وفاة كوزو أوكوموتو في لبنان تشغل الاهتمام بعد مسيرة ارتبطت بالقضية الفلسطينية

وفاة كوزو أوكوموتو في لبنان تشغل الاهتمام بعد مسيرة ارتبطت بالقضية الفلسطينية
وفاة كوزو أوكوموتو في لبنان تشغل الاهتمام بعد مسيرة ارتبطت بالقضية الفلسطينية

توفي الياباني كوزو أوكوموتو، المعروف في لبنان باسم “أحمد الياباني”، في العاصمة بيروت، منهياً مسيرة امتدت لعقود ارتبطت بالقضية الفلسطينية، بعدما عاش في لبنان بصفة اللاجئ السياسي الوحيد منذ عام 2000، وفق ما أعلنته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان نعي صدر الخميس.

الجبهة الشعبية تنعاه وتصفه بـ”المناضل الأممي”

الجبهة الشعبية تنعاه وتصفه بـ"المناضل الأممي"
الجبهة الشعبية تنعاه وتصفه بـ”المناضل الأممي”

وقالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن كوزو أوكوموتو توفي في بيروت “ثابتاً على مواقفه”، واصفةً إياه بـ”المناضل الأممي” الذي كرّس سنوات طويلة من حياته لدعم القضية الفلسطينية، معتبرة أن وفاته تمثل خسارة لإحدى الشخصيات التي ارتبط اسمها بتاريخ النضال الأممي.

وأكد البيان أن أوكوموتو بقي متمسكاً بقناعاته حتى وفاته، مشيراً إلى أن أبرز محطات حياته كانت مشاركته في عملية مطار اللد عام 1972.

من هو كوزو أوكوموتو؟

من هو كوزو أوكوموتو؟
من هو كوزو أوكوموتو؟

وُلد كوزو أوكوموتو عام 1947 في مدينة كوماموتو جنوب اليابان، وانضم في شبابه إلى تنظيم الجيش الأحمر الياباني، الذي نسّق خلال سبعينيات القرن الماضي مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في عدد من العمليات.

ويُعد أحد المشاركين في عملية مطار اللد التي وقعت في 30 أيار/مايو 1972، ونفذها ثلاثة عناصر من الجيش الأحمر الياباني بالتعاون مع الجبهة الشعبية، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، في واحدة من أبرز العمليات المرتبطة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي آنذاك.

سنوات السجن والإفراج ضمن صفقة تبادل

سنوات السجن والإفراج ضمن صفقة تبادل
سنوات السجن والإفراج ضمن صفقة تبادل

عقب العملية، اعتقلت السلطات الإسرائيلية أوكوموتو، حيث أمضى نحو 13 عاماً في السجون، قضى معظمها في العزل الانفرادي، قبل الإفراج عنه عام 1985 ضمن صفقة تبادل الأسرى المعروفة باسم “عملية الجليل” أو “صفقة جبريل، التي شملت إطلاق سراح أكثر من ألف أسير فلسطيني وعربي.

انتقاله إلى لبنان ومنحه اللجوء السياسي

انتقاله إلى لبنان ومنحه اللجوء السياسي
انتقاله إلى لبنان ومنحه اللجوء السياسي

بعد الإفراج عنه، تنقل أوكوموتو بين ليبيا وسورية ولبنان، قبل أن توقفه السلطات اللبنانية عام 1997 مع أربعة من رفاقه اليابانيين بتهم تتعلق بالإقامة والوثائق، ليقضي حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات.

وفي عام 2000، منحته الدولة اللبنانية اللجوء السياسي، ليصبح أول وآخر شخص يحصل على هذا النوع من اللجوء في لبنان، بعدما سُلّم رفاقه الأربعة إلى السلطات اليابانية، فيما بقي هو مقيماً في الضاحية الجنوبية لبيروت حتى وفاته.

بين الروايتين الفلسطينية واليابانية

بين الروايتين الفلسطينية واليابانية
بين الروايتين الفلسطينية واليابانية

يحظى أوكوموتو بمكانة خاصة لدى عدد من الفلسطينيين الذين يعتبرونه داعماً للقضية الفلسطينية، في حين تصنفه السلطات اليابانية على أنه مدان في قضايا مرتبطة بالإرهاب، وظلت تطالب لبنان بتسليمه منذ توقيفه عام 1997، إلا أن منحه اللجوء السياسي حال دون ذلك.

آخر ظهور علني

كان آخر ظهور علني بارز لكوزو أوكوموتو عام 2022 في مخيم شاتيلا، خلال إحياء الذكرى الخمسين لعملية مطار اللد، حيث وضع إكليلاً من الزهور على النصب التذكاري لرفيقيه اللذين قُتلا في العملية.

كما سبق أن كرّمته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 2016، تقديراً لما وصفته بدوره في دعم القضية الفلسطينية.

واختتمت الجبهة بيانها بالتأكيد على تمسكها بما وصفته بـ”نهج النضال الأممي“، معتبرة أن رحيل أوكوموتو يشكل خسارة لإحدى الشخصيات التي كرّست حياتها لدعم القضية الفلسطينية.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com