جوزيف عون في أنقرة.. زيارة رسمية تبدأ من ضريح أتاتورك وتستكمل بلقاء أردوغان

وصل الرئيس اللبناني جوزيف عون، بعد ظهر اليوم، إلى العاصمة التركية أنقرة في مستهل زيارة رسمية يلتقي خلالها الرئيس التركي رجب أردوغان وعددا من كبار المسؤولين الأتراك، في خطوة تعكس استمرار التواصل السياسي بين بيروت وأنقرة وسط تحديات إقليمية متسارعة.

وتحظى زيارة جوزيف عون في أنقرة باهتمام سياسي، إذ من المتوقع أن تتناول ملفات التعاون الثنائي بين لبنان وتركيا، إضافة إلى أبرز القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

استقبال رسمي للرئيس جوزيف عون في أنقرة

حطت طائرة الرئيس جوزيف عون في مطار أنقرة العسكري عند الساعة الثانية والنصف بعد ظهر اليوم، حيث كان في استقباله وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي والوزير المرافق ألب أرسلان بيرقدار، ونائب والي أنقرة جم أفشين أكباي، وقائد حامية أنقرة بالوكالة العميد أيهان كالندر، ونائب رئيس بلدية أنقرة فاروق كويلوغلو، إلى جانب السفير اللبناني لدى تركيا منير عانوتي وأركان السفارة اللبنانية.

ويعكس مستوى الاستقبال الرسمي الذي حظي به جوزيف عون في أنقرة أهمية الزيارة والعلاقات التي تجمع البلدين.

زيارة ضريح مصطفى كمال أتاتورك

ومن المطار، توجه الرئيس جوزيف عون والوفد المرافق إلى ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك في موقع “أنِت كابير”، حيث كان في استقباله قائد الموقع.

وتقدم الرئيس اللبناني بين ثلة من مراسم التشريفات العسكرية التركية، ووضع إكليلا من الزهر على الضريح، قبل أن يقف دقيقة صمت إجلالا لذكرى مؤسس الجمهورية التركية.

وتعد هذه المحطة أولى محطات جوزيف عون في أنقرة، وتحمل دلالات بروتوكولية ورمزية في العلاقات بين البلدين.

ماذا كتب جوزيف عون في السجل الذهبي؟

دوّن الرئيس جوزيف عون كلمة في السجل الذهبي لضريح أتاتورك، قال فيها: “أقف اليوم أمام نصب الرئيس مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس الجمهورية التركية، لأسجل تحية إجلال لرجل جسّد إرادة شعب في بناء دولته من جديد، وحوّل الأرض التي استرجعها بالتضحية إلى جمهورية قائمة على القانون والمؤسسات.”

وأضاف: “إن تجربة الرئيس أتاتورك، بما فيها من إصرار وثبات على الفكرة رغم كل الصعاب، تبقى مصدر إلهام لكل شعب يسعى إلى بناء دولته الحقيقية، والشعب اللبناني الصديق للشعب التركي يرى في هذه التجربة مثالًا يحتذى لترسيخ دولة القانون والمؤسسات، دولة العدالة والمساواة.”

وتعكس هذه الرسالة تقدير لبنان للتجربة التاريخية في بناء الدولة، وهو ما برز بوضوح خلال جوزيف عون في أنقرة.

لقاء مرتقب مع أردوغان في القصر الرئاسي

ومن المقرر أن يتوجه الرئيس جوزيف عون إلى القصر الرئاسي في أنقرة، حيث سيُقام له استقبال رسمي وفق البروتوكول التركي، قبل أن يعقد جلسة مباحثات مع الرئيس رجب أردوغان.

ومن المتوقع أن تتناول المحادثات العلاقات اللبنانية التركية، وسبل تعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية، إضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية والملفات ذات الاهتمام المشترك.

أهمية زيارة جوزيف عون إلى تركيا

تأتي جوزيف عون في أنقرة في توقيت إقليمي حساس، مع استمرار التحولات السياسية والأمنية في المنطقة، ما يمنح اللقاء المرتقب مع الرئيس أردوغان أهمية إضافية على صعيد التنسيق والتشاور بين البلدين.

كما تعكس الزيارة حرص لبنان على تعزيز علاقاته مع تركيا، التي تُعد من الدول الفاعلة إقليميًا، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

تشكل جوزيف عون في أنقرة محطة دبلوماسية بارزة في مسار العلاقات اللبنانية التركية، إذ استهل الرئيس اللبناني زيارته بزيارة ضريح مصطفى كمال أتاتورك، قبل لقاء مرتقب مع الرئيس رجب طيب أردوغان في القصر الرئاسي، حيث ينتظر أن تركز المباحثات على تعزيز التعاون الثنائي ومناقشة أبرز التطورات الإقليمية.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com