المفاوضات الأمريكية الإيرانية تدخل مرحلة جديدة وسط نفي عقد لقاء مباشر في الدوحة

تتواصل التطورات المرتبطة بـ المفاوضات الأمريكية الإيرانية وسط تضارب في التصريحات بشأن إمكانية عقد لقاء مباشر بين مسؤولي البلدين في العاصمة القطرية الدوحة، بعدما نفت الدوحة وجود أي اجتماع رفيع المستوى مقرر، في حين شددت طهران على أنها لن تلتقي الوفد الأمريكي، مؤكدة أن برنامجيها الصاروخي والنووي خارج أي مفاوضات مستقبلية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة عقب التفاهمات الأخيرة المتعلقة بوقف التصعيد، بينما تستمر الوساطات الإقليمية في محاولة تثبيت التهدئة وفتح قنوات الحوار بين واشنطن وطهران.

قطر: لا يوجد اجتماع رفيع المستوى بين واشنطن وطهران

قطر: لا يوجد اجتماع رفيع المستوى بين واشنطن وطهران
قطر: لا يوجد اجتماع رفيع المستوى بين واشنطن وطهران

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أنه لا يوجد أي اجتماع رفيع المستوى مقرر بين الولايات المتحدة وإيران خلال زيارة المسؤولين الأمريكيين إلى الدوحة.

وأوضح الأنصاري أن زيارة المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر تندرج ضمن سلسلة لقاءات مع الوسطاء في قطر لمناقشة ملفات إقليمية متعددة، تشمل:

وأشار إلى أن الاجتماعات الحالية تركز على التنسيق مع الوسطاء وليس على عقد لقاء مباشر بين الوفدين الأمريكي والإيراني.

إيران: الصواريخ الباليستية والتخصيب النووي خارج أي تفاوض

إيران: الصواريخ الباليستية والتخصيب النووي خارج أي تفاوض
إيران: الصواريخ الباليستية والتخصيب النووي خارج أي تفاوض

في المقابل، أكدت إيران أنها لا تنوي عقد أي لقاء مع الوفد الأمريكي الموجود في الدوحة، رغم استمرار الوساطات القطرية.

كما شددت السلطات الإيرانية على أن ملفين أساسيين لن يكونا مطروحين للنقاش في أي مفاوضات مستقبلية، وهما:

  • برنامج الصواريخ الباليستية.
  • برنامج تخصيب اليورانيوم والملف النووي.

وترى طهران أن هذين الملفين يمثلان جزءاً من منظومتها الدفاعية والسيادية، ولا يمكن إدراجهما ضمن أي تسوية سياسية أو أمنية مع الولايات المتحدة.

وتؤكد هذه المواقف أن المفاوضات الأمريكية الإيرانية ما زالت تواجه عقبات كبيرة، رغم استمرار الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى تخفيف التوتر بين البلدين.

مباحثات محتملة بشأن الأموال الإيرانية المجمدة

مباحثات محتملة بشأن الأموال الإيرانية المجمدة
مباحثات محتملة بشأن الأموال الإيرانية المجمدة

ورجحت مصادر إيرانية أن تشهد الدوحة مباحثات غير مباشرة تتعلق بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، وذلك في إطار مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها مع الولايات المتحدة عقب التفاهمات الأخيرة.

ويُنظر إلى هذا الملف باعتباره أحد أبرز الملفات الاقتصادية المطروحة حالياً، خصوصاً مع حاجة إيران إلى الاستفادة من أموالها المجمدة في ظل استمرار العقوبات الغربية.

ورغم ذلك، أكدت طهران أن هذه المباحثات – إن جرت – ستكون عبر الوسطاء، وليس من خلال لقاء مباشر مع الوفد الأميركي.

ترامب كان قد أعلن عن لقاء في الدوحة

ترامب كان قد أعلن عن لقاء في الدوحة
ترامب كان قد أعلن عن لقاء في الدوحة

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق أن لقاءً سيُعقد في الدوحة يوم الثلاثاء، وهو ما أثار تكهنات بإمكانية استئناف المفاوضات الأمريكية الإيرانية  بصورة مباشرة.

إلا أن التصريحات القطرية والإيرانية اللاحقة بددت هذه التوقعات، بعدما نفت الدوحة وجود اجتماع رفيع المستوى، فيما أكدت طهران عدم نيتها الاجتماع بالوفد الأمريكي.

هجوم مسلح يستهدف عناصر من الحرس الثوري في كرمانشاه

هجوم مسلح يستهدف عناصر من الحرس الثوري في كرمانشاه
هجوم مسلح يستهدف عناصر من الحرس الثوري في كرمانشاه

بالتزامن مع التطورات السياسية، أعلنت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية مقتل اثنين من عناصر الحرس الثوري الإيراني وإصابة اثنين آخرين في هجوم مسلح وقع مساء الاثنين بمحافظة كرمانشاه غرب إيران.

وبحسب بيان للحرس الثوري، فإن المهاجمين أطلقوا النار أمام منزل عناصر من الحرس، قبل أن تفتح السلطات تحقيقاً لتحديد هوية المنفذين والجهات التي تقف وراء العملية.

ووصف الحرس الثوري الهجوم بأنه “إرهابي”، مؤكداً استمرار التحقيقات الأمنية لكشف ملابساته.

هل تدخل المفاوضات الأمريكية الإيرانية مرحلة أكثر تعقيداً؟

هل تدخل المفاوضات الأمريكية الإيرانية مرحلة أكثر تعقيداً؟
هل تدخل المفاوضات الأمريكية الإيرانية مرحلة أكثر تعقيداً؟

تعكس التصريحات الأخيرة استمرار التباعد بين مواقف واشنطن وطهران، إذ تتمسك إيران برفض مناقشة برنامجها الصاروخي وملف التخصيب النووي، بينما تواصل الولايات المتحدة جهودها عبر الوسطاء الإقليميين لاحتواء التوتر.

ويرى مراقبون أن استمرار الخلاف حول هذه الملفات الحساسة قد يجعل المفاوضات الأمريكية الإيرانية تقتصر في المرحلة الحالية على قضايا إنسانية واقتصادية محددة، مثل تبادل السجناء أو الإفراج عن الأموال المجمدة، دون تحقيق اختراق سياسي شامل.

شهدت الأشهر الأخيرة تصاعداً في الاتصالات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة قطرية وإقليمية، عقب فترة من التوتر العسكري والسياسي في المنطقة.

ورغم الحديث عن تفاهمات لخفض التصعيد، لا تزال الملفات الأساسية، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية والعقوبات الاقتصادية، تشكل أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين، الأمر الذي يحد من فرص تحقيق تقدم سريع في المفاوضات الأمريكية الإيراني.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com