شهد جنوب لبنان، اليوم الإثنين، تراجعاً ملحوظاً في حدة المواجهات الميدانية عقب الإعلان عن التفاهم الأميركي الإيراني، وسط ترقب واسع لمسار التهدئة ومدى التزام الاحتلال الإسرائيلي بوقف اعتداءاته على الأراضي اللبنانية.
وأكد مسؤول في حزب الله أن المقاومة لم تنفذ أي عمليات منذ الإعلان عن التفاهم، مشيراً إلى أن استمرار الهدوء يبقى مرتبطاً بوقف الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية واحترام السيادة اللبنانية. كما شدد على رفض أي محاولة لمنح الاحتلال حرية الحركة داخل الأراضي اللبنانية.
وأفادت مصادر أمنية بتراجع ملحوظ في وتيرة العمليات العسكرية خلال الساعات الماضية، حيث توقفت الهجمات المتبادلة قبيل منتصف الليل، فيما سُجل انخفاض واضح في النشاط العسكري الإسرائيلي مقارنة بالأيام السابقة.
في المقابل، دعت البلديات والهيئات المحلية في القرى الجنوبية النازحين إلى عدم التسرع في العودة إلى منازلهم ريثما تتضح صورة الأوضاع الميدانية، خصوصاً في المناطق التي تعرضت لدمار واسع أو ما تزال قريبة من مواقع انتشار القوات الإسرائيلية.
ورغم أجواء التهدئة، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن قوات الاحتلال لن تنسحب من المناطق التي تصفها إسرائيل بـ”الأمنية” في جنوب لبنان، مؤكداً استمرار سياسة الرد على أي تطورات ميدانية، في موقف يعكس استمرار التوتر رغم الاتفاق الإقليمي.
على المستوى الرسمي، رحب رئيس الجمهورية جوزاف عون بالتفاهم، معتبراً أنه يكرس أهمية استقرار لبنان ضمن أي مسعى إقليمي لتحقيق الأمن والسلام. كما أشاد رئيس مجلس النواب نبيه بري بالمذكرة، معتبراً أنها تؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار وتضع حداً للاعتداءات على لبنان.
ويرى مراقبون أن إدراج وقف التصعيد في لبنان ضمن التفاهم الأميركي الإيراني يعكس أهمية الساحة اللبنانية في معادلات المنطقة، ويؤكد أن أي استقرار دائم يبقى مرتبطاً بوقف الاعتداءات الإسرائيلية واحترام السيادة الوطنية اللبنانية.
وتسود حالة من الحذر والترقب في الجنوب، بانتظار ترجمة التفاهمات السياسية إلى خطوات عملية على الأرض تتيح عودة آمنة للنازحين وبدء مرحلة إعادة الإعمار في المناطق المتضررة.
