زيارة رسمية تفتح مرحلة جديدة
من المقرر أن يزور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العاصمة السورية دمشق مطلع الأسبوع المقبل.
وسيلتقي نظيره السوري الرئيس أحمد الشرع على رأس وفد سياسي واقتصادي رفيع المستوى.
وتهدف الزيارة إلى فتح صفحة جديدة من العلاقات السورية الفرنسية مع بدء استقرار مؤسسات الدولة وانطلاق أعمال البرلمان.
الاقتصاد وإعادة الإعمار في صدارة المباحثات
يرافق ماكرون وفد اقتصادي كبير يضم رجال أعمال ومسؤولي شركات فرنسية.
وتسعى باريس إلى حجز موطئ قدم في السوق السورية عبر المشاركة في مشاريع إعادة الإعمار الضخمة.
وتشمل القطاعات المستهدفة البنية التحتية، الكهرباء، النقل، الصحة، التعليم، الاتصالات والصناعة.
وقال المستشار السابق بوزارة الاقتصاد الفرنسية آلان مصعب الأتاسي إن إعادة الإعمار ستشكل محوراً أساسياً في المحادثات، باعتبارها ورشة تتطلب استثمارات أجنبية كبيرة.
الملف الأمني وعلاقات سوريا الإقليمية
إلى جانب الاقتصاد، سيبحث ماكرون مع الشرع ملف الأمن ومكافحة الإرهاب وتأمين الحدود.
كما يتضمن جدول المباحثات علاقات سوريا مع محيطها، خصوصاً لبنان وإسرائيل.
وطالبت فرنسا باحترام الجوار السوري اللبناني ودعت إلى علاقة تقوم على السيادة والتعاون لا الوصاية.
كما أكدت موقفها الداعي لانسحاب إسرائيل من الأراضي السورية، وهو ما عبرت عنه في مجلس الأمن الدولي سابقاً.
باريس: اعتراف بمرحلة جديدة في سوريا
اعتبر المحلل السياسي الفرنسي بيير لويس ريموند أن الزيارة اعتراف بأن سوريا دخلت مرحلة جديدة لا يمكن تجاهلها.
وأضاف أن “سياسة العزلة لم تحقق الاستقرار، وأن إعادة بناء الدولة تتطلب انخراطاً أوروبياً مسؤولاً”.
ورأى أن الدور الفرنسي يجب أن يكون عامل توازن بين سوريا ولبنان، قائماً على الشراكة والاحترام المتبادل وترسيم الحدود والتعاون الأمني وفق القانون الدولي.
أهداف فرنسا من الانخراط السوري
حدد الأتاسي 3 أهداف رئيسية لفرنسا:
1. أمني: الحد من الإرهاب والاتجار غير المشروع وأزمات الهجرة.
2. دبلوماسي: الحفاظ على النفوذ الفرنسي في المشرق.
3. اقتصادي: الاستفادة من مشروع إعادة إعمار سوريا عبر الشركات الفرنسية.
وأشارت الصحافية السورية كندة الأحمد إلى أن الزيارة تحمل رسالة دعم سياسي للمرحلة الانتقالية، وتعكس رغبة باريس في تثبيت حضورها عبر الانخراط المباشر مع القيادة السورية، وبحث ملفات اللاجئين والمساعدات الإنسانية.
