الحكومة تناقش اتفاق واشنطن وسط اعتراضات سياسية.. وسلام: الإطار الحالي ليس معاهدة

شهدت جلسة مجلس الوزراء اللبناني نقاشًا موسعًا حول اتفاق واشنطن أو ما وصفه رئيس الحكومة نواف سلام بـ”الإطار الثلاثي” الموقع بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل، وسط تسجيل اعتراضات مبدئية من وزراء حزب الله وحركة أمل على مضمون الإطار وشكله.

وأكد سلام أن اتفاق واشنطن لا يزال في مرحلة الإطار السياسي للمفاوضات، ولا يشكل حتى الآن اتفاقًا نهائيًا أو معاهدة دولية، مشددًا على أن أي تفاهم نهائي سيُعرض على المؤسسات الدستورية المختصة لإقراره وفق الأصول.

نواف سلام: اتفاق واشنطن خارطة طريق سياسية وليس معاهدة

خلال جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في السراي الكبير، أوضح رئيس الحكومة نواف سلام أن الإطار الثلاثي الموقع في واشنطن يمثل خارطة طريق سياسية لتنظيم مسار المفاوضات، ولا يرتقي في المرحلة الحالية إلى مستوى الاتفاق أو المعاهدة الدولية.

وأشار إلى أن الوثيقة الحالية ترتب التزامات ذات طابع سياسي فقط، من دون أن تفرض أي التزامات قانونية على الدولة اللبنانية، موضحًا أن المفاوضات لا تزال في مراحلها الأولى، وتركز حاليًا على التوصل إلى جدول زمني واضح لانسحاب القوات الإسرائيلية من كامل الأراضي اللبنانية.

بول مرقص: أي اتفاق نهائي سيُعرض على المؤسسات الدستورية

بول مرقص: أي اتفاق نهائي سيُعرض على المؤسسات الدستورية
بول مرقص: أي اتفاق نهائي سيُعرض على المؤسسات الدستورية

أعلن وزير الإعلام بول مرقص، عقب انتهاء جلسة مجلس الوزراء، أن الحكومة استمعت إلى عرض مفصل قدمه رئيس الحكومة حول تطورات مسار المفاوضات المرتبطة بـاتفاق واشنطن.

وأكد مرقص أن أي اتفاق نهائي يتم التوصل إليه لن يصبح نافذاً قبل عرضه على المؤسسات الدستورية المختصة، واستكمال جميع الإجراءات القانونية والدستورية المطلوبة.

اعتراضات من وزراء حزب الله وحركة أمل

كشف وزير الإعلام أن وزراء حزب الله وحركة أمل سجلوا اعتراضًا مبدئيًا، شكلًا ومضمونًا، على الإطار الثلاثي المطروح.

وأوضح أن هذا الاعتراض لم يتحول إلى نقاش موسع داخل الجلسة، باعتبار أن الوثيقة الحالية لا تزال إطارًا عامًا للمفاوضات ولم تصبح اتفاقًا نهائيًا يترتب عليه أي التزامات قانونية.

وأضاف أن عددًا من الوزراء أكدوا أنهم لم يطلعوا بعد على التفاصيل الكاملة للإطار، ما استدعى الاكتفاء بمناقشة المبادئ العامة في هذه المرحلة.

رئيس الجمهورية يقود المفاوضات وفق الدستور

شدد مرقص على أن المفاوضات المتعلقة بـاتفاق واشنطن يقودها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالتنسيق مع رئيس الحكومة نواف سلام، وذلك استنادًا إلى أحكام المادة 52 من الدستور اللبناني.

وأكد أن أي اتفاق نهائي سيتم التوصل إليه سيحال إلى مجلس الوزراء، ومن ثم إلى المؤسسات الدستورية المختصة، لإقراره وفق الآليات القانونية المعتمدة.

الحكومة تقر اتفاقًا مع سورية وهبة صينية للنقل

الحكومة تقر اتفاقًا مع سورية وهبة صينية للنقل
الحكومة تقر اتفاقًا مع سورية وهبة صينية للنقل

إلى جانب ملف اتفاق واشنطن، أقر مجلس الوزراء مجموعة من البنود المدرجة على جدول أعماله، أبرزها:

  • تأييد الاتفاقية الموقعة بين لبنان وسوريا لإنشاء اللجنة العليا اللبنانية – السورية المشتركة.
  • الموافقة على مشروع توريد 100 حافلة لصالح مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك، بتمويل من هبة صينية.
  • إقرار عدد من البنود الإدارية والوظيفية المتعلقة بالمؤسسات العامة.

تقرير عن الجرائم الإسرائيلية أمام مجلس حقوق الإنسان

وأشار وزير الإعلام إلى أن نائب رئيس الحكومة طارق متري عرض نتائج زيارته إلى جنيف، حيث قدم تقريرا موثقا حول الجرائم الإسرائيلية المرتكبة في لبنان إلى:

  • مجلس حقوق الإنسان.
  • المفوضية السامية لحقوق الإنسان.
  • اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

كما أكد استمرار عمل بعثة مستقلة تحقق في جرائم الحرب والانتهاكات التي شهدها لبنان خلال الفترة الماضية.

ماذا يعني الإطار الثلاثي؟

بحسب ما أكدته الحكومة اللبنانية، فإن اتفاق واشنطن لا يزال عبارة عن إطار سياسي يحدد المبادئ العامة للمفاوضات، ولا يحمل حتى الآن صفة الاتفاق الملزم قانونيًا.

ويهدف هذا الإطار إلى توفير أرضية للتفاوض بشأن ملفات أساسية، أبرزها الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، على أن يتم لاحقًا التفاوض على التفاصيل القانونية والسياسية قبل عرض أي اتفاق نهائي على المؤسسات الدستورية اللبنانية.

عاد ملف اتفاق واشنطن إلى واجهة المشهد السياسي اللبناني بعد الإعلان عن توقيع إطار ثلاثي بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل برعاية أميركية، يهدف إلى تنظيم مسار المفاوضات المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي وترتيبات المرحلة المقبلة. وقد أثار الإعلان تباينًا واسعًا في المواقف السياسية الداخلية، بين من يعتبره خطوة تفاوضية أولية، ومن يرى أنه يحتاج إلى توافق وطني واسع قبل الانتقال إلى أي اتفاق ملزم.

أكدت الحكومة اللبنانية أن اتفاق واشنطن لا يزال في إطار التفاهم السياسي الأولي، ولا يرتب أي التزامات قانونية على لبنان في المرحلة الحالية، فيما سجل وزراء حزب الله وحركة أمل اعتراضهم المبدئي على الإطار. وفي المقابل، شددت الحكومة على أن أي اتفاق نهائي لن يصبح نافذًا إلا بعد استكمال المفاوضات وإقراره عبر المؤسسات الدستورية وفق أحكام الدستور اللبناني.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com