تشغيل مطار القليعات 2026.. لبنان يسرّع التحضيرات الأمنية واللوجستية لافتتاح مطار رينيه معوض
يشهد ملف تشغيل مطار القليعات زخماً متزايداً على المستوى الرسمي، مع استمرار الاجتماعات التنسيقية بين مختلف الأجهزة الأمنية والإدارية المعنية، في خطوة تهدف إلى استكمال التحضيرات اللازمة لإطلاق العمل في مطار رينيه معوض – القليعات شمال لبنان. ويأتي ذلك ضمن خطة حكومية تسعى إلى تعزيز البنية التحتية لقطاع النقل الجوي وتوسيع القدرة الاستيعابية للمطارات اللبنانية.
في إطار متابعة الإجراءات الأمنية والتشغيلية واللوجستية المتعلقة بالمشروع، عقد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار اجتماعاً في مكتبه ضمّ عدداً من المسؤولين الأمنيين والإداريين المعنيين بـ قطاع الطيران المدني وأمن المطارات.
وشارك في الاجتماع قائد جهاز أمن مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت العميد الركن فادي كفوري، وقائد سرية مطار رفيق الحريري الدولي في قوى الأمن الداخلي العميد عزت الخطيب، ورئيس دائرة أمن عام مطار رفيق الحريري الدولي العقيد جورج داغر، إضافة إلى ممثل المديرية العامة للجمارك رئيس دائرة المسافرين في السوق الحرة المراقب أول شكري الحاج، ورئيس مجلس إدارة شركة Sky Lounges Services زياد الملا.
عرض خريطة المشروع المحدثة
خريطة المشروع المحدثة الخاصة بالمطار
خلال الاجتماع، جرى استعراض خريطة المشروع المحدثة الخاصة بالمطار، والتي تم إعدادها استناداً إلى الملاحظات والتوصيات المقدمة من مختلف الأجهزة الأمنية المختصة.
وأفادت المعلومات بأن المجتمعين صادقوا على الخطة المطروحة بعد إدخال التعديلات اللازمة عليها، بما ينسجم مع متطلبات الأمن والسلامة والتشغيل الحديثة، الأمر الذي يشكل خطوة إضافية نحو استكمال ملف تشغيل مطار القليعات وتهيئة البنية اللازمة لاستقبال الرحلات والمسافرين.
وزير الداخلية: التنسيق الأمني مفتاح النجاح
وزير الداخلية: التنسيق الأمني مفتاح النجاح
وأكد وزير الداخلية أحمد الحجار خلال الاجتماع أن نجاح المشروع يرتبط بشكل أساسي بالتكامل والتعاون بين مختلف الأجهزة الأمنية والإدارية المعنية.
وشدد الحجار على أن تشغيل مطار القليعات يتطلب أعلى مستويات التنسيق بين الجهات المختصة، بما يضمن حسن سير العمل وتأمين أفضل الخدمات للمسافرين منذ اللحظة الأولى لبدء التشغيل.
يُنظر إلى مشروع تشغيل مطار رينيه معوض – القليعات باعتباره أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية في لبنان خلال المرحلة الحالية، نظراً لما يمكن أن يحققه من فوائد اقتصادية وتنموية كبيرة.
من شأن المشروع أن يخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في قطاعات النقل والخدمات والسياحة والتجارة.
دعم التنمية الإقليمية
يشكل المطار نقطة جذب استثمارية مهمة لمحافظات الشمال وعكار، ويسهم في تحسين البنية التحتية الاقتصادية للمنطقة.
رفع الجاهزية الوطنية
يعزز وجود مطار إضافي من قدرة لبنان على إدارة حركة الطيران المدني وتأمين بدائل تشغيلية عند الحاجة.
أين وصلت التحضيرات؟
أين وصلت التحضيرات؟
تشير المعطيات الرسمية إلى أن العمل يتقدم على عدة مسارات متوازية تشمل الجوانب الأمنية والتقنية والتشغيلية، فيما تستمر الاجتماعات التنسيقية بين المؤسسات المعنية لإنجاز المتطلبات المتبقية.
ويؤكد المسؤولون أن تشغيل مطار القليعات يمثل أولوية وطنية في المرحلة الحالية، خاصة في ظل الحاجة إلى تعزيز البنية التحتية للنقل الجوي وفتح آفاق اقتصادية جديدة أمام المناطق الشمالية.
خلفية المشروع
خلفية المشروع
يقع مطار رينيه معوض في منطقة القليعات بمحافظة عكار شمال لبنان، ويُعد ثاني أكبر مطار مدني في البلاد من حيث المساحة. وعاد ملف تشغيله إلى الواجهة خلال السنوات الأخيرة مع تزايد الدعوات الرسمية والاقتصادية للاستفادة من موقعه الاستراتيجي وقدرته على دعم حركة الطيران المدني والتجاري.
وتسعى الحكومة اللبنانية إلى استكمال جميع المتطلبات الفنية والأمنية والإدارية تمهيداً لوضع المطار في الخدمة ضمن رؤية تهدف إلى تطوير قطاع النقل الجوي وتحفيز النمو الاقتصادي.
يمثل مشروع تشغيل مطار القليعات خطوة استراتيجية قد تعيد رسم خريطة النقل الجوي في لبنان خلال السنوات المقبلة، خصوصاً مع استمرار التحضيرات الأمنية واللوجستية والتقنية بوتيرة متسارعة. ومع تأكيد وزارة الداخلية على أولوية التنسيق بين مختلف الأجهزة المعنية، تبدو الجهود الرسمية متجهة نحو توفير بيئة تشغيلية متكاملة تضمن نجاح المطار وتحقيق الأهداف الاقتصادية والتنموية المرجوة.