“إل نينيو” يطرق أبواب العالم… تحذيرات من فيضانات وجفاف يهددان الملايين
حذّرت لجنة الإنقاذ الدولية (IRC) من أن ظاهرة “إل نينيو” المناخية، التي تشتد بوتيرة متسارعة، قد تتسبب في موجة واسعة من الفيضانات والجفاف وانتشار الأمراض في عدد من أكثر المناطق هشاشة في شرق إفريقيا وآسيا، بما في ذلك الصومال وكينيا وأوغندا وبنغلادش وباكستان وأفغانستان، وهي دول تعاني أصلًا أزمات إنسانية متواصلة.
وأشارت التوقعات الصادرة عن مركز التنبؤات المناخية الأميركي إلى وجود احتمال بنسبة 81 في المئة لأن تكون هذه الظاهرة من بين الأقوى منذ عام 1950، مع بلوغها ذروتها بين شهري تشرين الأول وكانون الأول. كما أكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن ظروف “إل نينيو” بدأت بالفعل، ومن المتوقع أن تزداد قوة خلال الأشهر المقبلة، في ظل تسجيل درجات حرارة قياسية لمياه المحيط الهادئ الاستوائي.

وحذرت المنظمات الإنسانية من أن المجتمعات المتضررة أصبحت أكثر هشاشة بسبب الجفاف والصراعات وتراجع التمويل الإغاثي، ما يقلل قدرتها على مواجهة كوارث جديدة. ففي الصومال، شهدت مقديشو فيضانات متكررة هذا العام، بينما رفعت كينيا حالة التأهب استعدادًا لأمطار غزيرة متوقعة. وفي بنغلادش، تسببت الفيضانات والانهيارات الأرضية في مقتل عدد من لاجئي الروهينغا ونزوح آلاف آخرين.
كما حذّر البنك الدولي من أن اشتداد الظاهرة قد يؤدي إلى انخفاض إنتاج الأرز بنسبة تتراوح بين 20 و50 في المئة في
أكثر المناطق تضررًا في جنوب آسيا وشرق إفريقيا، ما قد يفاقم أزمة الأمن الغذائي ويرفع أسعار المواد الغذائية، خاصة
في ظل ارتفاع تكاليف الأسمدة عالمياً.
ودعت منظمات الإغاثة المجتمع الدولي إلى توفير تمويل عاجل للإجراءات الوقائية، بهدف الحد من آثار الكارثة قبل تفاقمها.
