أكد مدير مركز بيروت للأخبار مبارك بيضون أن الحرب على إيران لم تحقق الأهداف التي سعت إليها الولايات المتحدة وإسرائيل، بل أفضت إلى نتائج معاكسة أعادت تشكيل المشهد الإقليمي، معتبرًا أن أرادوا تغيير النظام الإيراني لكنهم أعادوا إحياءه أصبحت الخلاصة السياسية الأبرز لما جرى، في وقت دفعت فيه تداعيات الحرب عدداً من حلفاء واشنطن إلى إعادة النظر في تحالفاتهم ومواقفهم، وسط متغيرات متسارعة يشهدها الشرق الأوسط.

وجاءت تصريحات بيضون خلال مقابلة مع قناة اللؤلؤة، حيث تناول نتائج الحرب على إيران، وانعكاساتها على موازين القوى الإقليمية، ومستقبل التحالفات الدولية، والتطورات التي يشهدها لبنان والمنطقة.

أرادوا تغيير النظام الإيراني لكنهم أعادوا إحياءه

أرادوا تغيير النظام الإيراني لكنهم أعادوا إحياءه
أرادوا تغيير النظام الإيراني لكنهم أعادوا إحياءه

اعتبر بيضون أن الرهان على إسقاط النظام الإيراني انتهى إلى نتيجة معاكسة تمامًا، مشيرًا إلى أن أرادوا تغيير النظام الإيراني لكنهم أعادوا إحياءه لم تعد مجرد قراءة سياسية، بل أصبحت واقعاً فرضته نتائج الحرب، بعدما عززت المواجهة من تماسك الداخل الإيراني، و رسخت وحدة مؤسسات الدولة في مواجهة الضغوط الخارجية.

وأضاف أن من خطط لإحداث تغيير في بنية النظام الإيراني وجد نفسه أمام مشهد مختلف، حيث خرجت إيران أكثر تماسكًا، فيما أخفقت أهداف الحرب في تحقيق الغايات التي رُسمت لها.

الحرب على إيران أعادت رسم التحالفات الإقليمية

الحرب على إيران أعادت رسم التحالفات الإقليمية
الحرب على إيران أعادت رسم التحالفات الإقليمية

ورأى بيضون أن نتائج الحرب تجاوزت حدود إيران، لتطال خريطة التحالفات في المنطقة، مؤكدًا أن أرادوا تغيير النظام الإيراني لكنهم أعادوا إحياءه انعكست أيضًا على مواقف عدد من الدول التي بدأت، بحسب تعبيره، بالتفلت من قبضة الولايات المتحدة وإعادة تقييم علاقاتها مع واشنطن.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تشهد تحولات سياسية واستراتيجية متسارعة، في ظل تراجع قدرة الولايات المتحدة على فرض معادلاتها التقليدية في الشرق الأوسط.

مراسم التشييع أكدت تماسك الداخل الإيراني

https://twitter.com/BeirutNc/status/2074110296973553956

وأوضح بيضون أن المشاركة الجماهيرية الواسعة في مراسم تشييع شهيد الأمة السيد علي الخامنئي وأفراد من عائلته وعدد من الشهداء داخل إيران حملت رسائل سياسية واضحة، مؤكدًا أنها عكست حجم الالتفاف الشعبي حول الدولة والثورة.

وأضاف أنهم أرادوا تغيير النظام الإيراني لكنهم أعادوا إحياءه كانت واضحة وجلية في هذا المشهد الجماهيري المليوني، الذي مثّل، بحسب وصفه، تجديداً للعهد مع مبادئ الثورة، ورسالة تؤكد وحدة وصمود الشعب الإيراني ككل بوجه الضغوط الدولية.

كما شدد على أن دماء الشهداء أسهمت في الحفاظ على وحدة إيران وقوتها وصمودها في مواجهة التحديات.

ترامب وإسرائيل لم يحققا أهداف الحرب

ترامب وإسرائيل لم يحققا أهداف الحرب
ترامب وإسرائيل لم يحققا أهداف الحرب

وأكد بيضون أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب إسرائيل، سعى إلى تعبئة المواقف الدولية ضد إيران، إلا أن الوقائع الميدانية جاءت مخالفة للتوقعات.

وقال إن الميدان أفشل الخطط التي استهدفت إضعاف إيران أو تغيير نظامها السياسي، معتبرا أنهم أرادوا تغيير النظام الإيراني لكنهم أعادوا إحياءه من خلال تجمع الشعب على اختلاف شرائحه وانتماءاته حول راية إيران، حتى إن المعارضة سابقاً، عادت لرشدها واجتمعت تحت سقف البلاد وهو ما أغضب أعداء إيران.

انعكاسات المتغيرات الإقليمية على لبنان

انعكاسات المتغيرات الإقليمية على لبنان
انعكاسات المتغيرات الإقليمية على لبنان

وربط بيضون بين التطورات الإقليمية والمتغيرات التي يشهدها لبنان، معتبرًا أن ما يجري في الداخل اللبناني تأثر بشكل مباشر بنتائج الحرب على إيران.

وأشار إلى مطالب رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، الذي دعا فيه المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل من أجل الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، معتبرًا أن هذه المواقف تأتي في سياق التحولات السياسية التي تشهدها المنطقة.

حلفاء واشنطن يعيدون حساباتهم

حلفاء واشنطن يعيدون حساباتهم
حلفاء واشنطن يعيدون حساباتهم

وفي ختام مواقفه، أكد بيضون أن من أبرز نتائج الحرب على إيران أن كثيراً من حلفاء الولايات المتحدة بدأوا، بحسب وصفه، بالابتعاد تدريجياً عن السياسة الأمريكية، وإعادة صياغة خياراتهم بما يتلاءم مع المتغيرات الجديدة التي فرضتها نتائج الحرب.

وأضاف أن المنطقة تدخل مرحلة مختلفة عنوانها إعادة رسم التحالفات، في ضوء الوقائع التي أفرزتها المواجهة الأخيرة.

تأتي تصريحات مبارك بيضون في وقت تتواصل فيه النقاشات السياسية حول تداعيات الحرب على إيران، وانعكاساتها على موازين القوى في الشرق الأوسط، وسط متابعة واسعة للتطورات الإقليمية وتأثيرها على ملفات الأمن والسياسة والتحالفات الدولية.

يرى مبارك بيضون أن نتائج الحرب على إيران تجاوزت البعد العسكري، لتؤسس لمرحلة سياسية جديدة في المنطقة، مؤكدًا أن أرادوا تغيير النظام الإيراني لكنهم أعادوا إحياءه باتت العنوان الأبرز لما أفرزته المواجهة، بالتوازي مع مؤشرات على إعادة تموضع عدد من حلفاء الولايات المتحدة وتغير موازين النفوذ الإقليمي.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com