مجلس النواب أقر قانون العفو العام.. إليكم صيغته النهائية
أقر مجلس النواب في جلسته التشريعية قانون العفو العام بصيغته النهائية، في خطوة طال انتظارها، وسط توقعات بأن يستفيد منه تباعاً آلاف المحكومين والموقوفين والمطلوبين، في أول قرار من نوعه منذ العام 1991.
وبحسب المعلومات، يرمي قانون العفو العام إلى منح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بصورة استثنائية، وفق الصيغة التي أقرها البرلمان اللبناني.
مجلس النواب يقر قانون العفو العام
أعلنت رئاسة مجلس النواب إقرار اقتراح القانون الذي يرمي إلى منح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بشكل استثنائي، بعدما خضع الاقتراح للنقاش والتعديل قبل الوصول إلى صيغته النهائية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل مطالب سياسية وشعبية متكررة بإقرار قانون العفو، ولا سيما في ظل الأوضاع التي تعاني منها السجون اللبنانية، والارتفاع الكبير في أعداد الموقوفين والمحكومين.
قانون العفو العام وتخفيف الاكتظاظ في السجون
ويُفترض أن تساهم أحكام قانون العفو العام في معالجة جزء من أزمة الاكتظاظ داخل السجون اللبنانية، من خلال استفادة فئات محددة من العفو أو من تخفيض مدد العقوبات، وفق الشروط والاستثناءات التي تضمنتها الصيغة النهائية للقانون.
ويأتي إقرار القانون بعد سنوات طويلة من المطالبات السياسية والشعبية، خصوصاً من جانب القوى التي طالبت بمعالجة أوضاع الموقوفين والمحكومين وتخفيف الضغط عن السجون.
آلاف المحكومين والموقوفين والمطلوبين أمام مرحلة جديدة
ومن المتوقع أن يفتح إقرار قانون العفو العام الباب أمام استفادة آلاف الأشخاص تباعاً، بحسب انطباق الشروط القانونية عليهم، سواء من المحكومين أو الموقوفين أو المطلوبين.
وتبقى آلية تطبيق القانون مرتبطة بالإجراءات القانونية والقضائية اللازمة لتحديد المستفيدين منه، كل وفق وضعه والمواد القانونية التي تنطبق على ملفه.
لبنان يلغي عقوبة الإعدام
وكان مجلس النواب اللبناني قد أقر، الثلاثاء، إلغاء عقوبة الإعدام رسمياً، على أن يصبح السجن المؤبد بديلاً لجميع أحكام الإعدام الصادرة بالفعل، في خطوة تشكل تحولاً بارزاً في النظام العقابي اللبناني.
ويأتي ذلك بعد سنوات طويلة من توقف لبنان عملياً عن تنفيذ أحكام الإعدام، إذ يعود آخر تنفيذ لحكم بالإعدام في البلاد إلى عام 2004، رغم استمرار المحاكم في إصدار أحكام بالإعدام بحق عشرات الأشخاص منذ ذلك الحين.
السجن المؤبد بديلاً لأحكام الإعدام
وبموجب الخطوة التي أقرها مجلس النواب، أصبح السجن المؤبد البديل لأحكام الإعدام الصادرة بالفعل، بما يكرس إلغاء العقوبة رسمياً بعد سنوات من تعليق تنفيذها عملياً.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع إقرار قانون العفو العام، ما يجعل جلسات مجلس النواب التشريعية الحالية من أبرز المحطات المرتبطة بالسياسة العقابية والقضائية في لبنان.
قانون العفو العام بين العدالة ومعالجة أزمة السجون
ويطرح إقرار قانون العفو العام مجموعة من الملفات المرتبطة بالعدالة الجزائية، وأوضاع السجون، وحقوق المحكومين والموقوفين، إضافة إلى ضرورة تحقيق التوازن بين معالجة الاكتظاظ وضمان عدم استفادة من يشكلون خطراً على المجتمع من أحكام العفو خلافاً لما نص عليه القانون.
ومن المنتظر أن تتضح تباعاً تفاصيل المستفيدين من القانون وآلية تطبيق أحكامه بعد استكمال الإجراءات المطلوبة.
ماذا يعني إقرار قانون العفو العام؟
يعني إقرار القانون انتقال اقتراح العفو إلى مرحلة التطبيق وفق الصيغة التي أقرها مجلس النواب، بما يتيح للفئات التي تنطبق عليها الشروط القانونية الاستفادة من أحكام العفو أو تخفيض مدد العقوبات، بحسب طبيعة كل ملف.
ويُنتظر أن يشكل قانون العفو العام محطة مهمة بالنسبة إلى آلاف العائلات التي تتابع ملفات أقاربها من المحكومين والموقوفين والمطلوبين، في ظل آمال بالإفراج عن مستحقّي الاستفادة منه وفقاً للقانون.
قانون العفو العام في لبنان
يُعد إقرار قانون العفو العام من أبرز المطالب التي طُرحت في لبنان خلال السنوات الماضية، في ظل استمرار أزمة الاكتظاظ في السجون وتأخر المحاكمات في عدد كبير من الملفات.
ويأتي القانون الحالي بعد عقود على آخر قانون عفو عام واسع النطاق، إذ أشارت المعطيات إلى أن القرار الجديد يمثل أول خطوة من هذا النوع منذ عام 1991.
يشكل إقرار قانون العفو العام من قبل مجلس النواب اللبناني خطوة تشريعية طال انتظارها، مع توقعات بأن يستفيد منه تباعاً آلاف المحكومين والموقوفين والمطلوبين الذين تنطبق عليهم شروطه.
وتتزامن هذه الخطوة مع إلغاء عقوبة الإعدام رسمياً في لبنان واستبدال السجن المؤبد بها، ما يضع البلاد أمام مرحلة جديدة في السياسة العقابية، بالتوازي مع استمرار البحث عن حلول لأزمة اكتظاظ السجون وتسريع الإجراءات القضائية.
