مفاوضات روما تبحث آلية التحقق… وإيطاليا مرشحة للانضمام إلى المهمة الدولية في جنوب لبنان
تتجه الأنظار إلى مفاوضات روما المرتقبة، والتي يُنتظر أن تشكل محطة مفصلية في مسار الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان، إذ سيتركز النقاش على آلية التحقق من خلو المناطق التي سيتم تنفيذها تدريجياً، إلى جانب ملفات الترسيم البري وتبادل الأسرى، في إطار تطبيق القرار 1701.
وبحسب معلومات قناة “الجديد”، فإن مفاوضات روما ستشهد بحثاً معمقاً لمشاركة إيطاليا إلى جانب فرنسا في آلية التحقق، في وقت يواصل الأميركيون دورهم الإشرافي والتنسيقي من دون إرسال قوات عسكرية إلى لبنان.
إيطاليا وفرنسا في آلية التحقق
قوة أوروبية لملء الفراغ أم لإعادة رسم قواعد الأمن؟.
تشير المعلومات إلى أن إيطاليا أبدت استعدادها للمشاركة في مهمة التحقق إلى جانب القوات الفرنسية، حيث ستتولى القوتان التأكد من خلو المناطق التجريبية من السلاح، والتثبت من أنها أصبحت آمنة قبل الانتقال إلى مناطق أخرى ضمن الخطة الموضوعة.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها جزء أساسي من مفاوضات روماالرامية إلى تعزيز تنفيذ الترتيبات الأمنية في الجنوب.
ويعكس هذا التوجه رغبة واشنطن في لعب دور داعم ومراقب، من دون الانخراط المباشر بقوات على الأرض.
الموقف الإسرائيلي من المشاركة الفرنسية
الموقف الإسرائيلي من المشاركة الفرنسية
وتفيد المعلومات بأن الإدارة الأميركية لا تعارض مشاركة فرنسا في آلية التحقق، إلا أن إسرائيل سبق أن أبلغت رفضها وجود قوات فرنسية ضمن المهمة.
في المقابل، يعمل الجانب الإيطالي على ربط مشاركته بالحضور الفرنسي، في محاولة لإيجاد صيغة توافقية خلال مفاوضات روما.
القرار 1701 الإطار القانوني للتحرك
القرار 1701 الإطار القانوني للتحرك
ونقلت مصادر سياسية أن إرسال القوات الدولية الإضافية سيتم في إطار القرار الدولي 1701، من دون الحاجة إلى استصدار قرار جديد من مجلس الأمن.
كما يجري العمل على توسيع آلية المراقبة الحالية (الميكانيزم) بما يسمح بإشراك القوات الإيطالية إلى جانب الأطراف الدولية الموجودة بالفعل.
وأضافت المصادر أن مشاركة إيطاليا تتطلب موافقة البرلمان الإيطالي، الذي يمتلك صلاحية إقرار إرسال قوات إلى خارج الأراضي الإيطالية.
الترسيم البري يعود إلى الواجهة
الترسيم البري يعود إلى الواجهة
على صعيد آخر، ستتناول مفاوضات روما ملف الترسيم البري، حيث سيبدأ النقاش من النقطة التي توقفت عندها مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل.
وبحسب المعلومات، فإن البحث سيتركز على النقطة B1 ورأس الناقورة، اللتين بقيتا من أبرز النقاط العالقة بين الجانبين.
كما سيستكمل المجتمعون ما توصل إليه الموفد الأميركي السابق آموس هوكستين، الذي أعلن سابقاً التوصل إلى تفاهم بشأن ست نقاط من أصل ثلاث عشرة نقطة حدودية ما زالت موضع خلاف.
مقترح لتشكيل ثلاث لجان فنية
مقترح لتشكيل ثلاث لجان فنية
وتشير المعلومات إلى أن مفاوضات روما قد تشهد طرح اقتراح يقضي بتشكيل ثلاث لجان فنية متخصصة، تشمل:
اللجنة الثالثة: متابعة ملف الأسرى والقضايا الإنسانية المرتبطة به.
ويرى مراقبون أن تشكيل هذه اللجان قد يساهم في تسريع معالجة الملفات المعقدة بصورة متوازية، بعيداً عن ربطها بمسار تفاوضي واحد.
ماذا تعني مفاوضات روما؟
تمثل مفاوضات روما محاولة جديدة لدفع تنفيذ القرار 1701 وتعزيز الاستقرار في جنوب لبنان، وسط جهود دولية لتثبيت التهدئة ومنع أي تصعيد جديد، بالتوازي مع استكمال ملفات الحدود البرية والأسرى، وهي ملفات لا تزال تشكل محوراً أساسياً في العلاقة بين لبنان وإسرائيل.
تتجه مفاوضات روما إلى مناقشة حزمة واسعة من الملفات، يتقدمها آلية التحقق في جنوب لبنان، ومشاركة إيطاليا وفرنسا، والترسيم البري، وملف الأسرى، في إطار تطبيق القرار 1701، وسط ترقب لما قد تسفر عنه الاجتماعات من تفاهمات جديدة على المستويين الأمني والسياسي.