهاء الوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة.
وتكتسب قلعة الشقيف أهمية استراتيجية بسبب موقعها المطل على أجزاء واسعة من جنوب لبنان والمناطق المحيطة بها، وهو ما جعلها على مدى عقود نقطة عسكرية بارزة في الصراع على المنطقة الحدودية.
كاتس: نستعد لبقاء طويل الأمد في جنوب لبنان
كاتس: نستعد لبقاء طويل الأمد في جنوب لبنان
وفي مقابل الإعلان عن سحب وحدة غولاني من قلعة الشقيف، أعلن وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش يستعد لبقاء طويل الأمد في ما وصفها بـ”المنطقة الأمنية” داخل لبنان.
وقال كاتس، خلال زيارة للقوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان، إنه أوعز إلى الجيش باتخاذ “جميع الخطوات المطلوبة” للاستعداد لهذا البقاء، مشيراً إلى أن الانتشار الإسرائيلي لن يقتصر على لبنان، بل يشمل أيضاً مناطق في سورية وقطاع غزة.
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي أن القوات الإسرائيلية “باقية” في هذه المناطق، في موقف يعكس استمرار الرؤية الإسرائيلية بشأن الاحتفاظ بوجود عسكري داخل الأراضي اللبنانية.
تناقض بين سحب الوحدة واستمرار الانتشار الإسرائيلي
ويأتي سحب وحدة الاستطلاع من قلعة الشقيف بالتزامن مع تصريحات إسرائيلية تؤكد استمرار الوجود العسكري في جنوب لبنان، ما يطرح تساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة والانتشار الإسرائيلي في المنطقة.
وبينما أعلنت إسرائيل انتهاء مهمة وحدة غولاني في الموقع، فإن تصريحات كاتس تشير إلى أن الانسحاب من نقطة محددة لا يعني انسحاباً شاملاً من الأراضي اللبنانية.
ويبدو أن تل أبيب تسعى إلى الإبقاء على وجود عسكري في نقاط تعتبرها ذات أهمية أمنية، بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية والاستطلاع والتحركات الميدانية في الجنوب.
الجيش اللبناني: الاعتداءات تعيق الانتشار وعودة الأهالي
الجيش اللبناني: الاعتداءات تعيق الانتشار وعودة الأهالي
وتزامنت تصريحات كاتس مع إعلان الجيش اللبناني أن القوات الإسرائيلية فجرت مباني ومنشآت مدنية في بلدة زوطر الشرقية، بينها مبنى البلدية والمدرسة الرسمية والمستوصف وحضانة أطفال وعدد من المنازل.
واعتبر الجيش اللبناني أن هذه الاعتداءات تعيق استكمال انتشاره في الجنوب وتؤثر في عودة الأهالي إلى بلداتهم وقراهم.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه الجنوب اللبناني استمرار الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية، بينما يتمسك لبنان بضرورة الانسحاب الإسرائيلي وتمكين الجيش اللبناني من استكمال انتشاره وعودة السكان إلى مناطقهم.
جنوب لبنان أمام معادلة أمنية جديدة
ويعكس التصعيد الميداني والتصريحات الإسرائيلية بشأن البقاء طويل الأمد استمرار التعقيدات الأمنية في جنوب لبنان، خصوصاً مع وجود مسار تفاوضي يبحث ترتيبات الانسحاب والانتشار.
ويحاول لبنان تثبيت واقع يسمح للجيش اللبناني بالانتشار في المناطق الجنوبية وعودة الأهالي، في حين تؤكد التصريحات الإسرائيلية تمسك تل أبيب بوجود عسكري في مناطق تعتبرها جزءاً من ترتيباتها الأمنية.
ويزيد هذا التباين من صعوبة تثبيت التهدئة وإنجاز ترتيبات الانسحاب، خصوصاً مع استمرار تدمير المنشآت والمنازل في عدد من البلدات الجنوبية.
ماذا يعني سحب غولاني من قلعة الشقيف؟
ماذا يعني سحب غولاني من قلعة الشقيف؟
لا يعني سحب وحدة استطلاع غولاني من قلعة الشقيف انتهاء الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان، خصوصاً أن وزير الدفاع الإسرائيلي أعلن بالتزامن الاستعداد لبقاء طويل الأمد في المنطقة.
ويشير هذا التطور إلى احتمال إعادة توزيع القوات والوحدات الإسرائيلية المنتشرة في الجنوب، بدلاً من اعتبار الخطوة انسحاباً عسكرياً شاملاً.
وتبقى طبيعة الانتشار الإسرائيلي المقبلة مرتبطة بالتطورات الميدانية والمفاوضات الجارية حول ترتيبات الجنوب، إضافة إلى قدرة الجيش اللبناني على استكمال انتشاره وفرض حضور الدولة في المناطق التي يمكن أن تنسحب منها القوات الإسرائيلية.
يشكل سحب وحدة غولاني من قلعة الشقيف تطوراً ميدانياً لافتاً في جنوب لبنان بعد نحو 50 يوماً من العمليات، إلا أن الخطوة تتزامن مع موقف إسرائيلي واضح يؤكد استمرار الوجود العسكري في المنطقة.
ففي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الإسرائيلي انتهاء مهمة الوحدة في قلعة الشقيف، أعلن يسرائيل كاتس الاستعداد لـ**”بقاء طويل الأمد”** في المناطق التي تصفها إسرائيل بأنها أمنية داخل لبنان وسورية وغزة.
وفي المقابل، يؤكد الجيش اللبناني أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتدمير المنشآت المدنية يعرقل استكمال الانتشار وعودة الأهالي، ما يبقي مستقبل الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان أمام اختبار ميداني وسياسي متواصل.